كيف يقطف الدماغ ثمار الصيام بعد تكيف الجسد معه؟

كيف يقطف الدماغ ثمار الصيام بعد تكيف الجسد معه؟


مع حلول شهر رمضان يلاحظ كثير من الصائمين تغيرات في مستوى التركيز والطاقة الذهنية خلال ساعات النهار، ما يثير تساؤلات حول تأثير الصيام في الدماغ والذاكرة.
ويؤكد خبراء الصحة أن الامتناع المؤقت عن الطعام لا يؤثر سلباً بالضرورة في وظائف الدماغ، بل قد يحمل بعض الفوائد المعرفية إذا تم اتباع نظام غذائي متوازن.
يوضح باحثون في "Harvard Medical School" أن الدماغ يعتمد في الظروف العادية على الغلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة. ومع استمرار الصيام لساعات طويلة يبدأ الجسم في استخدام مصادر طاقة بديلة تُعرف بـ"الأجسام الكيتونية"، وهي مركبات ينتجها الكبد من الدهون، ويمكن للدماغ استخدامها بكفاءة.
وتشير دراسات في مجال علم الأعصاب إلى أن هذه العملية قد تساعد على تحسين بعض وظائف الدماغ، مثل التركيز والوضوح الذهني لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد تكيّف الجسم مع نمط الصيام.
يقول عالم الأعصاب، مارك ماتسون، من جامعة جونز هوبكنز، إن الصيام المتقطع يمكن أن يحفز إنتاج بروتين في الدماغ يسمى BDNF، وهو بروتين يرتبط بتحفيز نمو الخلايا العصبية وتعزيز الذاكرة والتعلم.
ووفقًا لأبحاث منشورة في مجلات علمية متخصصة، فإن ارتفاع مستويات هذا البروتين قد يساعد الدماغ على تحسين القدرة على التعلم وتكوين الذكريات، إضافة إلى دعم صحة الخلايا العصبية.