رئيس الدولة في الذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة: الإمارات قوية بأبنائها منيعة بوحدتها
دراسة لـ «تريندز»:
انسحاب الإمارات من «أوبك» و»أوبك بلس» خيار استراتيجي لتعزيز السيادة الطاقية والتنوع الاقتصادي
أصدر «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة تريندز دراسة استراتيجية جديدة بعنوان «إعادة ضبط السيادة في مجال الطاقة: المبررات الاستراتيجية لانسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من (أوبك) و(أوبك بلس) في ظل نظام طاقة عالمي متشظٍ»،
وترى الدراسة التي أعدها الدكتور جيوم فيرمايلن، الأستاذ المشارك بجامعة مونس البلجيكية.من خلال مكتب تريندز الافتراضي في بلجيكا، أن إعادة نظر دولة الإمارات في دورها داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والتحالف الموسع (أوبك بلس) لا يعد انسحاباً من التعاون الدولي، بل هو «تكيف استراتيجي» مع التحولات العميقة في مشهد الطاقة العالمي ونموذج الدولة الاقتصادي المتطور.
ثلاثة دوافع رئيسية للتحول
وحددت الدراسة ثلاثة عوامل جوهرية تدفع باتجاه هذا التوجه الاستراتيجي هي ، قيود حصص الإنتاج حيث ترى الدراسة أن نظام الحصص بات يشكل عبئاً اقتصادياً يحد من طموحات شركة «أدنوك» التي استثمرت مليارات الدولارات لرفع قدرتها الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً.
والتفاوت في المصالح الوطنية من خلال بروز فجوة بين استراتيجيات أعضاء الكارتل، حيث تمتلك الإمارات ميزة «التكلفة المنخفضة» للإنتاج، مما يحفزها على تعزيز حصتها السوقية بدلاً من تقييد العرض لدعم الأسعار.
إضافة الى تسارع تحول الطاقة الامر الذي أدى الى الحاجة إلى تسييل الموارد الهيدروكربونية بكفاءة قبل حدوث تراجع هيكلي في الطلب العالمي، لدعم استثمارات الدولة في الطاقة المتجددة والهيدروجين والبتروكيماويات.
الاستقلالية والجيوسياسة
وأشارت الدراسة إلى أن الخروج من عباءة «أوبك بلس» سيمنح الإمارات مرونة سياسية وجيوسياسية أكبر، مما يسمح لها بموازنة علاقاتها مع القوى العالمية الكبرى «مثل الولايات المتحدة والصين» بعيداً عن ضغوط التكتلات التي قد تتأثر بملفات سياسية معقدة. كما أكدت أن سمعة الإمارات كمورد موثوق ومتقدم تكنولوجياً ستمكنها من الحفاظ على استقرارها السوقي وجذب الاستثمارات طويلة الأمد بشكل مستقل.
رؤية 2030 وما بعد النفط
وخلص البروفيسور فيرمايلن إلى أن هذه الخطوة تتماشى تماماً مع «رؤية الإمارات 2030»، الهادفة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتقليل الارتهان لتقلبات أسعار النفط. وأوضحت الدراسة أن «السيادة الطاقية» في العصر الحديث تعتمد على القدرة على الابتكار والاستجابة السريعة لمتغيرات السوق، وليس الالتزام بهياكل مؤسسية جامدة.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن نموذج الإمارات يقدم دروساً للدول المصدرة الأخرى حول أهمية «المرونة» و»التنويع» و»الاستقلالية» في ظل نظام عالمي متعدد الأقطاب يشهد تحولاً جذرياً في طرق إنتاج واستهلاك الطاقة.