تأثير كورونا على الدراما العربية

17 مايو 2020 المصدر : •• أسامة عبد المقصود : الفجر تعليق 176 مشاهدة طباعة

الدراما العربية لا تنفصل عن الدراما العالمية بعد العولمة التى نعيشها وتداخل الثقافات ووجود انتاج مشترك على مستوى كبير ومساهمة فنانين عرب في أفلام عالمية وبرعوا فيها ووصلوا إلى مراحل متقدمة من الخبرة والقدرة على نقل الإمكانيات الإبداعية لصناعة الدراما من خلال التقنية وأساليب العرض ومع زمن كورونا توقف نهر الانتاج وقلت الأعمال كثيرا، وحول الأسباب الرئيسة في تراجع الإنتاج كان « للفجر» لقاء مع المتخصصين للوقوف على أهم الأسباب ووضع الحلول المناسبة لهذه المرحلة   

أكدت الإعلامية ميرفت العلي أن الدراما العربية جزء لا يتجزء من الدراما العالمية وانتاج الأفلام السينمائية والمسلسلات المتنوعة التي تجسد أفكارا ثقافية واجتماعية تعكس الواقع، أو حتى ما يستمد من الخيال الذي يجذب ملايين المشاهدين من الجمهور لتشكيل وجدان المجتمع، فضلا عن دور المسرح في حياتنا حيث يقرب المسافة ما بين الفنان والجمهور، ولكن كل فنون الإبداع المتمثلة في الغناء والدراما والمسرح تغيب عن الساحة في الوقت الحالي بسبب جائحة فيروس كورونا الذي هز العالم بأسره، وقلب كل موازين الحياة، وفي ظلِّ هذه الإجراءات الاحترازية المشددة التي اتخذتها معظم الدول منذ بداية شهر مارس الماضي مما أدى إلى توقف الكثير من استكمال تصوير الأعمال،  وتعطيل سفر الفنانين للانتهاء من المشاهد الدرامية في المسلسلات المجهزة لموسم رمضان الحالي، كما تم إلغاء كافة الحفلات الغنائية ،المهرجانات، والفعاليات والعروض المسرحية

يشير الفنان علاء زلزلي ملك المسرح الغنائي إلى أن جائحة فيروس كورونا أثرت تأثيرا كبيرا على حضور الفنان على المسرح وتواجده بين جمهوره من خلال الحفلات والمهرجانات التي لا يمكن استبدالها بأي وسيلة بديلة،
 لكن يأتي دور الفنان في هذه الأزمة بتوعيه المجتمع وحثه على تطبيق الإجراءات الوقائية بالتباعد الاجتماعي والالتزام بالمنازل قدر المستطاع، كما يوجه رسالة شكر ودعم للقطاع الطبي الذي يبذل جهدا مضاعفا في ظل هذه الأزمة، فضلا عن اطلاق أغنيه تدعو الجمهور للتفاؤل بعنوان « بكرا الجاي احلى» والتي غنّاها معهم من خلال برامج التواصل الاجتماعي  
وأضاف الفنان سامر المصري أن أغلب المسلسلات والأفلام السينمائية والوثائقية توقفت تماما، وذلك بسبب صعوبة تصوير هذه الأعمال في ظل أنتشار فيروس كورونا واتخاذ التدابير الاحترازية للحد من العدوى، مؤكدا أن الامور ستعود أفضل مما كانت عليه، ومع عودة حركة الطائرات وانتقال للفنانين من بلد لآخر لاستكمال عمليات التصوير، فالدراما العربية بالوقت الحالي أصبحت متنوعة ومشتركة ولا يمكن حصرها في بلد واحد أو جنسية واحدة، وصرح بأنه يستعد للتحضير لعمل درامي جديد، وعند تصويره ستتخذ كل التدابير الوقائية، وهنئ صناع الدراما الذين شاركوا هذا الموسم وحث الذين لم يشاركوا الاستعداد للموسم القادم  

وأوضح ياسر القرقاوي رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني  بأن فيروس كورونا أثر على جميع أشكال الحياة ، ومن الطبيعي أن تتأثر دور العرض سواء الفن المسرحي أو السينما ، أما القطاع المسرحي فأصيب بالشلل التام بتوقف كل الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى وجود جمهور، وهذا ما حصل تماما في كل مكان في العالم تقريبا، ولا ننكر أن المحترفين وشركات الإنتاج والمسارح الأهلية تضررت بشكل مباشر وسيواجه المشتغلين في هذا المجال كارثة مالية وفقدان الجمهور لفترة طويلة، ونحتاج إلى سنوات لإعادة الأمور إلى نصابها السابق، وهي معادلة يصعب التكهن بها إلا إذا تم وضع استراتيجية جديدة توضح أولوياتنا في المرحلة الحالية والمستقبلية، كما يتوجب على المسارح تعزيز وجودها على الشبكة المعلوماتية، إما عن طريق تقديم العروض بتقنية الفيديو، أو نشر الثقافة المسرحية والنقدية لدى الجمهور، والاستفادة من المؤتمرات المسرحية والفنية والثقافية للحصول على حصة أكبر في تعزيز المحتوى الإلكتروني بما يتناسب مع الأجهزة اللوحية، كما أن أرشيف المكتبة العربية سيتم تعزيزه ليتم تقديمه على شبكة الإنترنت في المرحلة القادمة، وذلك بتوثيق المسرحيات بالفيديو ليصل للجمهور أينما كان

ويضيف الممثل والمخرج عادل الحلاوي قائلا على الرغم من ارتباك المشهد ومرور القطاع الفني بموقف صعب على الصعيد الدولي وعلى جميع المستويات وتأثير مباشر من انتشار فيروس كورونا والتسبب في حالة الركود التي أصابت الساحة الفنية لأنه واقع مفروض وليس اختياري، لكن في الوقت نفسه تبين أن جائحة كورونا ساهمت في إعادة النظر في أسلوب الإنتاج حيث صار عن بعد، فالواقع الحاصل في الإنتاج الفني الذي نعيشه فرض علينا التفكير في طرق مختلفة ترجمت إلى واقع ، فلقد استطعنا صناعة سلسلة توعوية بطلها شخصية كرتونية اسمها « فنتك « تعالج قضايا مجتمعية من خلال توجيه مباشر بطلها شخصية مبتكرة من التراث الإماراتي، ونحن نعمل الآن على تطويرها وتوظيفها في عدة مشاريع، فالفن عامة لا يوجد له حدود، وكلمة مستحيل مرفوضة عند المبدعين، اذ يمكن ان يبدع فيه الشخص إن وجدت  فيه الإرادة وحب التطوير، ويمكنني القول أن كل أزمة تمر علينا و تعلمنا أشياء ودروس نستفيد منها وعلينا أن نترجمها بشكل إيجابي

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16697 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7081 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      17840 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      491 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75962 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68682 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44133 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43096 مشاهده