موجة هجرة غير مسبوقة من الولايات المتحدة.. هل انتهى «الحلم الأمريكي»؟
لأكثر من قرن، كانت الولايات المتحدة الوجهة الأولى للمهاجرين حول العالم ووصلت تسميتها لـ"أرض الفرص والأحلام" والتي قصدها الملايين بحثاً عن حياة أفضل، لكن هذا المشهد بدأ يتغير بشكل لافت مؤخراً.
وفي عام 2025، سجلت الولايات المتحدة صافي هجرة سلبياً للمرة الأولى منذ الكساد الاقتصادي الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، بعدما تجاوز عدد المغادرين عدد الوافدين، في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في نظرة الأمريكيين أنفسهم إلى مستقبلهم داخل بلدهم تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال". وتشير تقديرات "معهد بروكينغز" إلى أن الولايات المتحدة خسرت نحو 150 ألف شخص أكثر مما استقبلت في عام 2025، وفي الوقت نفسه، انخفض عدد الوافدين إلى ما بين 2.6 و2.7 مليون شخص، مقارنة بنحو 6 ملايين في عام 2023. وبحسب بيانات من أكثر من 50 دولة، انتقل ما لا يقل عن 180 ألف أمريكي خلال عام واحد فقط إلى 15 دولة تتوفر عنها بيانات، مع توقعات بارتفاع الرقم مع صدور إحصاءات إضافية. ولا يوجد رقم نهائي لعدد الأمريكيين الذين يعيشون خارج بلادهم، لكن التقديرات تشير إلى أنه يتراوح بين 4 و9 ملايين شخص، نصفهم تقريباً في أوروبا، ويعيش نحو 1.6 مليون أمريكي في المكسيك، وأكثر من 325 ألفاً في المملكة المتحدة، وأكثر من 250 ألفاً في كندا.