برشلونة يأمل أن تتعلّم مواهبه الشابّة من خيبة أمل الإقصاء

برشلونة يأمل أن تتعلّم مواهبه الشابّة من خيبة أمل الإقصاء

أحلام برشلونة الإسباني في التتويج بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم للموسم الثاني تواليا، لكن النادي الكاتالوني يأمل مرة أخرى أن تتحول هذه التجربة المريرة إلى شرارة تدفع مواهبه الشابّة الصاعدة إلى تحقيق النجاح في الموسم المقبل.
هذا الرهان على جيل الشباب، بقيادة اليافع لامين جمال، هو ما يتمسّك به برشلونة بعد خروجه من الدور ربع النهائي، الثلاثاء، على يد غريمه في الدوري الإسباني أتلتيكو مدريد. ويتكرر المشهد بعد هزيمة الموسم الماضي أمام إنتر الإيطالي في نصف النهائي. وقال المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك عقب مباراة الثلاثاء التي فاز بها فريقه 2-1 لكنه ودع البطولة بخسارته 3-2 في مجموع المباراتين "الأمر صعب لأن الجميع كان يؤمن حقا بإمكانية تحقيق ذلك اليوم".
وأضاف "سنحلل كل شيء. عندما يحدث أمر كهذا، يجب على اللاعبين اتخاذ الخطوة التالية. لدينا فريق شاب وسيتحسن. كل يوم علينا أن نتعلم أكثر وأن نكون أفضل، وهذا ما يجب أن نقوم به".
غير أنه يدرك أيضا أن بعض العناصر المخضرمة ربما تجاوزت أفضل أيامها، فالمهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي ينتهي عقده في الصيف المقبل، عندما يبلغ 38 عاما، في وقت لم يحسم فيه برشلونة أمره بعد بشأن دفع المقابل المطلوب لمانشستر يونايتد الإنكليزي من أجل الإبقاء على الجناح المعار ماركوس راشفورد بشكل دائم. ولم يبدأ أي منهما المباراة أساسيا في العاصمة الإسبانية، إلى جانب البرازيلي المصاب رافينيا الذي لم يتمكن من المشاركة في أي من مباراتي الذهاب أو الإياب. وعانى اللاعب البالغ 29 عاما من الإصابات هذا الموسم، ما أثار مخاوف من أن برشلونة ربما شاهد أفضل ما لديه في الموسم الماضي. كما يبقى مستقبل فيران توريس والأوروغوياني رونالد أراوخو والمدافع البرتغالي المعار جواو كانسيلو غير محسوم لما بعد الصيف.
ورغم أن الوضع المالي لبرشلونة لم يعد مقلقا كما كان في السابق، فإن النادي لا يستطيع إنفاق مبالغ ضخمة على تعزيزات من فئة النجوم الكبار.
وبرغم خروجه القاري الموسم الماضي، تُوّج برشلونة بالثلاثية المحلية، وحملت موجة من التفاؤل الفريق إلى الصيف، ويتطلع فليك إلى رد فعل مماثل في الدوري الإسباني.
وقال فليك "لا يهمني متى نفوز به، أريد الفوز به، لا يهم في أي يوم".

- «نتطور كل عام» -
لكن تكرار الثلاثية المحلية بات مستحيلا بعد الخروج من كأس ملك إسبانيا على يد أتلتيكو بالذات.
وفي حين سيضطر برشلونة إلى الانتظار من أجل لقبه السادس في دوري الأبطال، والأول منذ 2015، يبدو الاحتفاظ بلقب الدوري مسألة شبه محسومة، إذ يتقدم بتسع نقاط على مطارده وغريمه ريال مدريد. ويبقى أحد الجوانب التي فشل فليك في تحسينها، رغم جعله أولوية بعد الخسارة أمام إنتر، هو الجانب الدفاعي. فقد ثبت أن إيجاد بديل للمدافع المخضرم إينيغو مارتينيس مهمة بالغة الصعوبة.
في مباراة الذهاب، طُرد الشاب باو كوبارسي الذي استفاد من خبرة زميله السابق، بعد إسقاطه الأرجنتيني جوليانو سيميوني وهو في طريقه إلى المرمى.
وفي الإياب، تلقى إريك غارسيا بطاقة حمراء بسبب خطأ مشابه على النروجي ألكسندر سورلوث.
وفي المرتين، استغل أتلتيكو خط الدفاع المتقدم الذي يفضله فليك، كما حدث أيضا في هدف النيجيري أديمولا لوكمان الذي حسم المواجهة الثلاثاء. واستقبل برشلونة 20 هدفا في 12 مباراة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه ولو لمباراة واحدة. وأكّد لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح.
وبلغ متوسط أعمار التشكيلة الأساسية أقل من 25 عاما، كما يمتلك الفريق أحد أكثر اللاعبين الشباب إثارة في العالم، وهو جمال البالغ 18 عاما. وقال دي يونغ "ليس من الجيد أبدا الخروج من ربع النهائي لأننا نريد الفوز باللقب، لكن ذلك لا يعني أننا لم نلعب بشكل جيد أو أننا لسنا على الطريق الصحيح".
وأضاف "نحن نتطور كل عام. لدينا فريق شاب، يضم الكثير من الموهبة والجودة، وقادر بالفعل على المنافسة في جميع البطولات". وسيعود جمال وبيدري وكوبارسي لقيادة المسيرة في الموسم المقبل، بعد عام إضافي من الخبرة، ويأمل فليك أن يكونوا هذه المرة أكثر صلابة وقدرة على الذهاب حتى النهاية.