مزارعون: أضرار «كارثية» للمحاصيل مع وصول العاصفة مارتا إلى إسبانيا والبرتغال

مزارعون: أضرار «كارثية» للمحاصيل مع وصول العاصفة مارتا إلى إسبانيا والبرتغال


قال مزارعون في إسبانيا أمس الأول السبت إن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية جعلت المياه تغمر الحقول وتسببت في أضرار بالمحاصيل بملايين اليورو في الوقت الذي تتأهب فيه إسبانيا والبرتغال للمزيد من الأحوال الجوية المتطرفة. وشهدت شبه الجزيرة الأيبيرية بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من العواصف التي جلبت معها أمطارا غزيرة ورعدا وثلوجا وعواصف قوية قبل وصول العاصفة مارتا. واضطر أكثر من 11 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم في منطقة الأندلس بجنوب ‌إسبانيا، إلى جانب إغلاق ما يقرب من 170 طريقا في مناطق مختلفة من إسبانيا وتعطل خدمات السكك الحديدية في البرتغال. وقالت ‌وزارة الزراعة البرتغالية  يوم الجمعة إن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر في قطاعي الزراعة والغابات تبلغ نحو 750 مليون يورو «890 مليون دولار» بسبب العواصف التي من المتوقع أن تشتد في الأيام المقبلة.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية ‍الإسبانية أمس من أن العاصفة مارتا ستجلب ثلوجا وظروفا خطرة في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى المزيد من الأمطار. وأصدرت السلطات تحذيرا باللون البرتقالي من الأحوال الجوية، وهو ثاني أعلى مستوى بعد الأحمر. وقالت رابطة الدوري الإسباني إن مباراة إشبيلية وجيرونا في دوري الدرجة الأولى تم تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية بناء على طلب من النادي الأندلسي. وقال ميجيل أنخل بيريز من منظمة المزارعين سي.أو.إيه.جي في مقاطعة قادش بالأندلس للتلفزيون الإسباني «تي.في.إي» يوم السبت «إنها تمطر دون توقف. المحاصيل مثل البروكلي والجزر والقرنبيط مغمورة بالمياه. آلاف الهكتارات غمرتها المياه. نحن نواجه كارثة طبيعية حقيقية». وأضاف بيريز أن العاصفة تسببت في أضرار بملايين اليوروهات لمحصول هذا العام وأن المزارعين سيطلبون مساعدة الحكومة للتعافي. أثار غمر المياه مخاوف من حدوث تغيرات كبيرة ‍منها الانهيارات الأرضية. وقال سكان عدة بلدات، في سلسلة جبال سيرانيا دي ​روندا في ملقة التي ضربتها العاصفة ليوناردو خلال الأيام الماضية، السبت إنهم يشعرون بهزات أرضية منذ أيام. وقال مجلس بلدة كورتيس دي لا فرونتيرا في تلك المنطقة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس إن الزلازل التي شعر بها سكان بلدات بيناوخان وجاوسين وجيميرا  دي ‍ليبار المجاورة «لا تشكل أي خطر».
وتم إرسال متخصصين من ‍المجلس الوطني الإسباني للبحوث إلى المنطقة لمراقبة الوضع.
وتم إجلاء عدة مناطق سكنية بالقرب من نهر الوادي الكبير في قرطبة بالأندلس يوم الجمعة بسبب الارتفاع الكبير في ‌منسوب المياه.
وحذرت ​نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو ​من أن النهر من المتوقع أن يصل إلى أعلى مستوى له ربما غدا.
وفي البرتغال، حيث دفعت الأمطار الغزيرة ثلاث مدن إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة  الأحد إلى الأسبوع المقبل، تم نشر أكثر من 26500 من عمال الإنقاذ للتعامل مع آثار العواصف.
«الدولار = 0.8463 يورو»