منصور بن زايد: الإمارات حاضنة لمختلف الصناعات الحيوية على مستوى المنطقة والعالم
دراسة مثيرة.. طيور المدن تخاف النساء أكثر من الرجال
كشفت دراسة حديثة أجريت في بضع دول أوروبية، منها فرنسا وألمانيا والتشيك، عن ظاهرة مفاجئة في بيئة المدن؛ حيث تبين أن الطيور الحضرية تشعر بالخوف تجاه النساء أكثر من الرجال. ووفقًا للبحث الذي نشرته مجلة Nature، فإن عشرات الأنواع الشائعة من الطيور، مثل: الشحرور، وعصفور الدوري، والغراب، سمحت للرجال بالاقتراب منها بمسافة تزيد بنحو متر واحد في المتوسط مقارنة بالنساء قبل أن تقرر التحليق بعيدًا.
ولضمان دقة النتائج، استعان الباحثون بمراقبين من الجنسين "ذكورا وإناثا" بأطوال متقاربة، يرتدون ملابس بألوان متطابقة، وطُلب منهم الاقتراب من الطيور بسرعة ثابتة مع تثبيت النظر نحوها. كما تم ضبط متغيرات أخرى، إذ لم تشارك النساء في الدراسة خلال فترة الحيض، وتم إخفاء الشعر الطويل تمامًا.
ورغم هذه الضوابط، وبعد أكثر من 2000 محاولة شملت 37 نوعًا من الطيور، ظلت النتيجة ثابتة: الطيور أكثر تسامحًا مع وجود الرجال.
يقول عالم الأحياء فيديريكو موريلي: "لقد حددنا ظاهرة ملموسة، لكننا حقًّا لا نعرف السبب". وتتحدى هذه النتائج الافتراض العلمي السائد بأن المراقب البشري هو عنصر "محايد" بالنسبة للحياة البرية. وتطرح الدراسة بضع نظريات لا تزال قيد البحث:
إشارات الشم: بعدما كان يُعتقد قديمًا أن حاسة الشم لدى الطيور ضعيفة، أثبتت أدلة حديثة امتلاكها أنظمة شم قوية؛ ما قد يمكنها من تمييز الاختلافات الهرمونية أو الروائح بين الجنسين.
التاريخ التطوري: تساءل الباحثون عمَّ إذا كانت أدوار الصيد القديمة لعبت دورًا؟، لكن النتائج جاءت معاكسة للصورة التقليدية "الرجل كصياد"، والتي كان من المفترض أن تجعل الطيور تخاف من الرجال أكثر.
إشارات سلوكية دقيقة: قد تلتقط الطيور اختلافات طفيفة في نمط المشي، أو حركات الجسم، أو سمات جسدية لا يلاحظها البشر بوعيهم.