على هامش «ديهاد»:اتفاقية شراكة بين وكالتي «الإمارات للمساعدات الدولية» و «الإمارات للفضاء» لتعزيز قدرات المختصين في إدارة الكوارث

على هامش «ديهاد»:اتفاقية شراكة بين وكالتي «الإمارات للمساعدات الدولية» و «الإمارات للفضاء» لتعزيز قدرات المختصين في إدارة الكوارث

وقعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية اتفاقية شراكة مع وكالة الإمارات للفضاء بشأن تمويل وتنفيذ برنامج تدريبي إقليمي حول استخدام نظام “COS-2” لإدارة المعلومات وأداة “Charter Mapper” السحابية لمعالجة الصور وفقاً لميثاق «الفضاء والكوارث الكبرى»، وذلك على هامش مشاركة الوكالة كشريك رسمي في النسخة الـ 22 من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026».
وقع عن الجانبين سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وسعادة المهندس سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، حيث ستعمل الاتفاقية على تعزيز نهج استباقي وقائم على البيانات في إدارة الكوارث الطبيعية أو الصناعية الناجمة عن الأنشطة البشرية المختلفة، والتي تتسبب في خسائر جسيمة في الأرواح ونزوح السكان وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، خصوصاً في القارة الأفريقية.
و أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على مواصلة الوكالة دورها العالمي الرائد في بناء قدرات مختلف فرق العمل الإنسانية محلياً وإقليمياً ودولياً، وتعزيز أدواتها للاستجابة الفورية للأزمات والكوارث والطوارئ، وتقديم كافة أشكال الدعم لتحقيق التعافي المبكر وضمان الحصول على الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والكساء والمأوى للمجتمعات والشعوب المتأثرة.
وأوضح سعادته أهمية اتفاقية الشراكة مع كالة الإمارات للفضاء لتسخير أنظمة إدارة المعلومات ومعالجة الصور كبيانات رئيسية في التعامل مع مختلف الكوارث الطبيعية من جهة، وبناء المهارات التقنية للمختصين والعاملين في المجال الإنساني حول رصد بيانات الأرض ونظم المعلومات الجغرافية لإدارة المخاطر من جهة أخرى.
وقال سعادة المهندس سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: «تعكس هذه الشراكة مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية التزامنا بتوظيف القدرات والتقنيات الفضائية لخدمة الإنسان، وتحويل البيانات المستمدة من الفضاء إلى أدوات عملية تدعم الاستعداد للكوارث، وتساهم في تسريع الاستجابة لها، وتعزز قدرة الجهات المعنية على اتخاذ قرارات دقيقة وفي الوقت المناسب. كما تجسد أهمية تكامل الخبرات الوطنية في مجالي الفضاء والعمل الإنساني، بما يوسع أثر المعرفة والتكنولوجيا الإماراتية ويدعم بناء قدرات مستدامة للمختصين في الدول والمجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر.»
وأضاف سعادته: «ومن خلال هذا البرنامج، سنعمل على تطوير المهارات العملية لنحو 30 مختصاً من الجهات المعنية بإدارة الكوارث والأزمات في عدد من دول غرب أفريقيا، وتمكينهم من استخدام تقنيات رصد الأرض ونظم المعلومات الجغرافية وأدوات الميثاق الدولي الخاص بالفضاء والكوارث الكبرى بصورة أكثر فاعلية. وننظر إلى هذا التعاون باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة أكثر استباقية وقائمة على البيانات لإدارة الكوارث، بما يساهم في الحد من آثارها الإنسانية ودعم قدرة المجتمعات على التعافي بصورة أسرع وأكثر كفاءة».
كما أشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء ستعمل على تنفيذ هذا البرنامج التدريبي بالتنسيق مع الميثاق الدولي الخاص بالفضاء والكوارث الكبرى، ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والمنظمة الوطنية لإدارة الكوارث في غانا (NADMO)، ومنصة الأمم المتحدة لاستخدام المعلومات الفضائية في إدارة الكوارث والاستجابة في حالات الطوارئ (UN-SPIDER).
تجدر الإشارة إلى أن المخرجات التدريبية لهذا البرنامج ستُسهم في تعزيز آليات وإجراءات تفعيل الميثاق الدولي الخاص بالفضاء والكوارث الكبرى، وتطوير المهارات العملية للمختصين في استخدام نظام “COS-2” لإدارة المعلومات وأداة “Charter Mapper” السحابية لمعالجة الصور، لدعم التقييم السريع لآثار الكوارث وتحسين اتخاذ القرار والاستجابة في الوقت المناسب لدعم المجتمعات المتضررة وتقليل الآثار الإنسانية للكوارث الطبيعية أو الصناعية المختلفة.