راشد بن حميد يطلع على رؤية عجمان للخطة الحضرية المتكاملة

راشد بن حميد يطلع على رؤية عجمان للخطة الحضرية المتكاملة


اطّلع الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، على رؤية عجمان للخطة الحضرية المتكاملة، التي ترتكز ‏على تحقيق أفضل النتائج التنموية من خلال تبنّي شكل حضري مدمج، ومتعدد الاستخدامات وقابل للعيش، يوازن بين متطلبات النمو ‏وجودة الحياة، ويعزز مكانة الإمارة كمدينة عصرية مستدامة ترتكز على الإنسان أولًا، انسجامًا مع توجهات رؤية عجمان 2030 لخلق ‏بيئة حضارية تعزز جاذبية الإمارة وجودة الحياة فيها، وبالتوائم مع الأهداف الإستراتيجية للدائرة الرامية لضمان إدارة عمرانية ‏حضرية متكاملة‎.‎
وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي خلال جلسة نقاشية بحضور سعادة عبدالرحمن محمد النعيمي مدير عام الدائرة، والمدراء التنفيذيين، ‏وفريق العمل، أن الخطة يجب أن تكون مرنة تواكب كافة المتغيرات المتسارعة، مشيرًا إلى أهمية أن يكون التخطيط الحضري عملية ‏ديناميكية مستمرة وقابلة للتحديث المستدام بناءً على البيانات التي يتم جمعها من الأنظمة المختلفة‎.‎
وشدد على ضرورة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عملية اتخاذ القرار، بما يتيح التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية ورفع كفاءة ‏التخطيط الذي يجمع بين المرونة والوضوح، مشيرا إلى أن الدائرة تتجه لتبني خطة متكاملة واحدة تتضمن عناصر مرنة وقابلة ‏للتكيف، إلى جانب مسارات تنفيذية واضحة ومفصلة تضمن سهولة التطبيق والمتابعة وقياس الأداء‎.‎
ولفت إلى أن بعض المناطق في عجمان تم تطويرها قبل أكثر من 40 عامًا، الأمر الذي يتطلب إعداد أدلة تطوير واضحة لكل منطقة ‏تُسترشد بها المشاريع المستقبلية، منوها إلى أن عدداً من المناطق شهد بالفعل عمليات إعادة تصميم وتطوير، مع التطلع إلى مواصلة ‏هذا النهج بما يعزز جودة المشهد الحضري ويرتقي بتجربة السكان‎.‎
وأوضح أن الرؤية تدعم النمو المتواصل، وتحقيق جودة الحياة، والتوازن الدقيق بين التوسع الحضري ورفاه المجتمع، بما يضمن تنمية ‏مستدامة ومتكاملة ترسّخ مكانة عجمان مدينةً تنافسيةً وجاذبةً للعيش والاستثمار‎.‎
من جانبه تحدث الدكتور المهندس محمد أحمد بن عمير المهيري المدير التنفيذي لقطاع تطوير البنية التحتية بالدائرة عن الخطة الهادفة ‏لتركيز النمو الحضري في المراكز والأحياء، بما يدعم سهولة المشي، ويعزز الحيوية المجتمعية، ويرفع كفاءة استخدام الأراضي، ‏ويحد من التوسع غير المنظم، كما تعتمد الرؤية على منظومة مؤشرات أداء دقيقة لقياس التقدم، من بينها نسبة التطوير الجديد داخل ‏حدود النمو الحضري أو المراكز المعتمدة، ونسبة السكان الذين يمكنهم الوصول إلى الخدمات اليومية خلال 15 دقيقة سيرًا على ‏الأقدام، بما يرسّخ مفهوم “المدينة القريبة” التي تلبي احتياجات سكانها بكفاءة واستدامة‎.‎
وأكدت الدكتورة المهندسة علياء مجلاد الشامسي مدير قسم التخطيط الحضري، مدير مشروع الخطة الحضرية المتكاملة لإمارة ‏عجمان، أن الخطة الحضرية المتكاملة تسلط الضوء على عدة محاور من ضمنها محور التنقل، حيث تؤكد أهمية بناء شبكة نقل ‏متكاملة ومتعددة الوسائط منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتعطي الأولوية للنقل العام والمشي وركوب الدراجات، بما يعزز أنماط الحياة ‏الصحية ويقلل الازدحام والانبعاثات‎.‎
كما تركز الرؤية على تعزيز البيئة الحضرية الخضراء والمرنة والمستجيبة للمناخ، من خلال حماية المساحات الخضراء والأصول ‏الطبيعية وتنميتها، ودعم الحلول القائمة على الطبيعة، ورفع جاهزية الإمارة للتعامل مع التغيرات المناخية‎.‎
وفي السياق ذاته، شددت الخطة على إدارة فعّالة للأراضي والبنية التحتية تحقق أقصى قيمة ممكنة من الاستثمارات، وتقلل من التمدد ‏العمراني، وتضمن كفاءة الإنفاق واستدامة الموارد‎.‎
تركز الخطة المتكاملة على التمسك بالهوية الأصيلة والمميزة للإمارة وصناعة المكان، مؤكدةً أهمية الحفاظ على تراث عجمان وتعزيز ‏هويتها المحلية، وتطوير مساحات عامة عالية الجودة تسهم في تعزيز الترابط المجتمعي وترسيخ الشعور بالانتماء، بما يعكس ‏خصوصية الإمارة وتاريخها في إطار تنموي حديث‎.‎