نادي صقّاري الإمارات يُحلّق بزوّار معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في عالم الصقور وسحر التراث
يفتتح نادي صقّاري الإمارات جناحه في الدورة الـ 22 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، التي تُقام خلال الفترة "30 أغسطس – 7 سبتمبر 2025" ليُقدّم للزوار تجربة غامرة تُجسّد جمال التراث الإماراتي وأصالته.
يضم جناح النادي، الذي يمتد على مساحة نحو 2700م هذا العام، مجموعة واسعة من مُبادراته ومشاريعه الرائدة في صون الصقارة والمُحافظة على التراث، أبرزها: مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، مركز السلوقي العربي بأبوظبي، مكتبة حمدان بن زايد للصقارة العالمية، بالإضافة إلى ركن مجلة "الصقّار".
كما يُرحّب النادي ويستضيف في جناحه عدداً من أهم الشركاء المحليين والدوليين، من بينهم صندوق محمد بن زايد للمُحافظة على الطيور الجارحة، وزارة التغيّر المناخي والبيئة في دولة الإمارات، حيث ستُقدّم خدمة إصدار شهادات الـ "سايتس". وكذلك الاتحاد الدولي للصقارة والمُحافظة على الطيور الجارحة (IAF) الذي يضم ما يُقارب 150 نادٍ وجمعية معنية بممارسة الصيد بالصقور في 90 دولة. ومؤسسة روسكونغرس الروسية، المُنظّم الرسمي للمُنتدى الدولي ليوم الصقور. وكذلك المجلس الدولي للحفاظ على الصيد والحياة البرية (CIC) الذي يضم في عضويته نحو 1900 عضو في 86 دولة.
وبهذه المناسبة، أكد معالي ماجد علي المنصوري الأمين العام لنادي صقاري الإمارات أنّ تواجدنا في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، على صعيدي المُشاركة والتعاون في التنظيم، يأتي تأكيداً على التزام النادي بصون الصقارة كإرث إنساني عالمي، ونقل معارفها للأجيال الجديدة بأسلوب تفاعلي يجمع بين التعليم والمتعة. وأوضح أنّ جناح نادي صقّاري الإمارات يحرص كل عام على تقديم تجربة مُتكاملة تتيح للزائر فهم قيم الصقارة الإماراتية العربية الأصيلة، هذا الإرث الإنساني الذي اعترفت به اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي.
وتوجّه معاليه بخالص الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، مؤسس نادي صقّاري الإمارات، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس النادي، لدعم سموهما اللامحدود لمسيرة النادي ومُبادراته في الحفاظ على تراث الصقارة ونشره محلياً وعالمياً، مؤكداً أنّه دعم كريم مكّننا من مواصلة رسالتنا وتعزيز حضورنا في المحافل الدولية على خُطى الصقّار الأول المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
جناح مميز وأنشطة مُتنوّعة
وقال معاليه "يُجسّد جناح نادي صقّاري الإمارات في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية رسالة دولة الإمارات في الحفاظ على تراث الأجداد ونقله للأبناء والأحفاد. ولا يقتصر دوره على تقديم عروض حيّة وشيّقة للصقور والسلوقي، بل يُسلّط الضوء أيضاً على إنجازات الدولة وإمارة أبوظبي في صون التراث الإنساني، إلى جانب استعراض الجهود المتواصلة التي بذلها نادي صقّاري الإمارات عبر سنوات طويلة للحفاظ على هذه الموروثات وتعزيز حضورها عالمياً."
وسيحظى الزوار بفرصة استكشاف عروض حيّة للصقارة تشمل التفاعل المباشر مع الصقور في منطقة مخصصة آمنة، ومُشاهدة ومُمارسة تقنيات الصيد التقليدي ومهارات التعامل السليم مع الصقر خاصة باستخدام المنقلة، والتقاط الصور التذكارية مع هذه الطيور المهيبة. كما ويُعرض في الجناح صقر مُحنّط على حامل شفاف بجناحين مفرودين، ليُحاكي مشهد الطيران الديناميكي.
ويُقدّم النادي لزواره هدايا تذكارية مميزة، مُوجّهاً الدعوة للجمهور لاغتنام فرصة التحليق في عالم الصقور وجمالها وسحرها، حيث الإثارة والمعرفة والذكريات التي لا تُنسى، والغوص في رحلة ثقافية في تراث الصيد بالصقور التقليدي، ورؤى تعليمية من خبراء الصقارة حول سلوك الطيور وتدريبها.
كما تُتيح منصّة مركز السلوقي العربي ضمن جناح النادي فرصة للتعرّف أكثر على هذا الموروث التاريخي وأسباب تقديره والاهتمام به، والتعرف على سرعته ورشاقته وإمكانية التفاعل المُباشر معه والاقتراب منه والتصوير معه.
ويُثري الجناح أنشطة ثقافية تفاعلية مثل صُنع القهوة العربية وآداب الضيافة، وزيارات مدرسية تشمل اختبارات للطلبة في المعلومات حول الصيد بالصقور، بالإضافة إلى أنشطة جديدة مُبتكرة، من أهمها جواز سفر "حُماة الصقارة" والدعوة للانضمام إلى قائمة المُدافعين عن ضمان توارث واستدامة رياضة الصيد بالصقور. وكذلك تصميم وتلوين براقع الصقور، ونشاط البيطري الصغير لتدريب الأطفال على إجراء كافة الفحوصات البيطرية للصقور، بما فيها فحص العيّنات المجهرية، وإصلاح الريش المكسور.
دور محوري مُتواصل
منذ إنشائه في عام 2001، وعلى مدى 24 عاماً، نجح نادي صقّاري الإمارات بفضل توجيهات ومُتابعة رئيسه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، في إيصال رسالته وتحقيق رؤية الصقّار الأول ورائد الحفاظ على البيئة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في صقارة مُستدامة لأجيال الغد.
وتابع النادي مسيرة إنجازاته محلياً ودولياً، مُحققاً المزيد من النجاحات على صعيد الحفاظ على الصقارة وتوريثها، وسعياً للمُساهمة في جهود تهيئة جيل جديد يُحافظ على تراثه بالتقنيات الذكية. وحرص على المُشاركة في أهم الأنشطة والفعاليات بهدف الحفاظ على العادات والتقاليد المُتوارثة.
وإذ يختتم نادي صقاري الإمارات موسم 2024-2025 بتحقيق سلسلة من الإنجازات النوعية، فإنّه يستعد بكلّ ثقة لمُواصلة دوره المحوري في الحفاظ على تقاليد الصقارة وصون الأنواع، ودعم الجيل الجديد من الصقّارين في موسم 2025-2026، خاصة وأنّ النادي يحتفي العام القادم بمرور ربع قرن على تأسيسه.