«الهلال الأحمر» يقدم 50 مليون درهم لدعم «وقف أم الإمارات للأيتام»
راشد بن حميد: المجالس الرمضانية منصة لتعزيز قيم الإسلام والحوار المجتمعي
قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان " إن المجالس تشكل ركنا أساسيا في حياتنا المجتمعية، ومنصة رائدة تجمع أهل الفكر والخبرات، لتبادل الرؤى وتعزيز الحوار الإيجابي البناء، وترسيخ قيم المعرفة والتواصل المجتمعي" .
جاء ذلك خلال أولى جلسات مجلس راشد بن حميد الرمضانية لعام 2026 بعنوان "الإمارات والريادة الحضارية في تعزيز قيم الإسلام"، بحضور معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، والدكتور فايز مصطفى سيف، عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان.
وأشار الشيخ راشد بن حميد النعيمي إلى أن نهج المجالس متجذر في إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي رسّخ مبدأ المجالس كجسور للتلاقي والتشاور وتعزيز أواصر المجتمع، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة، مواصلة المسيرة القائمة على الحكمة والرؤية الثاقبة.
وأعرب عن سعادته بتجديد اللقاء في المجلس الرمضاني لعام 2026، موضحا أن الجلسة ارتأت الحديث عن موضوع أساسي عماده الدين الذي يحفظ حقوق الجميع ويُعلي من قيمة الإنسان وكرامته بصرف النظر عن خلفيته أو معتقده.
وأكد أن دولة الإمارات قدّمت نموذجاً عملياً لهذا الفهم، حيث استطاعت استقطاب نخبٍ وكفاءات من مختلف دول العالم، وجدوا فيها بيئة تمكّنهم من الحياة بسماحة واحترام، في إطار من النظام والقانون والتعايش الإيجابي، ولفت أنظار العالم إلى الصورة الإيجابية الحقيقية لديننا الإسلامي، بوصفه دين رحمة وعدل وسلام.
من جهته، أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، أن المجالس والتجمعات النيّرة ركيزة أصيلة في المنهج النبوي، وأساس راسخ في مجتمعنا، ودعامة رئيسية في تعزيز القيم الحضارية والمبادئ التي يقوم عليها البناء المجتمعي السليم، موضحًا أن المجالس تُربّي الأجيال على القيم والتقاليد، وتعزز ثقافة الحوار والمحاكاة، وتغرس احترام الكبير والصغير، وتكرّس روح المسؤولية والانتماء.
وقال معاليه :" إننا في عام الأسرة، نجتمع على محبة الوطن، مستلهمين من المجالس روح التلاحم والتقارب، ومؤكدين أن الأسرة هي النواة الأولى التي تُصاغ فيها القيم وتُبنى فيها الشخصية الوطنية الواعية".
وأضاف " أن الترجمة الحقيقية للإسلام تكمن في التمسك بالقيم والمبادئ، وأن جوهر العبادة يتضمن تعظيم بالشعائر، ومراعاة لخلق الله من خلال صفاء المشاعر وحسن المعاملة، فالمنهج النبوي الشريف يحث على مكارم الأخلاق والقيم السامية، ويجعل من السلوك الحسن أساساً لعمارة الأرض وإصلاح المجتمع".
وشدد معاليه على أن دولة الإمارات هي بلاد خير وتعايش وتسامح، تحتضن على أرضها العديد من الجنسيات في محبة ومودة واحترام متبادل، في نموذج حضاري فريد يستلهم من قيم الإسلام السمحة ويترجمها واقعاً معاشاً، مشيراً إلى أن جميع عناوين أعوام الدولة تتمحور حول القيم، مما جعل أنظار العالم تتجه إلى تجربتنا التنموية والإنسانية، مؤكداً أن حضارة بلادنا ليست في المباني فحسب، بل في المعاني، وفي القيم التي تحكم سلوك الإنسان، وفي الروح التي تجمع أبناء الوطن والمقيمين على أرضه في مسيرة خير وعطاء.
من جانبه، أوضح الدكتور فايز مصطفى سيف، أن نموذج دولة الإمارات في خدمة الإسلام يمثل تجربة حضارية رائدة تقوم على رؤية واضحة ومعاصرة تعكس جوهر الدين ومقاصده السامية، مشيراً إلى أن هذا النموذج ينطلق من ثوابت وطنية راسخة تُجسدها قيم السلام والانتماء التي يتربى عليها الأبناء جيلاً بعد جيل.
وأوضح أن الرؤية الحكيمة والنموذج المميز في خدمة الإسلام يهتم بأدق التفاصيل فالسلام الوطني الذي تردده الأجيال في كل صباح ليس مجرد نشيد بل قيمة كبرى تعبر عن هوية وطن، ومنظومة أخلاقية تؤكد أن الإسلام في دولة الإمارات هو إطار جامع للعدل والرحمة والاعتدال، وأن الكرامة الإنسانية فيه قيمة عليا لا مساومة عليها، والتمسك بالدين والقيم لا يتعارض مع الانفتاح على العالم، بل يعززه ويمنحه بعداً إنسانياً أرحب.
وأشار إلى أن خدمة الإسلام في دولة الإمارات ليست شعارات تُرفع، بل أعمال تُنجز ومبادرات تُنفذ داخلياً عبر بناء المساجد، ودعم مراكز تعليم القرآن الكريم، وتأهيل الخطباء، وتعزيز التربية والقيم في المناهج، وخارجياً من خلال دعم المراكز الإسلامية، وإطلاق مبادرات الحوار، وتقديم المساعدات الإنسانية، بما يعكس رسالة الإسلام في الرحمة والعطاء، كما شكلت توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية محطة مفصلية في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للحوار، وتجسيداً عملياً لفكرة أن الإسلام جسر للتواصل لا جدارٌ للعزلة.
بدورهم أشاد الحضور بالمجلس الذي يفتح آفاق الحوار ويتناول العديد من المواضيع في مختلف مجالات وقطاعات الحياة.