نهيان بن مبارك: تعلمنا من رئيس الدولة أن الهوية الوطنية هي هوية للبناء والتعمير والطموح


أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أهمية البرنامج التدريبي لرواد الهوية الوطنية وما تضمنه من منطلقات وطنية ومعرفية، والذي ركز على تحليل جوانب وأبعاد المسيرة المظفرة لدولتنا العزيزة التي بلغت أعلى مراتب التطور وأصبحت مثالا في النهضة والتقدم، والأمان والاستقرار ونموذجا في تعزيز الأخوة والتعايش والتضامن والسلام، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
وقال معاليه إن الإمارات تسير إلى الأمام بفضل الرؤية الحكيمة والتوجيهات الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، فهو القائد الذي يؤمن بقدرات وطاقات أبناء وبنات الوطن، ويسعى دائما لتمكينهم من المشاركة الواسعة والفعالة في كافة مجالات الحياة، بما يحمله لهم من ثقة في قدراتهم، وتوقعات عالية في قدرتهم على الأداء والإنجاز.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال اللقاء السنوي المفتوح مع رواد الهوية الوطنية من طلاب الجامعات الإماراتية على مستوى الدولة، والذي عقد في جامعة أبوظبي أمس الأربعاء، وذلك ضمن أنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن بالجامعات، كما كرم معاليه المدربين والمشرفين المتميزين، إضافة إلى عدد من المانحين والشركاء.
حضر اللقاء، رؤساء ومديرو الجامعات المشاركة في البرامج الصيفية، بجانب سعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش وسعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن البرنامج التدريبي لرواد الهوية الوطنية، يجسد رسالة صندوق الوطن في تمكين أبناء وبنات الإمارات ليكونوا نموذجاً حياً لقيم الهوية الوطنية، بما تحمله من قدرة على العطاء والإنجاز، وما تفيض به من مشاعر صادقة في حب الوطن، والحرص على تقدمه، وصون مصالحه وتحقيق أهدافه.
وأعرب عن اعتزازه بما لمسه لدى المشاركين من فخر عميق بالانتماء إلى دولة الإمارات، والذي يتجسد في العمل الجاد والجهد المخلص، والولاء الصادق لقيادة الدولة، والالتزام بأهدافها، والاعتزاز بالعقيدة، والثقة بالنفس، والوعي بالمسؤولية، والانفتاح على الآخرين، ومواكبة التطورات العالمية، إلى جانب النظرة الواثقة إلى المستقبل الزاهر الذي ينتظر الإمارات.
ورفع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، معرباً عن بالغ تقديره لرؤيته الثاقبة لمستقبل الإمارات، ولجهوده المتواصلة في تحقيق التنمية الشاملة، وصون أمن الوطن، وحماية المجتمع، وتعزيز الإنجازات الوطنية والارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدماً وتميزاً.
وأكد معاليه أن البرنامج التدريبي الذي تم تصميمه لطلاب الجامعات المشاركين في البرامج الصيفية لصندوق الوطن، أظهر حجم الفرص الواعدة التي تتمتع بها الإمارات، مشيراً إلى أن الدولة تستند إلى تاريخ مجيد يمثل رصيداً دائماً لمواصلة البناء والإنجاز، وإلى قيادة حكيمة تمتلك رؤية مستقبلية وشجاعة في الاستعداد للمتغيرات، إضافة إلى بنية تحتية متطورة، ونهضة عمرانية متميزة، ونظام تعليمي متقدم، ومنظومة صحية شاملة، ورؤية واضحة لرفع الإنتاجية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مسيرة الإمارات تقوم على قيم الوفاق والوئام والتكافل، وتتمسك بالمبادئ والقيم الأصيلة، وتتمتع ببيئة عالمية جاذبة للتجارة والاستثمار، وسياسة خارجية تتسم بالواقعية والاتزان، لافتا إلى أن هذه المنجزات تشكل ركائز أساسية للهوية الوطنية، وتعزز الثقة بأن دولة الإمارات تمضي بثبات على الطريق الصحيح، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة.
واستعرض معاليه أبرز المقومات التي جعلت من الإمارات نموذجاً رائداً في العطاء والإنجاز، موضحاً أن الهوية الوطنية الإماراتية تمثل امتداداً أصيلاً ومبدعاً للحضارة العربية الإسلامية، بما تحمله من منظومة متكاملة من القيم والتقاليد التي شكلت ولا تزال تشكل الإطار الحضاري للمجتمع الإماراتي في الماضي والحاضر والمستقبل.
وأكد الاعتزاز بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس دولة عصرية قائمة على التقدم والرخاء والاستقرار، ورسخ علاقة متينة بين القيادة والشعب، تقوم على الثقة والمحبة والتلاحم، موضحا أن المحافظة على استدامة مسيرة التنمية تبدأ بالاعتزاز بالهوية الوطنية وما تتضمنه من قيم ومبادئ راسخة، إلى جانب دورها في تمكين الإنسان وتنمية قدراته على الإبداع والتميز والتفوق في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن ما يتعلمه الجميع يومياً من صاحب السمو رئيس الدولة يؤكد أن الهوية الوطنية هي هوية للبناء والتعمير، والطموح، وإعلاء شأن الوطن، وإطلاق الطاقات الكامنة لدى أبناء وبنات الإمارات، وهي ثروة قومية تستوجب الحفاظ عليها ورعايتها بصورة دائمة، وتمنح الأولوية القصوى لمبدأ تحمل المسؤولية، باعتباره الأساس في إعداد أجيال قادرة على تلبية تطلعات المجتمع.
وقال إن المجتمع ينتظر من الشباب، ومن أعضاء أندية الهوية الوطنية على وجه الخصوص، إعداد أنفسهم لتحمل مسؤولية خدمة الوطن، والمبادرة إلى الأعمال التي تعكس التزامهم الوطني، والحفاظ على تقاليد المجتمع وقيمه، والإسهام في ترسيخ قيم الأخوة والسلام والرخاء داخل الدولة وخارجها، مشيرا إلى أن المجتمع في المقابل ملتزم بتمكين الشباب وإعدادهم وتأهيلهم للوفاء بمتطلبات المستقبل، من خلال تكامل جهود جميع المؤسسات والقطاعات الوطنية.
وتناول معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أهمية ترسيخ ثقافة التفكير الإيجابي، أو ما وصفه بثقافة «اللا مستحيل»، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في شخصية أبناء الإمارات، موضحاً أن التفكير الإيجابي يعني التفاؤل بالنجاح، والثقة في تحقيق الأهداف، والقدرة على تجاوز العقبات ومواجهة التحديات بعزيمة وإصرار، ويسهم في تعزيز روح المبادرة والطموح، والارتباط بالمجتمع، وتحمل المسؤولية. وأكد أن دولة الإمارات توفر لشبابها، فرص التعلم والتقدم والرقي، وتتطلع إلى أن يتحلوا بالتفكير الإيجابي، وأن يبذلوا أقصى الجهد، ويقودوا المبادرات والابتكار، ويستفيدوا من أفضل الممارسات العالمية، وأن يكونوا قدوة في السلوك المسؤول.
ودعا معاليه جميع رواد الهوية الوطنية، إلى أن يجعلوا الانتماء الصادق للوطن، والولاء لمسيرته، والاعتزاز بقيادته، والالتزام بأهدافه، والانضباط في العمل، والاستثمار الأمثل لما منحهم الله من طاقات وإمكانات، منهجاً ثابتاً في حياتهم وسلوكهم، متمنيا التوفيق والنجاح لجميع أندية الهوية الوطنية في الجامعات والكليات.
من جانبه، أعرب سعادة الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، عن سعادته باستضافة الجامعة للقاء السنوي المفتوح لبرنامج «رواد الهوية الوطنية»، واحتضانها لهذا الحدث الوطني الذي يجمع نخبة من طلبة الجامعات الإماراتية، معربا عن فخر الجامعة بالتعاون مع صندوق الوطن في المبادرات التي تستثمر في الإنسان الإماراتي، وتسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب.
وتقدم بالشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، على رؤيته الملهمة وقيادته لهذه المبادرات الوطنية الرائدة التي تجعل من الهوية الوطنية مشروعاً عملياً لبناء الإنسان، وترجمةً حقيقية لتوجيهات القيادة الرشيدة في تمكين الشباب وإعدادهم للمستقبل، لافتا إلى أن كلمته معاليه خلال اللقاء حملت رسائل وطنية عميقة تؤكد أن الهوية الإماراتية ليست مجرد انتماء، بل هي منظومة متكاملة من القيم والعمل والإنجاز والطموح والإبداع.
وأكد أن الجامعة تنظر إلى مشاركتها في برنامج «رواد الهوية الوطنية» باعتبارها جزءاً أصيلاً من رسالتها في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والكفاءة، إلى جانب الاعتزاز بالهوية الوطنية والوعي بتاريخ الدولة ومنجزاتها ومسؤوليتها تجاه مستقبلها، لافتا إلى حرص الجامعة على توفير بيئة أكاديمية وثقافية تسهم في بناء الشخصية الوطنية المتوازنة، القادرة على المنافسة عالمياً، والمتمسكة في الوقت ذاته بقيمها الإماراتية الأصيلة. وثمّن سعادته جهود صندوق الوطن بقيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وما يقدمه من برامج ومبادرات مبتكرة تعزز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والوطنية، وتسهم في اكتشاف طاقات الشباب وتنمية قدراتهم وترسيخ قيم الولاء والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وفي ختام الحفل، كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان القيادات الجامعية والمشرفين والمدربين والجهود المتميزة التي بذلوها على مدار 3 أسابيع هي مدة البرنامج التدريبي «رواد الهوية الوطنية» بالجامعات الإماراتية، وذلك ضمن الأنشطة الصيفية لصندوق الوطن بالجامعات، وهم سعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، وسها أبو موسى مشرفة نادي الهوية الوطنية، ومهدية أبوعوده مرشد أكاديمي، والدكتور علي عبدالله اليماحي خبير تمكين القيادات وتطوير الأداء، والدكتور حميد الكندي مستشار تطوير الابتكار المؤسسي، وموزة سيف المنصوري مشرفة نادي الهوية الوطنية، والدكتورة رانيه عبد القادر عبد الله مدير برنامج الاتصال والإعلام، أستاذ مساعد، ويزن نواف صالح الأحمد مدير مركز الابتكار وريادة الأعمال وعضو هيئه تدريس بكلية الهندسة، والدكتورة هاجر النعيمي مشرفة ومحاضرة نادي الهوية الوطنية، والدكتورة شيماء إبراهيم العوضي محاضرة في كلية التقنية رأس الخيمة، ومريم البلوشي أخصائي إدارة الفعاليات، والدكتورة عائشة المسماري مدير مساعد - التوجيه المهني للطلبة والتدريب العملي الميداني، وعائشة اليماحي أخصائي أول - التوجيه المهني للطلبة، والدكتورة فاطمة الخميري عضو في جمعية المرأة سند للوطن، وبدرية الحوسني باحثة في التراث، وفاطمة القبيسي مدربة دولية للعلاج بالفن، والدكتورة عايشه الظاهري أخصائي صحة عامة، والمخرج علي أحمد.
وأهدى ممثلون عن أكثر من 850 طالبا من «رواد الهوية الوطنية» بالجامعات النموذج الأول من «صندوق الأسرة» الذي يجسد ما تم التدريب عليه لمدة 3 أسابيع في ما يتعلق بدور الأسرة في تعزيز الهوية الوطنية، إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تقديرا لدوره في رعاية برامج رواد الهوية الوطنية بالجامعات، ودعمه لتمكين شباب الوطن في مختلف المجالات.
وتكمن فكرة «صندوق الأسرة» في أنه يضم كل ما يتعلق بالهوية والأسرة ويمكن أن يمارسه كل فرد فيها من أجل الحفاظ على قيمه وهويته، ويركز على القيم الأسرية وأهمية التواصل بين الأجيال والأسر الإماراتية، ويضم عددا من القيم والأسس التي تقوم عليها الأسرة وتستطيع من خلالها القيام بأدوارها المختلفة.