ضمن مهرجان الظفرة للكتاب 2026
«ليالي الشعر» يعزز ارتباط الشباب بالقصيدة النبطية
قدم مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، أمسية شعرية شارك فيها شاعران من أشهر الشعراء الشباب في منطقة الظفرة تألقا في إلقاء قصائد ملهمة، على المسرح الرئيس لحديقة زايد العامة ضمن برنامج "ليالي الشعر: أصوات حبّتها الناس".
وتبادل الشاعران حمد آل بارك المري، وخليفة بن قاشوط المزروعي في جلسة "الشباب والشعر"، التي أقيمت أمس، وأدارها صانع المحتوى التراثي يوسف بالحمر، إلقاء مجموعة من أجمل القصائد النبطية في حوار شعري ارتجالي جسد روح البادية، وتراث الظفرة الأصيل، وأبرز مواهب الشعراء الشباب الفطرية في أجواء تفاعلية تؤكد أن الشعر هو البصمة الوراثية لأهل الظفرة.
واستهل الشاعر حمد الأمسية بالحديث عن الظفرة التي تعد منبعاً للشعر النبطي، ومدرسة في جزالته وقوته، لافتاً إلى أن بيئة الظفرة بطبيعتها محفزة للشعر وحاضنة له، وهو ما ساعده على تنمية موهبته في نظم الشعر،
كما ألقى حمد قصائد تناولت حب الشيوخ الكرام، وتغنت بالوطن. ويُعد حمد من الأصوات الشعرية الشابة الصاعدة في الساحة الشعرية الخليجية؛ فقد برز من خلال مشاركاته فعاليات ثقافية وأدبية موجهة للشباب. وظهر في برامج شعرية من بينها برنامج "سمار" على منصة مرايا، إلى جانب مشاركته في فعاليات وبرامج مخصصة للشعراء الشباب ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية. ويُنظر إليه كأحد الأسماء الواعدة التي تمثل الجيل الجديد من الشعراء، وتسهم في إثراء المشهد الشعري الخليجي بحضور متجدد، ورؤية شبابية.
من جهته، ألقى الشاعر خليفة بن قاشوط المزروعي، مجموعة من الأبيات الشعرية، التي دلت على موهبته الفريدة، وجزالة ألفاظه، بدأها بإلقاء قصيدة تترجم حبه لدولة الإمارات وانتماءه لها أرضاً وقيادة.
ويُعد الشاعر خليفة من أبرز الأسماء المؤثرة في الساحة الشعرية الشعبية، خاصة في منطقة الظفرة وليوا؛ إذ أنه نشأ في بيئة بدوية أصيلة انعكست على شعره الذي تميز بالجزالة والقوة، وتنوعت موضوعاته بين الفخر، والحكمة، والغزل، وحب الوطن. وشارك خليفة في المساجلات الشعرية، والأمسيات والبرامج التلفزيونية المتخصصة بالشعر النبطي.
وتأتي فعاليات برنامج ليالي الشعر في مهرجان الظفرة للكتاب، الذي أقيم من 19 إلى 25 يناير الجاري، لتؤكد أهمية دعم الشعر الشعبي النابض بالتراث الإماراتي، وتهدف إلى إبراز المواهب الشبابية، وصون الهوية الثقافية لأهل الظفرة، وتكريس مكانتها الثقافية المميزة. كما تعكس هذه الأمسيات رسالة مركز أبوظبي للغة العربية في تعزيز الأدب والشعر جسراً يربط بين الأجيال، ويغرس في النفوس حب الوطن والاعتزاز بعاداته وتقاليده.