الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 12 صاروخا باليستيا و17 طائرة مسيرة
ضمن منافسات جائزة سباق أستراليا لفورمولا 1
فريق مرسيدس يؤكد حضوره وسط معمعة القوانين الجديدة
أحرز البريطاني جورج راسل سباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي لبطولة العالم للفورمولا واحد، معلنا بداية مدوّية للموسم ليوجه فريقه مرسيدس رسالة واضحة حول جاهزيته للمنافسة في ظل القوانين الجديدة.
تستعرض وكالة فرانس برس أبرز الدروس المستخلصة من السباق الافتتاحي ضمن روزنامة الموسم التي تضم 24 سباقا.
دخل فريق مرسيدس سباق ملبورن وهو المرشح الأبرز قبل انطلاق الموسم، ونجح بالفعل في تأكيد هذه التوقعات.
فبعد احتلاله المركزين الأول والثاني في التجارب الرسمية، تمكن راسل أول المنطلقين من الصمود في مواجهة مبكرة مع شارل لوكلير من موناكو سائق فيراري، قبل أن يحسم الفوز في نهاية المطاف، متقدما على زميله، الإيطالي كيمي أنتونيلي.
ووصف راسل هذا الانتصار بأنه "جميل للغاية"، في حين أعرب مدير الفريق توتو وولف عن ثقته بامتلاك مرسيدس تركيبة تنافسية قادرة على المنافسة على لقبي السائقين والصانعين.
وقال وولف "أن نحقق المركزين الأول والثاني في السباق الأول من الموسم يمنحنا أملا حقيقيا في القتال من أجل لقب بطولة العالم".
وأضاف "سيكون الطريق طويلا ويتطلب عملا شاقا، ونعلم أن منافسينا سيحاولون اللحاق بنا، لكن هذه بالتأكيد هي البداية التي كنا نطمح إليها هذا العام".
شهد سباق ملبورن أول اختبار فعلي للوائح الجديدة، والتي تُعد من أكثر التغييرات الجذرية في القوانين منذ سنوات.
فقد أصبحت السيارات أصغر حجما وأخف وزنا، كما باتت وحدات الطاقة تعتمد بنسبة 50 في المئة على البطاريات الكهربائية.
وقال راسل إن السائقين ينبغي أن يمنحوا القوانين الجديدة بعض الوقت قبل إصدار أحكام نهائية، غير أن سائقين بارزين مثل مواطنه لاندو نوريس والهولندي ماكس فيرستابن لم يبديا إعجابهما بالتغييرات.
وقال نوريس حامل اللقب على متن ماكلارين "لقد انتقلنا من أفضل السيارات التي صُنعت على الإطلاق في الفورمولا واحد، والأكثر متعة في القيادة، إلى سيارات قد تكون الأسوأ. الأمر سيئ للغاية".
وأضاف "الجميع يعرف أين تكمن المشكلة. المسألة ببساطة أن المحرك يعتمد على تقسيم متساوٍ بين الاحتراق والكهرباء، وهذا النظام لا يعمل بشكل جيد". من جانبه، اعتبر سائق وليامس، الإسباني كارلوس ساينس أن الانتقادات العلنية التي يطلقها السائقون تمثل "ضررا ذاتيا" للرياضة، مشيرا إلى أن مثل هذه الملاحظات ينبغي مناقشتها داخل أروقة البطولة بعيدا عن العلن.
لم يشهد سباق أستراليا سوى سائق مبتدئ واحد يخوض موسمه الكامل الأول في بطولة العالم، لكن ابن الـ 18 ربيعا البريطاني أرفيد ليندبلاد أظهر جرأة لافتة.
ففي أول سباق له في البطولة، قدم سائق فريق آر بي أداء هادئا ومميزا أنهاه في المركز الثامن، بعدما تقدم في مرحلة من السباق حتى المركز الثالث.
وتفوق ليندبلاد على عدد من المنافسين الأكثر خبرة، من بينهم زميله النيوزيلندي ليام لاوسون، بعدما أظهر إمكاناته الكبيرة طوال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال ليندبلاد الذي ينحدر من أصول هندية "أعلم أنني ما زلت الشاب الصغير والسائق المبتدئ، لكن عندما أكون داخل السيارة أتحول إلى منافس شرس".
وأضاف "سأستغل كل فرصة أحصل عليها، وأعتقد أنني أثبت ذلك".
وكان ليندبلاد قد حل بديلا للفرنسي إسحاق حجار، الذي انتقل إلى فريق ريد بول ليكون زميلا لفيرستابن بطل العالم أربع مرات.
مع بداية كل موسم، تتجه الأنظار دائما إلى شكل المنافسة في وسط الترتيب خلف الفرق الأربعة الكبرى: ماكلارين، فيراري، ريد بول ومرسيدس.
وفي سباق ملبورن، قدمت فرق هاس وآر بي وأودي (ساوبر سابقا) مؤشرا مبكرا على قدرتها على أن تكون "الأفضل بين بقية الفرق"، بعدما نجحت الفرق الثلاثة في إدخال سياراتها ضمن المراكز العشرة الأولى.
وأنهى البريطاني أولي بيرمان سائق هاس السباق في المركز السابع، بينما حل زميله في الفريق، الفرنسي إستيبان أوكون في المركز الحادي عشر.
وقال مدير الفريق، الياباني أياو كومانتسو "أن نغادر السباق بالمركز السابع هو أمر مذهل للفريق، إذ لم تتفوق علينا سوى الفرق الأربعة الكبرى".
وأضاف "ما زال أمامنا الكثير لنتعلمه خلال السباقات المقبلة، لكنني لا أعتقد أننا كنا نستطيع أن نبدأ الموسم بطريقة أفضل من هذه".
عانى فريق أستون مارتن بداية كارثية للموسم بعدما واجه مشاكل خطيرة في وحدة الطاقة من هوندا، إضافة إلى نقص في قطع الغيار.
وفي ظل المخاوف من أن الاهتزازات الشديدة في هيكل السيارة قد تسبب أضرارا عصبية دائمة، لم يكن في وسع الإسباني فرناندو ألونسو والكندي لانس سترول الدخول في دائرة المنافسة.
وقال مدير الفريق ومهندس التصميم الشهير أدريان نيوي إنه شعر "بالعجز" بينما يعمل الشريك الجديد هوندا على معالجة المشكلة.
وحذّر قائلا "لن يكون الحل سريعا".
سجل فريق كاديلاك ظهوره الأول في ملبورن، ليصبح أول فريق مصنع مستقل ينضم إلى بطولة العالم منذ دخول فريق هاس عام 2016.
غير أن البداية لم تكن سهلة، إذ أنهى المكسيكي سيرخيو بيريس السباق في المركز الأخير متأخرا بثلاث لفات كاملة، فيما فشل زميله الفنلندي فالتيري بوتاس في إكمال السباق.
ورغم هذه البداية الصعبة، أعرب مدير الفريق غرايم لودون عن رضاه عن الانطلاقة الأولى للفريق.
وقال "نحن نواجه منافسة هائلة نحترمها كثيرا، لكن لدي ثقة كبيرة بالفريق الذي نبنيه هنا".