مكتبة محمد بن راشد تعزز التربية الواعية بجلسة افتراضية عنوانها «الطفل خلف السلوك»

مكتبة محمد بن راشد تعزز التربية الواعية بجلسة افتراضية عنوانها «الطفل خلف السلوك»


نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة افتراضية بعنوان «الطفل خلف السلوك»، قدّمتها المختصة جوسلين الشدياق، وذلك عبر منصة «زووم»، في إطار برنامج المعرفة والبرامج الاجتماعية التخصصية، وضمن فعاليات «عام الأسرة». وتُعد هذه الجلسة الأولى ضمن سلسلة جلسات تُعنى بتربية الأطفال وتعزيز الوعي التربوي لدى الأهالي والمربين.
وشهدت الجلسة مشاركة واسعة من أولياء الأمور والمعلمين، حيث ركّزت على فهم أعمق لسلوكيات الأطفال، بعيدًا عن الأحكام السطحية، مؤكدة أن الأطفال ليسوا مشكلات بحاجة إلى إصلاح، بل أفراد بحاجة إلى فهم واحتواء.
وسلطت الشدياق الضوء على أهمية السنوات المبكرة من عمر الطفل، لا سيما المرحلة بين 0 و7 سنوات، باعتبارها الأساس الذي تتشكل فيه الأنماط العاطفية والسلوكية والفكرية، مشيرة إلى الدور المحوري للكلمات وأساليب التفاعل والبيئة المحيطة في بناء شخصية الطفل.
كما أعادت الجلسة صياغة عدد من المفاهيم الشائعة، موضحة أن ما يوصف أحيانًا بـ«السلوك الزائد» لدى الأطفال، كالحركة والنشاط واللعب، يُعد في الواقع مؤشراً صحياً على طفل معبّر ومتوازن، في حين قد يحتاج الطفل الهادئ والمنسحب إلى اهتمام أعمق.
وقدّمت الجلسة مجموعة من الأدوات العملية البسيطة، من بينها تقنيات تساعد على تنظيم طاقة الأطفال داخل الصف، مثل توجيههم للجلوس بهدوء لبضع لحظات لاستعادة التركيز. كما شددت على أهمية الحضور الواعي والتواصل البصري مع الأطفال، بما يعزز شعورهم بأنهم مسموعون ومفهومون.
وتطرقت الشدياق إلى تأثير البيئة الرقمية الحديثة، مشيرة إلى مسؤولية الأهل في توجيه ما يتعرض له الأطفال من محتوى، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البرامج الترفيهية، لما لذلك من أثر مباشر على تشكيل هويتهم وسلوكهم. كما حذرت من بعض العادات اليومية، مثل تناول الطعام أمام الشاشات، لما تسببه من انفصال عن الوعي وتأثيرات سلبية على الصحة الجسدية والعاطفية.
كما أكدت أن مفهوم التغذية يتجاوز الجانب الجسدي ليشمل الأبعاد العاطفية والفكرية، مشيرة إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الأهل والمربين من خلال تطوير وعيهم الذاتي، وتنظيم مشاعرهم، بما ينعكس إيجاباً على الأطفال والمجتمع.
وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود مكتبة محمد بن راشد لتعزيز مفاهيم التربية الواعية وتمكين الأسر، بما يسهم في بناء جيل ومجتمع أكثر وعياً وتوازناً، انسجاماً مع مستهدفات عام الأسرة.