رغم انهيار ريال مدريد.. لماذا يرفض فليك الاعتراف بحسم الليغا؟

رغم انهيار ريال مدريد.. لماذا يرفض فليك الاعتراف بحسم الليغا؟

في أروقة ملعب "كوليسيوم ألفونسو بيريز"، وبينما كانت جماهير برشلونة تهتف للاحتفال بالدوري كان الألماني هانزي فليك يرتدي قناع الجدية الصارم، رافضاً الانسياق وراء نشوة الانتصارات المتتالية. 
ورغم أن ريال مدريد، المنافس الأزلي، يمر بحالة انهيار فني ونقطي غير مسبوقة، إلا أن الجنرال الألماني يدرك أن الطريق نحو منصة التتويج ما زال مفخخاً بالأزمات.
فما الأسباب التي تجعل فليك مرعوباً من الاحتفال المبكر؟
1- مقصلة الإصابات المتكررة
تحول مستشفى برشلونة إلى الكابوس الأكبر الذي يطارد فليك؛ ففي اللحظة التي يبتسم فيها القدر للفريق بالنقاط الثلاث، يتلقى طعنة جديدة بفقدان ركائزه، إصابة جيرارد مارتين في كاحله أمام خيتافي رغم أنه أكمل اللقاء ومن بعده غول كوندي، ومن قبلهما غياب الجوهرة لامين يامال، جعلت المدرب الألماني يشعر أن قائمته تتبخر. 
فليك يخشى أن يجد نفسه في الأمتار الأخيرة من السباق بنصف فريق؛ ما يجعل الهيمنة الحالية مجرد انتصار مؤقت قد ينهار عند أول اختبار حقيقي في غياب النجوم.
2- فخ البطاقات الملونة والغيابات الإجبارية
لم تكن إصابة كوندي في الكتف هي الضربة الوحيدة، بل جاء الإنذار الذي حصل عليه ليحرم الفريق من مجهوداته في موقعة "بامبلونا" القادمة أمام أوساسونا.
فليك يرى في هذه الغيابات فخاً ينصبه القدر؛ فخسارة مدافع بقيمة كوندي في ملعب هائج وجماهيري، تعني انكشاف الدفاع أمام طموحات المنافسين؛ وهو ما يجعله يرفض نغمة الحسم طالما أن الغيابات تنهش في جسد التشكيلة الأساسية. 
3- القوة الغاشمة.. ضرب ليفاندوفسكي
شاهد الجميع كيف تحول روبرت ليفاندوفسكي إلى كيس ملاكمة لمدافعي خيتافي. فليك يدرك أن أندية الليغا بدأت تعتمد استراتيجية العنف البدني لإيقاف قطار برشلونة.
هذا النوع من القوة الغاشمة لا يهدف فقط لتعطيل مفاتيح اللعب، بل قد يؤدي إلى مجزرة إصابات جديدة تنهي موسم الهداف البولندي؛ وهو ما يضع أعصاب المدرب الألماني على المحك.
4- وهم الحسم ولعنة التراخي
"احتفلنا بالفوز لا باللقب".. بهذه الكلمات لخص فليك فلسفته، فالمدرب الألماني يخشى من وهم الحسم الذي قد يتسرب إلى عقول لاعبيه الشباب. 
هو يدرك أن تعثرات ريال مدريد قد تكون مخدراً يدفع الفريق للتراخي، وفي كرة القدم، اللحظة التي تظن فيها أنك بطل هي اللحظة التي تبدأ فيها السقوط.
5- مقامرة البدلاء الصغار
رغم عبقرية كوبارسي ورفاقه، إلا أن فليك يعلم أن الاعتماد الكلي على كتيبة من الأطفال والبدلاء في مواجهات خارج الأرض مثل أوساسونا، يعد مخاطرة غير مأمونة العواقب. 
نقص الخبرة في التعامل مع الضغط الجماهيري العنيف قد يؤدي إلى كارثة تعيد ريال مدريد للمشهد من جديد؛ وهو ما يجعل فليك يؤجل احتفالاته حتى يلمس الدرع بيديه.