رئيس الدولة يستقبل رئيس بالاو ويبحثان علاقات التعاون بين البلدين وفرص تطويرها
الديمقراطيون ينتزعون أغلبية مجلسي “النواب والشيوخ»
ترامب يقر بالهزيمة الانتخابية .. وسقوط مرشحيه يهز الكونغرس
حقق الديمقراطيون مكاسب انتخابية لافتة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، منتزعين مقاعد بارزة من الجمهوريين في ولايات تُعد من معاقلهم التقليدية، في ضربة لرهانات الرئيس دونالد ترامب الذي تدخل بقوة لدعم مرشحيه في عدد من أبرز السباقات الانتخابية.
وجاءت النتائج لتمنح الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بعدما تمكن مرشحوهم من هزيمة شخصيات جمهورية بارزة في ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وتكساس وكانساس وأوهايو، وسط تراجع ملحوظ في أداء الحزب الجمهوري.
وبهذه الأغلبية، بات الديمقراطيون يمتلكون القدرة على تعطيل أجندة ترامب التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته، فضلاً عن فتح تحقيقات في أداء إدارته ومسؤوليه، وهي خطوة توعّد بها قادتهم في الكونغرس.
وأبدى ترامب استعداداً لتقبّل النتائج، معترفاً بتقدم خصومه، وقال لقناة «فوكس نيوز» إن الديمقراطيين أبلوا «بلاء حسناً»، مضيفاً أنه لا ينبغي أن يشعر بالذنب إزاء ما حدث.
وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أنا مستعد تماماً لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع إلى التعاون معهم، وسنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات».
وفي المقابل، تعهّد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز بمحاسبة المسؤولين، قائلاً أمام أنصاره إن حزبه سيحاسب من جرّوا البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد، متهماً مسؤولين باستغلال مناصبهم لإثراء أنفسهم وأفراد أسرهم ومموليهم.
وعكست النتائج حالة استياء لدى قطاعات من الناخبين إزاء أداء الإدارة الأميركية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية وتداعيات الحرب المتواصلة مع إيران، التي أسهمت في زيادة أسعار الوقود، بالتزامن مع تراجع معدلات تأييد ترامب.
وأقر الرئيس الأميركي بأن الحرب مع إيران أدت دوراً في خسارة الجمهوريين، وفق تصريحات أدلى بها لقناة «فوكس نيوز» مساء الثلاثاء.
وفي واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات، فازت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني آندروز على الجمهورية دارلين غراهام، المدعومة من ترامب، في ولاية ساوث كارولاينا، التي لم يفز فيها الديمقراطيون بأي انتخابات لمجلس الشيوخ منذ عام 1998.
وكانت دارلين قد عُيّنت خلفاً لشقيقها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعد وفاته في يوليو-تموز.
وفي نورث كارولاينا، انتزع الحاكم السابق للولاية روي كوبر مقعداً من الجمهوريين بفوزه على مايكل واتلي، الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية، الذي اختاره ترامب شخصياً لخوض السباق.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى ولاية كانساس، حيث فاز آدم هاملتون على السيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال، في نتيجة وُصفت بأنها من أبرز مفاجآت الاستحقاق، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بهذا المقعد منذ عام 1932.
وفي تكساس، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ، منتزعاً مقعداً إضافياً لحزبه، فيما هزم الديمقراطي شيرود براون الجمهوري جون هاستيد في سباق محتدم بولاية أوهايو.
وتبرز هذه النتائج اتساع نطاق المكاسب الديمقراطية، بعدما نجح الحزب في انتزاع مقاعد من الجمهوريين في ولايات كانت تُعد من أبرز ساحات نفوذهم، بما يعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس ويضع إدارة ترامب أمام مرحلة تشريعية أكثر تعقيداً.