صندوق أبوظبي للتنمية يرسخ التميز الصحي عالمياً عبر مشاريع تعزز جودة الحياة الإماراتية
غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع
انتهت فصول قصة أنطوان غريزمان مع برشلونة من دون قرع طبول النجاح، لكن مع عودته اليوم الأربعاء إلى ملعب "كامب نو" لخوض ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يتوق المهاجم الفرنسي بشدة إلى إنهاء مسيرته مع أتلتيكو مدريد الإسباني بخروجه من الباب الواسع.
فشل أتلتيكو خلال حقبة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني في رفع كأس أعرق مسابقة أوروبية بعد خسارتين في النهائي عامي 2014 و2016.
وشمل هذا الفشل مهاجمه المخضرم غريزمان البالغ 35 عاما والذي قرر الرحيل عن العاصمة الإسبانية إلى أورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم، بعدما عابه الفوز بلقب مع أتلتيكو منذ إحرازه الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) والكأس السوبر الأوروبية عام 2018.
وكان غريزمان انتقل من أتلتيكو إلى برشلونة في عام 2019، ولم يمض سوى عامين بقميص عملاق كاتالونيا قبل أن يعود إلى تشكيلة سيميوني على سبيل الإعارة، ليثّبت انتقاله الدائم عام 2022.
خلال تلك الفترة القصيرة مع بلاوغرانا، فوّت غريزمان على نفسه فوز أتلتيكو بلقب "الليغا" عام 2021، وهي كأس أفلتت منه طوال مسيرته.
مع برشلونة، عاش مرارة الهزيمة النكراء أمام بايرن ميونيخ الألماني 2-8 في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا 2020، وفشل في التأقلم مع الفريق إلى جانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ويأمل "غريزو"، بعد قرار مغادرته اتلتيكو الذي بات أفضل هداف في تاريخه برصيد 211 هدفا، أن يرحل من الباب الواسع مع لقب كبير في جعبته، ليضيفه إلى لقب مونديال روسيا 2018 الذي توّج به مع منتخب بلاده.
الخطوة الأولى لتحقيق حلمه، منذ إعلانه قرار رحيله الأسبوع الماضي، ستكون في ملعب "كامب نو" الأربعاء في المواجهة الخامسة بين أتلتيكو وبرشلونة هذا الموسم.
وكان أورلاندو طالب لاعبه الجديد الانضمام إلى صفوفه في نهاية آذار-مارس الحالي، لكن غريزمان ردّ بأنه يريد البقاء في أتلتيكو من أجل الحصول على فرصة أخيرة للفوز بأعرق كأس للأندية، بالإضافة إلى نهائي كأس الملك.
ويعتبر غريزمان أحد أعظم جنود سيميوني خلال فترة المدرب التي استمرت 14 عاما، حيث يجمع بين أخلاقيات العمل التي يطالب بها الأرجنتيني والمهارة العالية والجودة.
أشاد به الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة الذي قال الأسبوع الماضي "غريزمان لاعبٌ فريد من نوعه، من المذهل كيف يلعب كرة القدم".
وأضاف "يبدو في الملعب خفيفا للغاية، وكأنه يرقص".
- "شيء كبير" -
ورغم أن غريزمان لم يرفع كمّا هائلا من الكؤوس كما كان يشتهي، لكن غالبا ما أبهر الجميع بفضل أناقته ورؤيته.
قال بعدما ساعد "روخيبلانكوس" على سحق توتنهام الانكليزي 5-2 في مباراة الذهاب من الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية الام، مسجلا الهدف الثاني "أتمنى أن نتمكن من تحقيق شيء كبير".
وسبق للفرنسي قبل عقد من الزمن أن هز شباك برشلونة حين سجل هدفين، وتحديدا في ربع نهائي عام 2016 في دوري الأبطال ليُقصي ميسي والأوروغوياني لويس سواريس والبرازيلي نيمار ورفاقهم...
حينها، انتهت مغامرة أتلتيكو بذرف الدموع بعد الخسارة المؤلمة أمام الجار اللدود ريال بركلات الترجيح 3-5 "تعادلا 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي" في نهائي ميلانو.
وبعدما زجّ به سيميوني أساسيا في الخسارة أمام برشلونة 1-2 في الدوري السبت، هناك فرصة كبيرة أن يبدأ غريزمان مواجهة الأربعاء على مقاعد البدلاء.
وطوال هذا الموسم، كان سيميوني حريصا على تقليص دقائق لعبه، مما قد يكون دفع المهاجم الدولي الفرنسي السابق "44 هدفا في 137 مباراة دولية" لاتخاذ قرار الرحيل.
وقد تتسلط الأضواء أيضا خلال هذه المواجهة نحو مهاجم آخر في صفوف أتلتيكو وهو الأرجنتيني خوليان ألفاريس الذي من الممكن أن يسير على خطوات غريزمان حيث ارتبط اسمه مرارا بالنادي الكاتالوني.
أثار الأرجنتيني ابن الـ 26 عاما الذي من المرجح أن يبدأ أساسيا في ملعب "كامب نو"، زوبعة من التساؤلات في العاصمة الإسبانية مطلع هذا الموسم عندما قال "ربما نعم، وربما لا" بشأن نيته البقاء في النادي بعد الصيف.
قد لا يتمكن برشلونة الذي لم يتعاف كليا من الناحية المالية، من تسديد المبلغ الضخم الذي سيطلبه أتلتيكو في صفقة انتقال ألفاريس بعد انضمامه إلى صفوفه قادما من مانشستر سيتي الإنكليزي مقابل 108 ملايين دولار في عام 2024.
ورغم تأرجح مستوى ألفاريس هذا الموسم، إلّا انه حصل على دعم مواطنه سيميوني مرارا وتكرارا، خاصة بعدما تحسن أداؤه عقب فترة ركود شتوية.
قال سيميوني بعدما سجل ألفاريس هدفا أمام برشلونة خلال الفوز 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك في شباط-فبراير "الحمد لله أنه عاد"، علما أن غريزمان سجل أيضا هدفا عندما انهار برشلونة في ملعب متروبوليتانو.
على الورق وأرضية الملعب قد يكون برشلونة، المتوج بلقب دوري الأبطال خمس مرات، هو المرشح الأوفر حظا للفوز في هذه المواجهة، ولكن بين رغبة غريزمان في ختام كبير وفرصة ألفاريس لإبهار الأندية الراغبة في ضمه، يمتلك أتلتيكو الأدوات التي يحتاجها لإحداث مفاجأة مدوية.