ميثاء الشامسي تبحث مع وفد «تريندز» تعزيز البحث العلمي وتمكين الشباب والمرأة
سلطان بن أحمد القاسمي يشهد فعاليات الدورة الـ 6 من مجالس التميز بشرطة الشارقة
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس جائزة التميز المؤسسي "تميّز"، مساء أمس، فعاليات الدورة الـ 6 من مجالس التميز بشرطة الشارقة التي تنظمها القيادة العامة لشرطة الشارقة، بالتعاون مع جائزة التميز المؤسسي "تميّز"، تحت شعار "التميز رحلة، محورها الإنسان"، وذلك في منطقة الجادة.
شاهد سموه والحضور في بداية الجلسة مادة فلمية، استعرضت رؤية القيادة العامة لشرطة الشارقة ورسالتها في ترسيخ الأمن وتعزيز مفهوم المجتمع الآمن، الذي يصون المكتسبات ويحافظ على الاستقرار، مسلطةً الضوء على جهود كوادرها في تطوير العمليات الأمنية والارتقاء بكفاءة الأداء، من خلال تبنّي أحدث التقنيات والحلول الذكية، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة ودقة الإجراءات، ويدعم مسيرة التطوير المستدام في العمل الشرطي.
استهلت الجلسة الحوارية التي أدارها الرائد أحمد حمد الحمادي من القيادة العامة لشرطة الشارقة، بحديث لمحمد راشد بن طليعة رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، تناول فيه برنامج "تصفير البيروقراطية" وأشكالها، موضحاً أنه تم وضع أهداف واضحة للجهات الحكومية ترتكز على إلغاء الإجراءات غير الضرورية، وتقليل زمن تقديم الخدمة، ومعالجة المعاملات المزدوجة، بما يسهم في تبسيط رحلة المتعامل ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وتطرق ابن طليعة إلى الجهود المبذولة في هذا الإطار، من خلال التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية المحلية والقطاع الخاص، عبر فرق عمل مشتركة أسهمت في تطوير المبادرات وتنفيذها، إضافة إلى إطلاق جوائز لتصفير البيروقراطية عززت روح التنافس الإيجابي بين الجهات، واستعرض البرامج التي أُطلقت خلال الفترات الماضية لتقييم المراكز وتحسين الخدمات والارتقاء بتجربة المتعامل، مؤكداً أن المفهوم الجديد يقوم على اعتبار المتعامل ضيفاً يحظى بأفضل استقبال وخدمة.
واستعرضت الدكتورة خولة عبدالرحمن الملا رئيسة هيئة شؤون الأسرة سابقاً، نماذج تمكين الأسرة، مشيدةً بنموذج الشارقة المنبثق من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي يضع الإنسان في صميم أولوياته ويؤكد حقه في الحياة الكريمة، باعتباره الركيزة الأساسية في المشروع التنموي للإمارة، موضحةً أن هذا التوجه انعكس في سياسات وتشريعات أسهمت في رفع مستوى المعيشة للأسر وتعزيز استقرارها، وتناولت قصة إنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي جاء ليؤطر العمل الأسري والمؤسسي ويخدم أهداف التنمية المجتمعية الشاملة.
وتطرقت الملا إلى أهمية الشراكات والتكامل بين الجهات المختلفة، مؤكدةً أن التعاون المؤسسي يشكل عنصراً محورياً في تحقيق نتائج مستدامة تنعكس إيجاباً على أفراد المجتمع، موضحة أن ما يميز تجربة الشارقة في تمكين الأسرة استنادها إلى أسس علمية ودراسات منهجية واضحة، أسهمت في صياغة مبادرات نوعية حققت أثراً ملموساً ونتائج إيجابية على مستوى الاستقرار الأسري وجودة الحياة.
من جانبه، أكد العميد الدكتور طارق جاسم المدفع نائب مدير عام الإدارة العامة لوقاية وحماية المجتمع، أهمية تعزيز الوعي بالبرامج الهادفة إلى الارتقاء بجودة حياة الإنسان، مشيراً إلى أن تبسيط الإجراءات في المعاملات الحكومية يمثل أحد المسارات الرئيسة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وأوضح أن برنامج شرطة الشارقة للتميز أسهم في نشر ثقافة التميز المؤسسي، ومواكبة البرامج والمبادرات الحكومية، وفي مقدمتها برنامج "تصفير البيروقراطية"، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأضاف المدفع أن جهود التطوير امتدت خارجياً من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مؤكداً أهمية التكامل بين البرامج ودقة قياس المؤشرات والاطلاع على أفضل التجارب العالمية.
وتطرق إلى تصميم الخدمات بناءً على احتياجات المتعاملين عبر مختبرات إعادة تصميم الخدمات، واستعرض أحد مخرجات برنامج الشارقة لتحسين تجربة المتعامل، المتمثلة في "باقة خدمة العزاء"، التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقديم خدمة متكاملة تراعي ظروف المستفيدين وتخفف عنهم الأعباء.
وتحدث حميد حسن الشامسي مدير إدارة التطوير الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، عن برنامج الشارقة لتحسين تجربة المتعامل الذي يأتي انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تطوير الخدمات والارتقاء بها من خلال تبني مفهوم عيش تجربة المتعامل وفهم احتياجاته عن قرب، مشيراً إلى أن البرنامج يرتكز على أربع ركائز رئيسة تشمل التوجه الاستراتيجي، وتصميم الخدمات، وتطوير الخطط والمبادرات، وتبديل الخدمة وضمان جودتها، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى الأداء الحكومي.
وتطرق إلى آلية إشراك المتعاملين في تصميم الخدمات، عبر الاستماع لملاحظاتهم وعقد الجلسات الحوارية وتنفيذ الاستبيانات، لإعادة تصميم الخدمات بما يتوافق مع تطلعاتهم، وحث المتعاملين على المبادرة والتعاون مع الجهات الحكومية والمساهمة بآرائهم ومقترحاتهم، لما لذلك من دور في تحسين الخدمات وتقليل المتطلبات والإجراءات، بما ينعكس إيجاباً عليهم ويعزز جودة تجربتهم.
بدورها، تناولت منى الغاوي المنسق العام لجائزة التميز المؤسسي "تميّز"، أهداف الجائزة والفئات المستهدفة ومعايير التقييم المعتمدة، موضحةً أن الجائزة تسعى إلى ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي ورفع مستوى الأداء في الجهات المختلفة، وأشارت إلى أن فئات الجائزة تركز على محاور رئيسة تشمل الحوكمة، والممكنات، وحوكمة البيانات، بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي واستدامته وفق أفضل الممارسات.
واستعرضت الغاوي الأدوات التي دعمت مسيرة الجائزة، وفي مقدمتها لجنة التقييم المحايدة التي تولت تقييم المؤسسات وتزويدها بملاحظات بناءة تمثل فرصاً للتحسين والتطوير، مؤكدةً أن التميز بات مطلباً أساسياً لكل جهة تسعى للارتقاء بأدائها، مع التركيز على رضا الموظفين باعتباره عاملاً محورياً في تحقيق النجاح المؤسسي.
وأشارت إلى أن هذه الأدوات أسهمت في تمكين الجهات من الوصول إلى منظومة متكاملة للتميز، وتعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف مع التغيير.
وشهدت الجلسة الحوارية مداخلات من الحضور، ناقشوا خلالها مع المتحدثين عدداً من المحاور المرتبطة بالتميز المؤسسي وتمكين المجتمع، وسبل تعزيز تجربة المتعامل والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، وتطرقوا إلى آليات تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز ثقافة الابتكار، ورفع كفاءة الكوادر بما يسهم في تحقيق مستهدفات الخطط الاستراتيجية، إلى جانب أهمية تقليل الإجراءات والمتطلبات وتبسيط رحلة المتعامل عبر التكامل بين الجهات وتوظيف الحلول الذكية، بما يحقق السرعة والدقة في إنجاز المعاملات.
وقد كرم سمو نائب حاكم الشارقة المتحدثين في الجلسة الحوارية بالدروع التذكارية، تقديراً لمشاركاتهم القيمة وإسهاماتهم المعرفية التي أثرت محاور الجلسة، معرباً سموه عن تقديره لما قدموه من طرح ومداخلات ثرية عكست حرصهم على تطوير العمل الحكومي، وتمنى لهم التوفيق في جهودهم الرامية إلى تعزيز تجربة المتعامل بما يلبي تطلعات المجتمع.
فيما تسلم سموه هدية تذكارية من القيادة العامة لشرطة الشارقة، تقديراً لجهود سموه في دعم منظومة التميز المؤسسي في الجهات الحكومية، وعرفاناً لتشريفه مجالس التميز بشرطة الشارقة في دورتها السادسة.
وعلى هامش الجلسة، زار سمو نائب حاكم الشارقة المعرض المصاحب واطلع على أبرز المبادرات التي تتبناها القيادة العامة لشرطة الشارقة وتعرف على مبادرة مختبر الأمن الرقمي التي تسعى إلى تعزيز قدرات الأمن الرقمي من خلال مختبرات متطورة، ومبادرة منظومة السلامة المرورية التي تعطي حلولاً مبتكرة لتعزيز السلامة على الطرق من خلال أنظمة ذكية للمراقبة والتحليل والتوعية المرورية وجعل الطرق أكثر أماناً.
واستمع سموه إلى شرح حول برنامج شرطة الشارقة للتميز ومحاوره القائمة على بناء المعرفة المؤسسية، وبناء القدرات التخصصية، وتطوير الخدمات والعمليات، إلى جانب الدعم والتطوير المؤسسي، والتميز والسمعة المؤسسية.
حضر الجلسة إلى جانب سموه كل من الشيخ محمد بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس دائرة النفط، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخ فيصل بن علي المعلا أمين عام مجلس القضاء، وعدد من كبار المسؤولين وكبار ضباط القيادة العامة لشرطة الشارقة.