ريم الهاشمي تؤكد أن حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني
سلطان بن أحمد القاسمي يشهد افتتاح «القمة البيئية» ضمن فعاليات «اكسبوجر»
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، صباح أمس، افتتاح "القمة البيئية" الخامسة التي تقام تحت شعار "معاناة المياه"، ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" في نسخته العاشرة، وذلك في منطقة الجادة.
وألقت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة كلمةً، أكدت فيها أن المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" أصبح منارة جعلت من الشارقة عاصمة للصورة والوعي الإنساني، برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي رسّخ الإيمان بدور الفنون بوصفها خط الدفاع الأول عن القيم المجتمعية والبيئة الطبيعية الإماراتية.
وأشارت إلى جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في صون الحياة البحرية، وقالت :" نحن في دولة الإمارات، ورغم أننا أبناء الصحراء، إلا أننا أيضاً أبناء البحر، فهو جزء أصيل من ثقافتنا وتراثنا منذ أيام الغوص والبحث عن اللؤلؤ، وقد أدركنا هذه المعادلة مبكراً، وسرنا على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – الذي غرس بيده أشجار القرم، مدركاً أنها الحصن الأخضر لسواحلنا ومخزن طبيعي للكربون.. وستكون صحة المحيطات رسالتنا التي نحملها معنا إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي نستضيفه أواخر هذا العام ".
من جانبها، أكدت سعادة رزان خليفة المبارك رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في كلمتها، أن الشارقة تمتلك تاريخاً ثقافياً طويلاً وكانت على الدوام المركز الثقافي لدولة الإمارات، موضحة أن مهرجان "اكسبوجر" يجسّد إيمان الإمارة بأهمية الثقافة والإبداع، وبقدرة الصورة على تعزيز الفهم والوعي وحماية الطبيعة وقالت إن العلاقة بين الإنسان والطبيعة شكّلت الحياة في هذه المنطقة منذ زمن بعيد، وقد ورثنا من الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان احتراماً عميقاً للطبيعة، لا يزال حاضراً في لغتنا وشعرنا وعاداتنا ".
ولفتت المبارك إلى الجهود الإعلامية والتوثيقية في الحفاظ على الطبيعة، وقالت إن المحيط يغطي أكثر من 70% من سطح الأرض، وينظم المناخ ويمتص الحرارة والكربون، ويطعم مليارات البشر، ويدعم التجارة العالمية وأنظمة الطقس، وفي المقابل، يبرز دور التصوير والسينما في رواية القصص، وصناعة السجلات والأدلة، وحفظ الذاكرة والتاريخ، وخلق ارتباط عاطفي بالطبيعة يدفع المجتمعات إلى التفاعل والاستجابة .. فالمصورون وصناع الأفلام يجعلون غير المرئي مرئياً، ويوثقون ما يقيسه العلم، ويتواصلون مع القلوب والعقول.
وأكدت علياء بو غانم السويدي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في كلمتها، أن افتتاح "القمة البيئية" ضمن النسخة العاشرة من مهرجان "اكسبوجر" يضع قضايا البيئة في صميم السرد البصري، ويوجّه رسالة واضحة حول دور الصورة في صناعة الوعي البيئي ، مشيرةً إلى أن النظم البحرية والشعاب المرجانية، التي تدعم جزءاً كبيراً من التنوع الحيوي، تقف اليوم على حافة التلاشي، بما في ذلك كائنات نادرة مثل "قرش الملاك" المصنّف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.
وأشارت السويدي إلى أهمية المهرجان في لفت النظر إلى القضايا البيئية وقالت : " تؤكد هذه الصور أن ما قد نخسره أكبر من مجرد لقطة جميلة ، فالمحيطات تمتص نحو 91% من الحرارة الزائدة ونحو 29% من الانبعاثات الكربونية، ومع ذلك يهددها التلوث والنشاط الصناعي والصيد الجائر، ومن هنا يأتي دور الصورة في توحيد الرسالة حول مسؤوليتنا المشتركة، وجمع المصورين والباحثين وصناع القرار لبناء لغة مشتركة تقود إلى سياسات قابلة للتنفيذ، وسلوك يومي أكثر انسجاماً مع كوكبنا.
وتضمن حفل الافتتاح جلسة بعنوان "البحر النابض بالحياة: كفاح من أجل محيطاتنا"، تحدثا فيها الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والمصور الصحفي العالمي براين سكيري، عن دور السرد البصري في نقل القضايا البيئية المعقدة إلى الرأي العام، وأكدا أن الجمع بين المعرفة العلمية والصورة القوية قادر على تحويل الوعي إلى مسؤولية وسلوك عملي، لا سيما في قضايا تمس مستقبل الكوكب.
وتطرقت الجلسة إلى ضرورة النظر إلى حالة المحيطات وأهميتها للحياة على كوكب الأرض، إذ تغطي المحيطات نحو ثلاثة أرباع سطح الأرض، وتمثل ما يقارب 98% من المجال الحيوي الذي يمكن أن توجد فيه الحياة، ما يؤكد أهميتها الكبرى للإنسان وبقية الكائنات ومعادلتها في عملية التنفس للبشر.
وأوضح المتحدثان خلال الجلسة أن العقود الخمسة أو الستة الأخيرة شهدت تراجعاً حاداً في الحياة البحرية، حيث استهلك البشر 90% من الأسماك الكبيرة، ودمروا أكثر من نصف الشعاب المرجانية، مع إلقاء نحو 18 مليار رطل من البلاستيك سنوياً في المحيطات، وهو تلوث لا يزول بل يتراكم جيلاً بعد جيل، وبذلك فإن المحيطات تواجه مأزقاً حقيقياً، إذ تشير دراسات حديثة إلى فقدان 73% من الحياة البحرية خلال الخمسين عاماً الماضية، مع الإشارة إلى بعض المؤشرات الإيجابية، ومنها تعافي أعداد من بعض أنواع الحيتان مقارنة بما كانت عليه قبل عقود.
ويتضمن برنامج "القمة البيئية" 5 معارض منفصلة في "منطقة حماية المحيطات والبيئة البحرية"، وهي: معرض "المرجان: نحو التلاشي والانعدام"، للمصور ألب جان، ومعرض "بحرٍ نابضٍ بالحياة" للمصور غريغ ليكويور، ومعرض "كنوز البحر الخفية" للمصور شين غروس، معرض "غابات المحيطات" للمصورة جينيفر أدلر، ومعرض "إحساس البحار" للمصور براين سكيري.
ويشتمل البرنامج على 6 حواراتٍ ملهمة تستضيفها "المنصة إكس"، "كنوز البحر الخفية" للمصور شين غروس، "البحر الأبيض المتوسط: محمية بيلاغوس" للمصور غريغ ليكويور، "رواية القصص للعلم" للمصوّرة جينيفر أدلر، "غابات البحر" للمصوّرة بيبّا إيرليتش، "روح المحيط" للمصور براين سكيري، و"رحلة تصويرية: صعود وسقوط الشعاب المرجانية" للمصور ألب جان.
ودعماً لهواة التصوير تحت الماء، يوفر "اكسبوجر" الفرصة ضمن برنامج القمة لحضور ورشة عمل بعنوان "نصائح وحيل في التصوير الفوتوغرافي تحت الماء"، تتناول أساسيات التصوير تحت الماء على مدار أربع ساعات.
حضر افتتاح القمة البيئية إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة، كل من الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ عبد العزيز بن علي النعيمي المستشار البيئي لحكومة عجمان، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، ورزان خليفة المبارك رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وخالد الحريمل الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة "بيئة"، وعلي سالم المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والمصورين وعلماء البيئة، والمهتمين والمتخصصين ومستكشفي المحيطات من مختلف أنحاء العالم.