سهيل المزروعي يطلع على كفاءة السدود بعد «منخفض العزم» ويؤكد تعزيز دورها في الأمن المائي
وجه معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، بتعظيم الاستفادة من مياه السدود، وتطوير حلول عملية للحد من فاقد مياه الأمطار المحتجزة، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية ويدعم أهداف استراتيجية الأمن المائي 2036.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها معاليه بعدد من السدود في المنطقة الشرقية، اطّلع خلالها على جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية، وأدائها خلال الحالة الجوية الأخيرة "منخفض العزم"، التي شهدت هطول أمطار غزيرة على مختلف مناطق الدولة.
رافق معاليه خلال الجولة سعادة المهندس محمد المنصوري، وكيل الوزارة لشؤون البنية التحتية والنقل، وأصحاب السعادة الوكلاء المساعدون، و عدد من مسؤولي الوزارة حيث تم استعراض كفاءة السدود في استيعاب تدفقات المياه، ودورها في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز استدامة الموارد المائية.
وأكد معاليه أن الأداء الذي أظهرته السدود يعكس كفاءة التخطيط الاستباقي وجودة التنفيذ، مشيراً إلى أن السدود باتت تمثل منظومة متكاملة تتجاوز دورها التقليدي في الحماية، لتصبح ركيزة أساسية في تعزيز الأمن المائي، وخط الدفاع الأول في إدارة مياه الأمطار.
واطّلع معاليه على المنظومة الذكية التي تعتمدها الوزارة في إدارة السدود والمنشآت المائية، والتي تضم كاميرات مراقبة، وأجهزة لرصد تدفّق الأودية، وأخرى لرصد مستويات المياه في السدود، إضافة إلى أجهزة لمراقبة المياه الجوفية، وذلك ضمن نظام رقمي متكامل يوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة المياه، ورصد تدفّقاتها وسرعتها وارتفاعها، والتنبؤ بمساراتها، وتحديد مناطق الخطورة بشكل لحظي، بما يعزّز كفاءة إدارة الموارد المائية ويرفع جاهزية الاستجابة للحالات الجوية المختلفة.
كما وجّه معاليه بإجراء دراسات هندسية لتقييم تأثيرات وأضرار مياه الأمطار على الطرق الاتحادية، ووضع حلول مستدامة تشمل تطوير أنظمة تصريف متقدمة وحماية القطوعات الصخرية وغيرها، بما يعزّز كفاءة الطرق واستدامتها، ويضمن استمرارية الحركة المرورية وسلامة مستخدميها.
وقال معاليه:" إن ما تحقق من كفاءة عالية في أداء السدود واستيعابها لتدفقات المياه خلال الحالة الجوية الأخيرة، يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية، يرتكز على الاستثمار المستدام وتبني أحدث الحلول التقنية والهندسية، بما يضمن استمرارية الخدمات وحماية الأرواح والممتلكات في مختلف الظروف، ويعزز منظومة الأمن المائي". وأشاد معاليه بجهود وزارة الطاقة والبنية التحتية وفرق العمل الميدانية، التي قدمت نموذجاً متقدماً في الجاهزية وسرعة الاستجابة خلال الأزمات والطوارئ، وأسهمت في ضمان انسيابية الخدمات الحيوية بكفاءة عالية. يُذكر أن دولة الإمارات شهدت خلال الفترة الماضية هطول أمطار غزيرة، حيث نجحت منظومة السدود في احتجاز نحو 72 مليون متر مكعب من المياه، ضمن شبكة تضم 109 سدود تديرها وزارة الطاقة والبنية التحتية، بسعة تخزينية إجمالية تبلغ أكثر من 90 مليون متر مكعب، فيما بلغت نسبة الامتلاء نحو 83% من إجمالي السعة، دون تسجيل أية أضرار تُذكر.