رئيس الدولة يزور عدداً من المصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفى
أذربيجان تستعد للرد على استهدافها بصواريخ إيرانية
ترامب يحث الأكراد الإيرانيين على مهاجمة إيران مع اتساع الحرب
شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه أذربيجان بالرد على استهدافها بصواريخ إيرانية.
وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترامب لرويترز الخميس "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما".
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق الخميس.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن جماعات مسلحة كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع رويترز إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار الزعيم المقبل لإيران وذلك بعد أن أدت غارات جوية إلى مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مطلع هذا الأسبوع.
وأضاف "سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران. سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص".
من ناحيته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أمس الخميس إن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد.
وأضاف "لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماما ما نسعى لتحقيقه".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم (ملحمة الغضب) تركز على تدمير صواريخ إيران الهجومية وقدرات إنتاج الصواريخ والبحرية الإيرانية، مع عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأقر هيجسيث يوم الأربعاء بأن الجيش الأمريكي يحقق في غارة جوية على ما يبدو استهدفت مدرسة للبنات في إيران، وأسفرت عن مقتل العشرات من الأطفال يوم السبت.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن المحققين العسكريين يعتقدون الآن أن القوات الأمريكية هي المسؤولة على الأرجح، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى استنتاج نهائي.
ويعد الهجوم على إيران مقامرة سياسية كبيرة لترامب، الذي تُظهر استطلاعات للرأي أنه لا يحظى بدعم يذكر بينما يبدي الأمريكيون قلقهم حيال ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة. وقلل ترامب من شأن هذا القلق.
وتراجعت أسهم وول ستريت الخميس متأثرة بارتفاع أسعار النفط، مع تزايد الأثر الاقتصادي للحملة العسكرية في وقت حُرمت فيه دول حول العالم من خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ولا يزال النقل الجوي يواجه حالة فوضى وتزداد اضطرابات الخدمات اللوجستية عالميا.
* أذربيجان تستعد للرد
شرعت أذربيجان الخميس في اتخاذ إجراءات لم تكشف عن تفاصيلها للرد على ما قالت إنه هجوم بأربع طائرات مسيرة إيرانية عبرت حدودها وأصابت أربعة أشخاص في ناخيتشفان.
وقال الرئيس إلهام علييف في اجتماع لمجلس الأمن في أذربيجان "لن نتهاون مع هذا العمل الإرهابي والعدواني غير المبرر ضد أذربيجان".
ونفت إيران، التي تضم أقلية أذرية كبيرة، استهداف جارتها.
* الذخيرة الأمريكية كافية
قال هيجسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، خلال إفادة بشأن العمليات إن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملة القصف إلى أجل غير مسمى.
وأضاف هيجسيث للصحفيين في مقر القيادة المركزية بولاية فلوريدا "إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير... ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين".
وقال كوبر إن الولايات المتحدة استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيرة قال إن حجمها يماثل حجم حاملة طائرات من زمن الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن قاذفات بي-2 أسقطت خلال الساعات القليلة الماضية عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، موضحا أن الغارات استهدفت أيضا منشآت إنتاج الصواريخ في إيران.
وذكر أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 بالمئة منذ اليوم الأول للحرب، بينما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة 83 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وفي إيران، أفادت جمعية الهلال الأحمر بمقتل ما لا يقل عن 1230 شخصا، من بينهم 175 من تلميذات وعاملين في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب بجنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 77 شخصا. ونزح آلاف الأشخاص من جنوب بيروت بعد تحذير إسرائيل السكان بضرورة المغادرة.