تعاون بين «غلايد» ومنظمة الصحة العالمية لتسريع القضاء على الأمراض السارية في شرق المتوسط

تعاون بين «غلايد» ومنظمة الصحة العالمية لتسريع القضاء على الأمراض السارية في شرق المتوسط


وقع المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE)، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في القاهرة، اتفاقية شراكة إستراتيجية، تستهدف تسريع وتيرة القضاء على الأمراض السارية التي يمكن الوقاية منها في مختلف أنحاء إقليم شرق المتوسط، عبر توحيد الجهود التقنية والبحثية والتمويلية وتعزيز الابتكار في مجال الصحة العامة، فيما جرت مراسم توقيع الاتفاقية في مكتب منظمة الصحة العالمية بجنيف.
وتجسد الشراكة، التي تجمع بين الدعم التقني والتمويل التحفيزي والخبرات العالمية للمؤسستين، خطوة نوعية نحو ترسيخ نهج متكامل ومستدام للقضاء على الأمراض في إقليم يواجه أحد أكثر أوضاع الصحة العامة تعقيدًا عالميًا، مع تطوير نماذج قابلة للتطبيق في سياقات صحية أخرى حول العالم.
وتهدف الشراكة إلى تطوير نظم الترصد المتكامل للأمراض، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي في الصحة العامة، عبر بناء القدرات الوطنية في استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، كما تدعم المبادرة الجديدة للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن القضاء على الأمراض المتعددة، لتسريع القضاء على الأمراض السارية، مع التركيز في مرحلتها الأولى على 14 مرضًا تمثل عبئًا صحيًا كبيرًا، وتتيح فرصًا لتنفيذ تدخلات متكاملة.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز وظائف النظام الصحي المشتركة، وتقديم الخدمات الصحية المتكاملة، وتطوير آليات الرصد المنسق عبر البرامج المختلفة، مع الحفاظ على الغايات والمؤشرات ومسارات التحقق الخاصة بكل مرض على حدة.
وأكدت الاتفاقية أهمية تعزيز القيادة والدعوة لتطوير ترصد فيروس شلل الأطفال، ودعم الدول الموطونة بالمرض والدول الخالية منه للحفاظ على أعلى مستويات اليقظة والجاهزية التقنية اللازمة لتحقيق وضع الخلو من شلل الأطفال واستدامته.
وسيبحث المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية ومنظمة الصحة العالمية مجالات تعاون إضافية تدعم الأمن الصحي الإقليمي، وتسهم في تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، انطلاقًا من رؤية مشتركة لتعزيز نظم الصحة العامة، والارتقاء بجهود القضاء على الأمراض، وتحسين القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية في إقليم شرق المتوسط.
وقالت سعادة الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية «غلايد»، إن الشراكة تمثل محطة مهمة لدعم رسالة المعهد في تسريع القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، مؤكدة أن الجمع بين البحث والابتكار والعمل الميداني والخبرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية سيعزز الرصد المتكامل للأمراض، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة النظم الصحية وتعزيز قدرتها على الصمود وتحقيق القضاء المستدام على الأمراض.
وأضافت أن الرؤية المشتركة للطرفين ترتكز على بناء مستقبل أكثر صحة وخلوًا من الأمراض لسكان إقليم شرق المتوسط، والإسهام في تحقيق أهداف القضاء على الأمراض عالميًا.
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن التحديات الصحية في الإقليم تستدعي حلولًا مبتكرة عابرة للحدود وشراكات مؤسسية فاعلة، مشيرة إلى أن الاتفاقية ستسهم في تسريع تنفيذ إطار المنظمة للقضاء على الأمراض المتعددة، مع توظيف أحدث التقنيات ووسائل التشخيص المحسنة.
وأضافت أن الجانبين يعملان على تمكين الدول من قيادة جهود رصد تهديدات الأمراض المعدية التي تؤثر في صحة المجتمعات والنمو الاقتصادي، وتعزيز قدرتها على القضاء عليها بفاعلية.