رئيس الدولة يؤكد عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع الإمارات والكويت وشعبيهما
عبر مكتبه الافتراضي بكندا
تقرير «تريندز» حول «اتجاهات المستقبل»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الحياة اليومية ويعزز جودة الرفاه الإنساني
أصدر مكتب تريندز للبحوث والاستشارات الافتراضي في كندا تقرير «اتجاهات المستقبل» في عدده السابع عشر، مقدّماً قراءة استشرافية معمّقة للتحولات المتسارعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتأثيراتها المتنامية في أنماط الحياة اليومية، وجودة الرفاه الإنساني، والرعاية الصحية والنفسية، وذلك ضمن رؤية بحثية تجمع بين البعد التقني والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية.
ويضم التقرير مجموعة من الدراسات الاستشرافية والتطبيقية الهادفة إلى تحليل الاتجاهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي، واستكشاف انعكاساته على الحياة اليومية، ولا سيما في مجالات المنازل الذكية، والتقنيات المساعدة، والرعاية الصحية والنفسية، ودعم جودة الحياة لدى مختلف الفئات العمرية. ويؤكد التقرير أن التقدم التكنولوجي، على الرغم من ضرورته، لا يضمن بمفرده تحقيق أثر اجتماعي ملموس، ما لم يُدعَم بتصميم شامل يتمحور حول الإنسان، وسياسات داعمة، واقتصاديات مستدامة، ونُظم خدمات متكاملة قادرة على تحويل الابتكار التقني إلى قيمة مضافة حقيقية للمجتمع.
ويتناول التقرير دراسة استشرافية حول مستقبل التقنيات المساعدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، من خلال قراءة في التجربة البلغارية، حيث أظهرت النتائج تفاؤلاً معتدلاً بإمكانات هذه التقنيات في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاندماج الاجتماعي، مقابل تحديات تتعلق بإمكانية الوصول، والتكلفة، ومتطلبات التصميم الشامل.
كما يسلّط التقرير الضوء على تطور أنظمة المنازل الذكية، مبيّناً أن دمج النماذج اللغوية الضخمة ونمذجة التفضيلات الفردية يُسهِم في تحسين تجربة المستخدم، ورفع مستويات الرضا، وزيادة كفاءة التشغيل، بما يجعل البيئات المنزلية أكثر تكيّفاً ووعياً بالسياق الإنساني، بعيداً عن النماذج الجامدة التقليدية.
وفي سياق تعزيز الثقة بالتكنولوجيا، يناقش التقرير مفهوم الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير، مؤكداً أهمية تقديم تفسيرات واضحة ومفهومة لقرارات الأنظمة الذكية، بما يُسهّل تفاعل المستخدمين غير المتخصصين معها، ويدعم الاستخدام الفعّال والآمن للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
ويولي العدد اهتماماً خاصاً بكبار السن، من خلال دراسات تناولت دور التقنيات الناشئة والروبوتات الذكية في دعم الأنشطة الهادفة، وتعزيز الرفاه النفسي، والحد من العزلة الاجتماعية، مع التشديد على أن نجاح هذه الحلول مرهون بجودة التصميم، واحترام الكرامة الإنسانية، واستمرار دور الإشراف البشري. ويخلص تقرير «اتجاهات المستقبل»، الذي أعدّه مكتب تريندز الافتراضي في كندا، إلى أن الذكاء الاصطناعي يتجه ليكون شريكاً داعماً للإنسان لا بديلاً عنه، مؤكداً أن مستقبل هذه التقنيات يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الابتكار التقني والاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية، بما يضمن توظيفها في خدمة الإنسان وتحسين جودة حياته.