مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي يفتتح موسمه الثاني عشر بعرضين أولين في منطقة الخليج وعرض أول في الشرق الأوسط
أعلن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي عن انطلاق موسمه الثاني عشر، وهو برنامج متنوع واسع النطاق يتمحور حول مفاهيم التجدد والتواصل والارتقاء الجماعي، يجمع الفنانين والجمهور على مدار العام من خلال الموسيقى والرقص والسينما وورش الأداء ومبادرات المشاركة المجتمعية.
يبدأ البرنامج بعرض موسيقي مزدوج مفعم بالطاقة يوم السبت 5 سبتمبر، تحييه فرقة «ذا ديرتي دازن براس باند» من نيو أورليانز، الحائزة على جائزة جرامي، وفرقة «فانفاراي» الفرنسية المتخصصة في موسيقى الفرق النحاسية والإيقاعات المستوحاة من شمال أفريقيا، وذلك في أول ظهور للفرقتين في منطقة الخليج العربي. ويتواصل البرنامج في الأسبوع التالي مع العرض الأول في الشرق الأوسط لعمل الرقص المعاصر الحائز على جوائز «الفراشة التي حلقت فوق الريڤ»، وهو عمل من آوتياروا-نيوزيلندا أبدعه أولي ماثيسن بالتعاون مع لوسي لينش وشارفون مورتيمر، ويُعرض من الخميس إلى السبت، من 10 إلى 12 سبتمبر. ويعقب كل عرض حفل راقص قصير، حيث يُدعى الجمهور إلى البقاء للمشاركة في تحية الرقص الختامية، التي تتضمن عروضاً يحييها منسقو الأغاني بإشراف أنالوج روم، أحد أبرز الأسماء في المشهد الموسيقي في دبي.
وتمثل العروض الأولى بداية مميزة للبرنامج المستوحى من ثقافة الشارع الشعبية، والذي يجمع بين الإيقاع والحركة والتحول والصمود والتبادل الثقافي. ومن المنتظر أن يجري الإعلان عن مزيدٍ من فعاليات الموسم الثاني عشر خلال الأسابيع والأشهر المقبلة ضمن مختلف المجالات الفنية، بما يعكس ارتباط مركز الفنون الوثيق بالممارسات الفنية العالمية.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي: «يستند موسم 2026-2027 في مركز الفنون إلى قناعتنا بأن العروض الحية قادرة على تحفيز شكل من أشكال الابتهاج الجماعي، وذلك من خلال تسخير طاقة المجتمع وتحويلها إلى شيء أكبر وأكثر تأثيراً. ونتطلع إلى الترحيب مجدداً بجمهورنا الوفي لمشاهدة الأعمال الجديدة، التي تشمل أعمالاً متجذرة في التراث، وأخرى ترسم ملامح المستقبل. يتميز هذا الموسم بأنه مفعم بإحساس عامّ بالفرح، ليس كوسيلة للهروب أو الإلهاء، بل كأداة لتفريغ الطاقة وتعزيز الصمود والتكاتف المجتمعي في أوقات يسودها عدم اليقين. ويقدم كل عرض تجربة خاصة لا يمكن استنساخها، ولا يستطيع الإحساس بها سوى الحاضرين الذين يتشاركونها في موقع الفعالية».
وأضاف بيل: «تعكس العروض الأولى هذا التوجه بوضوح، بدءاً من موسيقى الفرق النحاسية من نيو أورليانز وتقاليد الفرق الجوّالة في شمال أفريقيا، وصولاً إلى عمل راقص يدمج الصمود والإيقاع ونبضات موسيقى التكنو من ديترويت، ويحولها إلى فرصة للاحتفال الجماعي. وكما هي العادة، نأمل أن يأتي الجمهور إلى العروض بدافع الفضول، ويغادروا مع إحساس قوي بالإلهام».
أما حفل 5 سبتمبر، فهو يجمع بين التقاليد الموسيقية في نيو أورليانز وثقافة شمال أفريقيا في فرنسا، في تفاعل موسيقي فريد ونابض بالحيوية. فعلى مدى ما يقرب من 50 عاماً، أعادت فرقة «ذا ديرتي دازن براس باند» صياغة تقليد الفرق النحاسية في نيو أورليانز من خلال مزيج مميز من البيبوب والجاز والفانك والآر آند بي. وتعود أصول الفرقة إلى جمعيات التكافل بين مجتمع أصحاب البشرة السمراء في نيو أورليانز، حيث كانت أندية المساعدة الاجتماعية والترفيه تقدم المساعدة للمجتمعات المحلية في تغطية تكاليف الجنازات، وأسهمت في نشوء تقليد «السكند لاين» في المدينة، حيث تقود فرق النحاسيات مواكب جنائزية تتحول تدريجياً من موسيقى الحزن والوقار إلى الرقص والحركة والاحتفال الجماعي. وعلى خشبة المسرح، يتحول هذا التاريخ إلى صوت مفعم بالطاقة، تصفه الفرقة بأنه «جامبو موسيقي»، ينقل موسيقى الفرق النحاسية في نيو أورليانز إلى عوالم الفانك والسول والجاز والعروض الحية المعاصرة.
وتنضم إليها فرقة «فانفاراي»، التي تستوحي موسيقاها من الأصوات العربية والأمازيغية والأفرو كوبية واللاتينية والجاز. وتستلهم الفرقة، التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، أسلوبها الخاص من تقاليد الفرق الجوالة في شمال أفريقيا، وتجمع بين الآلات النحاسية والإيقاعات التقليدية والبيانو والباس والطبول، لنقل الموسيقى الاحتفالية الجزائرية والمغربية إلى خشبة المسرح. وسيتم افتتاح البرنامج بعرض مزدوج بين فرقة «فانفاراي» وفرقة «ذا ديرتي دازن براس باند»، في فعالية تجمع بين الإيقاع والحركة والتقاليد الموسيقية المختلفة.
أما الإنتاج الثاني في الموسم، «الفراشة التي حلقت فوق الريڤ»، فيختزل أجواء ثلاثة أيام من الرقص الحماسي في ساعة واحدة من الأداء المتواصل. ويُقدَّم العمل على أنغام ألبوم التكنو الشهير في ديترويت «Nocturbulous Behaviour» لفرقة سوبيريان نايت، وهو يختبر قدرة التحمل إلى الحد الأقصى، حيث تبدأ الحماسة من اللحظة الأولى، حتى قبل جلوس الجماهير في مقاعدهم، ويبدأ الراقصون الحركة دون توقف على أنغام الموسيقى التي تملأ المكان. وأبدع هذا العمل أولي ماثيسن بالتعاون مع لوسي لينش وشارفون مورتيمر، ويجري تنظيمه برعاية كريمة من مجلس الفنون في نيوزيلندا توي آوتياروا.ويستكشف العرض مفاهيم التكرار والتحرر واستجابة الجسد للموسيقى، من خلال تصميم حركي دقيق يحاكي كل نبضة إيقاعية. وبعد كل عرض، سيُدعى الجمهور إلى البقاء في مسرح الصندوق الأسود للمشاركة في فعالية الرقص الختامية، وهي حفلة لاحقة مفعمة بموسيقى التكنو، تبدأ في التاسعة ليلاً، وتتضمن عروضاً يقدمها منسقو الموسيقى من أنالوج روم صاحب الشهرة الواسعة في دبي، لتواصل طاقة العمل الفني امتدادها في فضاء اجتماعي مشترك. ويشارك في تقديم العروض كل من «مو أمين» يوم الخميس 10 سبتمبر، و»سيريل رعيدي» يوم الجمعة 11 سبتمبر، و»بازوك» يوم السبت 12 سبتمبر.
وسيجري الإعلان عن مزيدٍ من العروض خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن تشمل الفعاليات المرتقبة الموسيقى والرقص والسينما والسيرك المعاصر وعروض الفنانين المقيمين وورش العمل والعروض المتمحورة حول المجتمع. ويعكس البرنامج أيضاً الدور الرئيسي الذي يؤديه مركز الفنون بوصفه مساحة للعمليات الإبداعية، إذ يجمع الفنانين الدوليين مع الأصوات الفنية من دولة الإمارات والمنطقة، كما يدعم الأعمال الجديدة والعلاقات الإبداعية طويلة الأمد والمشروعات متعددة التخصصات التي يجري تطويرها بالتعاون الوثيق مع أبوظبي.