رئيس الدولة: أبنائي وبناتي أنتم مستقبل الوطن .. أدعوكم إلى التعلم المستمر والتمسك بالهوية الوطنية
ضمن احتفالاتها بيوم المرأة الإماراتية
جلسة ملهمة لـ«تريندز» تضيء على إنجازات المرأة الإماراتية ودورها المتنامي في صناعة المستقبل الطموح
#رائدة الفضاء نورا المطروشي:
• العثرة مجرد خطوة تعليمية تقود إلى النجاح اللاحق
• تجاوزت الجهد الجسدي والضغط النفسي بالعزيمة والإصرار والتدريب
ضمن احتفالاتها بيوم المرأة الإماراتية، نظمت مجموعة «تريندز» جلسة ملهمة بعنوان «بنظهر الأقوى والأفضل.. المرأة الإماراتية وصناعة المستقبل»، بمشاركة رائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي، حيث أضاءت الجلسة على إنجازات المرأة الإماراتية وطموحاتها ودورها المتنامي في صناعة مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة. وتطرقت الجلسة، التي قدمت لها روضة المرزوقي، رئيسة قطاع التوزيع والمعارض في مجموعة «تريندز»، وأدارتها وردة المنهالي، الباحثة، ورئيسة قطاع الاتصال المؤسسي في مجموعة «تريندز»، إلى بدايات وطموحات نورا المطروشي، وتجربتها الاستثنائية وإنجازها التاريخي الذي حققته عام 2021 كأول امرأة إماراتية وعربية يجري اختيارها ضمن الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء.
ترسيخ مكانة المرأة
واستهل الجلسة الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، قائلاً إننا نحتفي بيوم المرأة الإماراتية، لا بوصفه مناسبة رمزية فحسب، بل باعتباره محطة لتأمُل مسيرة وطنية راسخة تعكس قيم المجتمع الإماراتي، إذ أثبتت فيها ابنة الإمارات أنها شريك أصيل في البناء، وصاحبة أثر ملموس في القيادة، والتعليم والثقافة والعمل المجتمعي.
وأكد أن دولة الإمارات آمنت، منذ تأسيسها، بأن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية وصناعة القرار، فجاءت التجربة الإماراتية نموذجاً رائعاً في تمكين المرأة، يحفظ للمجتمع هويته وقيمه، ويرسخ في الوقت ذاته مكانة المرأة ودورها الكبير في مختلف ميادين العمل الوطني والإنساني، مضيفاً أن المرأة الإماراتية أثبتت أنها شريك فاعل في صناعة الحاضر وبناء المستقبل، وأن تمكينها استثمار ناجح في الإنسان والتنمية ومستقبل دولة الإمارات المشرق.
دعم الأجيال الجديدة
وأشار العلي إلى أن مجموعة «تريندز» تحرص كلَّ الحرص على توفير السبل كافة، التي تسمح للمرأة بأن تُطلِق إبداعاتها، ونفتخر بكل المساهمات التي قدمتها بناتُنا في إنجاح هذه المنظومة والمؤسّسة التي ننتمي إليها، مثمناً الدور الذي تضطلع به المؤسّسات الثقافية والشبابية في توفير المساحات التي تُنصِت إلى طموحات المرأة، وتحتفي بمنجزها، وتدعم الأجيال الجديدة، متوجهاً بالشكر لضيفة «تريندز» رائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي، النموذج الملهم للمرأة الإماراتية في تحدي المستحيل، وتمهيد الطريق للأجيال القادمة من النساء في قطاع الفضاء.
بداية الحلم
بدورها، أوضحت المهندسة الميكانيكية ورائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي، أن حلمها بأن تصبح رائدة فضاء انطلق منذ الخامسة أو السادسة من عمرها، حين كانت في الروضة أقامت معلمتها تجربة محاكاة لسطح القمر، وحوّلت فيها الفصل الدراسي إلى بيئة شبيهة بالقمر، وأدخلت الأطفال في خيمة على شكل صاروخ، ثم نفق من الكرتون ليخوضوا تجربة استكشافية لا تُنسى، ورسخ ذلك الشعور في ذهنها وجعلها تتوق إلى تكرار التجربة مستقبلاً، بل وتحقيقها على أرض الواقع.
وذكرت أنها في المرحلة الثانوية شاهدت فيلماً وثائقياً عن إطلاق صاروخ «سويوز» الروسي، ولاحظت أن أحد رواد الفضاء كان مهندساً ميكانيكياً، مما دفعها إلى البحث في فروع الهندسة، فوجدت أن الهندسة الميكانيكية تلائم ميولها لاحتوائها على الفيزياء والرياضيات، فالتحقت بجامعة الإمارات، وكانت تطمح للالتحاق ببرنامج تدريبي مع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، لكن لم يحالفها الحظ حينها لتوقف البرنامج.
إصرار وإرادة
وأشارت المطروشي إلى أنها لم تتخل عن حلمها وأصرت على تحقيقه، حيث التحقت بالدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، واصفة لحظة إعلان قبولها بأنها كانت مشحونة بالمشاعر المتناقضة؛ فرحة عارمة، وفي الوقت نفسه شعور بالخوف من حجم المسؤولية وإرادة على تحقيق الطموح، لأنها تدرك أنها لم تعد تمثل نفسها فحسب، بل تمثل دولةً وشعباً بأكمله. وتطرقت رائدة الفضاء الإماراتية إلى التدريبات الصارمة في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة «ناسا»، والتي شملت التدرب على السير في الفضاء في مختبر الطفو المحايد، حيث تمضي ساعات طويلة تحت الماء ببدلة ثقيلة، وقيادة طائرات «تي-38» النفاثة لتعزيز مهارة اتخاذ القرارات السريعة تحت الضغط، إلى جانب تعلم اللغة الروسية باعتبارها اللغة الثانية المعتمدة في محطة الفضاء الدولية، والإلمام بأنظمة المحطة وإجراءات التعامل مع الطوارئ كالحرائق والتسربات.
وذكرت أن أصعب تحدٍ واجهته كان الجهد الجسدي والضغط النفسي المستمر، خاصةً مع ثقل البدلة وطول مدة التدريب، لكنها تمكنت من تجاوز ذلك بالعزيمة والإصرار والتدريب المتواصل.
طموح بلا حدود
واختتمت المهندسة الميكانيكية ورائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي حديثها بتوجيه رسالة إلى كل امرأة وفتاة تطمح إلى تحقيق حلمها، ألا تضع حدوداً لطموحها، وأن تبدأ العمل من اليوم بالدراسة والاجتهاد، وألا تستسلم للفشل في المحاولة الأولى، فالعثرة مجرد خطوة تعليمية تقود إلى النجاح اللاحق، كما نصحت الفتيات باغتنام الدعم اللامحدود الذي توفره قيادة دولة الإمارات، والتي تفتح الأبواب وتؤمن بقدرات المرأة، وما على الفرد إلا السعي والعمل لتحقيق أحلامه.