بالتزامن مع الاحتفاء العالمي بشأن إساءة معاملة المسنين

الشرطة و«تنمية المجتمع» بدبي يُعززان التوعية بشأن كبار المواطنين

الشرطة و«تنمية المجتمع» بدبي يُعززان التوعية بشأن كبار المواطنين

نظّمت إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، وبالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، ملتقىً توعوياً بالتزامن مع عام الأسرة، والاحتفاء العالمي بالتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، وذلك في مجلس الورقاء، بحضور عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، في تأكيدٍ على أهمية ترسيخ ثقافة احترام كبار المواطنين وكبار السن، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايتهم وضمان جودة حياتهم.
وأكد العميد الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، إن حماية كبار المواطنين وكبار السن تمثل أولوية وطنية تعكس نهج دولة الإمارات في صون الكرامة الإنسانية وتعزيز جودة الحياة. منوهاً بأن تنظيم هذا الملتقى يأتي انسجاماً مع التوجهات الحكومية في ترسيخ ثقافة الاحترام والرعاية لهذه الفئة في المجتمع، مُستشهداً بقول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي «دبي أسرة كبيرة، ترعى كبارها، وتوقّرهم وتحرص عليهم، وتراعي اندماجهم الكامل وإشراكهم الفاعل في مجتمعهم.»
وأضاف العميد الشاعر أن شرطة دبي تواصل جهودها التوعوية والوقائية بالشراكة مع الجهات المعنية لتعزيز حماية كبار المواطنين ورفع الوعي بحقوقهم، بما يضمن لهم حياة آمنة وكريمة ويعزز دورهم الفاعل في المجتمع.

منظومة متكاملة
وأكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن تعزيز حماية كبار المواطنين لا يقتصر على توفير الرعاية والخدمات، بل يمتد إلى بناء منظومة مجتمعية متكاملة تضمن مشاركتهم الفاعلة واستثمار خبراتهم ومعارفهم المتراكمة باعتبارهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية.
وقالت الشامسي «تنطلق جهود هيئة تنمية المجتمع من رؤية شاملة تضع كبار المواطنين في صميم العمل التنموي، عبر تطوير سياسات ومبادرات تعزز جودة حياتهم، وترسخ مكانتهم ودورهم في نقل القيم والخبرات بين الأجيال. ويأتي التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، ومنهم شرطة دبي، تجسيداً لنهج دبي القائم على التكامل المؤسسي في بناء بيئة مجتمعية آمنة وداعمة تحمي حقوق كبار المواطنين وتصون كرامتهم، بما ينسجم مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33» الرامية إلى ترسيخ مجتمع أكثر تلاحماً واستدامة وجودة حياة.»
مسؤولية وطنية
وتضمن الملتقى محورين رئيسيين، تناول الأول «حماية كبار السن في إطار التشريعات الدولية»، وقدّمه المقدم الدكتور علي محمد جمعة المطروشي، مدير إدارة حماية الطفل والمرأة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، فيما تناول المحور الثاني «حماية كبار المواطنين وكبار السن»، وقدّمته الأستاذة فاطمة عتيق السبوسي، رئيس قسم حماية كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع.
وأكد المقدم الدكتور علي محمد جمعة المطروشي أن حماية كبار المواطنين وكبار السن تمثل مسؤولية مجتمعية ووطنية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهات والأفراد للتوعية بشأنهم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت هذه الفئة اهتماماً كبيراً من خلال منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والمبادرات التي تكفل لهم حياة كريمة وآمنة. وقال: «تحرص شرطة دبي، من خلال الإدارة العامة لحقوق الإنسان، على تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق كبار المواطنين وكبار السن، والتعريف بمختلف أشكال الإساءة التي قد يتعرضون لها وسبل الوقاية منها، إلى جانب تعزيز ثقافة الاحترام والرعاية ورد الجميل لهذه الفئة التي أسهمت في بناء المجتمع وتنميته. كما نؤمن بأن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن الشراكة مع الجهات المعنية تسهم في توفير بيئة داعمة وآمنة تضمن لهم التمتع بحقوقهم كاملة وصون كرامتهم الإنسانية.» وأكد أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار جهود شرطة دبي المستمرة لنشر المعرفة القانونية والاجتماعية المتعلقة بحقوق كبار السن، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات والتشريعات الدولية التي تعزز حمايتهم وتمكينهم من أداء دورهم الفاعل في المجتمع.

مسؤولية مشتركة 
وأكدت فاطمة السبوسي، رئيس قسم حماية كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن حماية كبار المواطنين وكبار السن تمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تعزيز الوعي بحقوقهم وترسيخ ثقافة احترامهم وتقدير إسهاماتهم في بناء المجتمع. وقالت «تحرص هيئة تنمية المجتمع على تطوير منظومة متكاملة من المبادرات والخدمات التي تدعم جودة حياة كبار المواطنين، وتعزز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، انطلاقاً من إيماننا بأن تمكينهم وصون كرامتهم يمثلان ركيزة أساسية في بناء مجتمع متلاحم ومتراحم. كما تواصل الهيئة العمل مع شركائها الاستراتيجيين لنشر الوعي بمختلف أشكال الإساءة وسبل الوقاية منها، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وداعمة تحفظ حقوق كبار المواطنين وتلبي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.»