فضيحة معلم انتحل رتبة عسكرية رفيعة المستوى
لم تكن مراسم «يوم الذكرى» في مدينة لاندودنو مجرد فعالية وطنية عابرة، بل تحولت إلى مسرح لجريمة "خداع معنوي" هزت مشاعر البريطانيين. فقد أسدلت محكمة الصلح الستار على قضية جوناثان كارلي، المعلم السابق البالغ من العمر 65 عاماً، والذي أدين بإهانة ذكرى الشهداء من خلال انتحال صفة ضابط رفيع في البحرية الملكية. في التاسع من نوفمبر -تشرين الثاني، ووسط أجواء مهيبة مخصصة لتكريم الأبطال الذين سقطوا في الحروب، ظهر كارلي بزي "أميرال خلفي" كامل الأناقة، مزيناً سترته بـ 12 ميدالية عسكرية، من بينها أوسمة رفيعة لا تُمنح إلا للنخبة، وفقاً لما ورد في "بي بي سي".
وبخطوات واثقة وتحية عسكرية متقنة، شق كارلي طريقه ليقف جنباً إلى جنب مع كبار الشخصيات وعمدة المدينة، بل ذهب أبعد من ذلك بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري، متظاهراً بتمثيل المؤسسة العسكرية.
لم يكن يعلم "الأميرال المزيف" أن عيون المتابعين عبر الإنترنت كانت له بالمرصاد. فقد لاحظ خبراء عسكريون "توليفة" مستحيلة من الأوسمة على صدره، حيث جمع بين "وسام الخدمة المتميزة" (DSO) وميدالية "متطوعي الاحتياط للملكة"، وهو دمج تاريخي لم يحدث لأي عسكري حقيقي. هذا الخطأ الصغير كان الخيط الذي قاد الشرطة إلى منزله في مدينة "هارليك"، ليفاجئهم عند اعتقاله بجملة واحدة "كنت أتوقع حضوركم".
كشفت التحقيقات عن تفاصيل مثيرة، فالرجل الذي لم يخدم يوماً في البحرية، استغل زياً قديماً صُرف له أثناء إشرافه على مجموعة من الكشافة البحرية، وقام بتعديله لدى خياط محترف لإضافة رتب "الأميرال"، بينما اشترى الميداليات البراقة عبر مواقع التسوق الإلكتروني، باحثاً عن "شعور زائف بالتقدير والانتماء".