خبراء: مرونة القطاع السياحي في الإمارات ترسخ قدرته على مواصلة الانتعاش

خبراء: مرونة القطاع السياحي في الإمارات ترسخ قدرته على مواصلة الانتعاش

أجمع قادة وخبراء دوليون في قطاع السفر والسياحة، على الثقة المطلقة في مرونة وقوة القطاع السياحي في دولة الإمارات، مؤكدين قدرته العالية على تحقيق انتعاش سريع وسلس، والعودة إلى معدلات نمو قياسية تفوق المستويات السابقة، مستنداً إلى منظومة سياحية متكاملة ومتطورة، وإلى مكانة الدولة الراسخة كوجهة سياحية جاذبة ومستدامة تحتضن أحدث مفاهيم صناعة السفر والترفيه.
جاء ذلك خلال فعاليات القمة السياحية «الهجينة» التي نظمتها شركة «إيليفت ورلد» على مدار يومين، بهدف استشراف آفاق القطاع السياحي في الإمارات، وصياغة إستراتيجيات استباقية للاستعداد للانتعاش المرتقب، وتعظيم الاستفادة من فرص النمو الواعدة خلال الربع الأخير من العام الجاري وما بعده.
وجمعت القمة، التي عُقدت بنظام هجين يدمج بين المشاركة الافتراضية والحضور المباشر في «مركز إيليفت للسياحة» في دبي، أكثر 300 مشارك، 100 منهم قادة وكلاء السفر ومنظمي الرحلات العالمية، وما يزيد على 200 من ممثلي الفنادق والمنتجعات والوجهات السياحية من مختلف أنحاء العالم، وشهدت تنظيم أكثر من 1500 اجتماع عمل ثنائي مجدول. وأكد سمير حمادة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إيليفت ورلد» في الكلمة الافتتاحية للقمة، أن دولة الإمارات أثبتت مجدداً مرونتها الفائقة وسرعتها العالية في التكيف مع المتغيرات، فضلاً عن تجسيدها لأعلى مستويات الرعاية والاهتمام بمواطنيها ومقيميها وزوارها خلال أوقات التحديات، مما يرسخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الرائدة عالمياً، بفضل ما تقدمه من مزايا وخدمات استثنائية وغير مسبوقة في العديد من المجالات. وقال إن النظرة المستقبلية للقطاع السياحي الإماراتي إيجابية للغاية، ونحن على ثقة بأن الانتعاش الكامل بات وشيكاً وقريباً جداً بفضل ما تمتلكه الدولة من مقومات وبنية تحتية لا تُقارن.
وشهدت القمة استعراض الخطط المستقبلية للهيئات الحكومية والشركات الكبرى؛ حيث قدم ممثلون عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وشركة «ميرال»، وهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، رؤى مهمة حول إستراتيجياتهم المشتركة لتعزيز الوعي بالوجهات السياحية المحلية والعمل الوثيق مع قطاع السفر العالمي للاستفادة من ذروة الموسم في الربع الأخير.
وأعلنت «إيليفيت ورلد» وشركة «ميرال» عن شراكة جديدة تهدف إلى زيادة انتشار وإمكانية الوصول إلى الفنادق، والوجهات الترفيهية، والتجارب السياحية التي تزخر بها «جزيرة ياس» عبر شبكات قطاع السفر العالمي.
وأطلقت «إيليفيت ورلد» خلال القمة نظام «يارا للذكاء الاصطناعي، وهو حل ذكاء اصطناعي مبتكر مصمم لدعم منظمي الرحلات والفنادق ومنظومة صناعة السياحة، يعتمد على التحول من أسلوب «رد الفعل» إلى «المبادرة والاستباقية» في تقديم الحلول لخدمة منظومة السياحة الوافدة. وفي سياق متصل، استعرض مشروع «وين المرجان» في رأس الخيمة، بصفته الراعي الرئيسي للحدث، آخر تطورات المشروع الذي يُعد أحد أكثر المشاريع السياحية ترقباً في المنطقة، مُبرزاً أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في ترسيخ مكانة رأس الخيمة كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً. وفي اليوم الثاني، سلطت مؤسسة «إنفورما» الضوء على ازدهار قطاع المعارض وسياحة الأعمال في الدولة، معلنة عن تفاؤل كبير وحجم طلب مرتفع على الأحداث الضخمة القادمة مثل معرض «طاقة الشرق الأوسط 2026». وشهدت الجلسات الحوارية لقادة صناعة السفر من الأسواق العالمية الرئيسية، إشادات واسعة بالمنظومة السياحية الإماراتية وجاذبيتها المستمرة، كما سلط المشاركون الضوء على مؤشرات إيجابية قوية للطلب المستقبلي، واستمرار نمو الفرص الواعدة للقطاع في الأسواق الدولية الرئيسية.
وقال بول تراس، رئيس قسم المنتجات في شركة «فيرجين أتلانتيك للعطلات»، إن القمة منصة استثنائية للحوار الشفاف والمنفتح الذي تحتاجه صناعة السفر في الوقت الحالي، لاسيما وأن منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دولة الإمارات، تحتل مكانة خاصة وثابتة في محفظتنا الاستثمارية والتزامنا تجاهها راسخ لا يتزعزع.
من جانبه، قال مارك وايت، رئيس التعاقدات للمسافات الطويلة وشمال إفريقيا في شركة «أون ذا بيتش»، إن الطلب لا يزال قوياً وقائماً، والشغف بزيارة المنطقة لم يتراجع أبداً. وأكد المشاركون في ختام القمة، أهمية الاستعداد للآفاق المستقبلية الإيجابية للقطاع السياحي في دولة الإمارات، وتكثيف الشراكات والابتكارات التكنولوجية لضمان استدامة التدفقات السياحية، والترويج المشترك للابتكارات والخدمات الفريدة التي تقدمها دولة الإمارات للعالم.