كم دقيقة تحتاج في الشمس يوميًا للحصول على «فيتامين د»؟

كم دقيقة تحتاج في الشمس يوميًا للحصول على «فيتامين د»؟

يحتاج معظم الأشخاص إلى التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع للمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية من «فيتامين د»، وفقًا لعوامل عدة تختلف من شخص لآخر، أبرزها لون البشرة والموقع الجغرافي ووقت التعرض.
وتُعد أشعة الشمس أحد المصادر الطبيعية الرئيسة التي يعتمد عليها الجسم لإنتاج فيتامين د، إلى جانب الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية. فعند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، تتفاعل مع مركب طبيعي يُعرف باسم «7 -ديهيدروكوليسترول»، ليتحول إلى «فيتامين د3» الذي يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام والعضلات ووظائف الجسم المختلفة.

وتختلف كمية «فيتامين د» التي ينتجها الجسم بحسب ظروف التعرض للشمس؛ إذ تكون الأشعة أكثر فاعلية خلال فترة الظهيرة، بينما قد تقل الاستفادة منها عند تغطية معظم الجلد بالملابس أو خلال الفصول التي تنخفض فيها ساعات سطوع الشمس.
كما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة عادةً إلى وقت أطول تحت الشمس لإنتاج كمية مماثلة من «فيتامين د» مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة، في حين قد تؤثر عوامل مثل الغيوم والتلوث واستخدام واقي الشمس في كمية الأشعة التي تصل إلى الجلد.
ورغم أهمية الشمس، يحذر المختصون من التعرض المفرط لها لتجنب أضرار الجلد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، ويوصون بالتعرض لفترة قصيرة ثم استخدام وسائل الحماية، مثل واقي الشمس والملابس الواقية، خاصة عند قضاء وقت طويل في الخارج.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة لنقص «فيتامين د» كبار السن، والرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية، وأصحاب البشرة الداكنة، والأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس بشكل كافٍ أو يعانون مشكلات في امتصاص الدهون.
ويمكن تعويض نقص «فيتامين د» من خلال مصادر غذائية، منها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة، وصفار البيض، ومنتجات الألبان المدعمة، والفطر، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة مثل حبوب الإفطار والحليب النباتي.

الوقت المثالي لتناول فيتامين «د»
يعد فيتامين «د» عنصرًا حيويًا لتقوية العظام، ودعم الجهاز المناعي، وتحسين وظائف العضلات، إلا أن فاعليته تعتمد بشكل كبير على كيفية تناوله.
ووفقًا لتقرير طبي حديث، فإن تناول هذا الفيتامين مع الطعام، وخاصة الوجبات التي تحتوي على نسبة من الدهون، يعد الطريقة الأمثل لضمان امتصاصه بشكل كامل وفعال في الجسم. 
وتعود أهمية اقتران فيتامين «د» بالدهون إلى كونه فيتامينًا «قابلاً للذوبان في الدهون»، ما يعني أنه يحتاج إلى وسيط دهني لينحل فيه وينتقل عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم. فعند تناوله على معدة فارغة، يفتقر الجسم إلى الدهون الغذائية اللازمة لتنشيط عملية الامتصاص، كما يقل نشاط العصارة الصفراوية والأنزيمات الهاضمة التي تدعم هذه العملية، ما يؤدي إلى ضياع جزء كبير من الجرعة دون استفادة حقيقية.  وتظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون المكمل مع وجبتهم الرئيسة يحققون مستويات أعلى بكثير في الدم مقارنة بمن يتناولونه دون طعام. وعلى الرغم من أن تناوله على معدة فارغة ليس ضارًا من الناحية الصحية، فإنه يقلل من فاعلية المكمل بمرور الوقت، ما يبطئ من عملية تصحيح النقص في مستويات الفيتامين ويؤدي إلى نتائج غير مستقرة. ولتحقيق أفضل النتائج، ينصح الخبراء بدمج المكمل مع أطعمة مثل البيض، أو الأفوكادو، أو المكسرات، أو الزبادي كامل الدسم، وحتى كمية قليلة من زيت الزيتون قد تفي بالغرض.
كما يشدد التقرير على ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها، التي تتراوح عادة بين 600 إلى 800 وحدة دولية يوميًا للبالغين، مع ضرورة استشارة الطبيب لإجراء فحص دم يحدد الحاجة الفعلية للجرعة، خاصة لمن يعانون من قلة التعرض لأشعة الشمس أو أصحاب البشرة الداكنة.
ويظل التحذير الأهم هو تجنب الإفراط في الجرعات لتفادي السمية التي قد تسبب الغثيان وارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.