القوة الأمنية الإماراتية المشاركة في تمرين «أمن الخليج العربي 4» تصل إلى دولة قطر
تعلّق الطفل بأحد والديه.. ماذا يعني نفسياً؟
يلاحظ العديد من الآباء أن أطفالهم يميلون إلى أحد الوالدين أكثر من الآخر؛ ما يثير مشاعر الذنب أو الغيرة أو القلق. ويؤكد الخبراء أن هذا السلوك ليس مسألة تفضيل أو حب، بل هو سلوك بيولوجي مرتبط بالارتباط العاطفي.
ومنذ الولادة، يكون الأطفال مبرمجين عصبيا للارتباط بمقدمي الرعاية، كآلية للبقاء لضمان تلبية احتياجاتهم الجسدية والعاطفية. ويتكون هذا الارتباط من خلال التفاعلات المتكررة والمستجيبة عاطفيا، مثل الرضاعة، والتخفيف عن الطفل، وحمله، ومواساته. في حين يستجيب حديثو الولادة لأي شخص يقدم الرعاية، يبدأ الطفل بحلول ستة أشهر في التمييز بين البالغين، وتشكل تدريجيا شخصية مرتبطة أساسية.
ووفقا لخبراء نفسيين من موقع "سايكولوجي توادي" فإنه وبحلول 9–10 أشهر، يكوّن الأطفال عدة شخصيات ارتباطية ويرتبونها في تسلسل. وقد يتمسّك الطفل بأحد الوالدين، أو يبكي عند رحيله، أو يرفض مواسات الآخرين، وهذا ليس حكما على الحب أو القيمة، بل استجابة فطرية لإعادة الشعور بالأمان.
ويشير الخبراء إلى أن هذا السلوك ليس شخصيا. فالطفل يظهر التعلق بالشخص الذي يوفر له الأمان والطمأنينة باستمرار. ومع ذلك، قد يكون كون أحد الوالدين الشخصية الأساسية للارتباط أمرا مرهقا، بسبب الحاجة الدائمة للطفل والقرب المستمر، وهو أمر طبيعي وليس فشلًا.
ونظرية الارتباط، التي قدمها الطبيب النفسي جون بولبي ووسّعتها عالمة النفس ماري أينسورث، تؤكد أهمية العلاقات المبكرة في التطور العاطفي. ويتكون الارتباط الآمن عندما يكون الوالدان دافئين ومتجاوبين وموثوقين باستمرار. ويشعر الأطفال المرتبطون بأمان بالاستكشاف، مع العلم أنه بإمكانهم العودة إلى الشخص الموثوق عند الحاجة للراحة.
وبحسب الخبراء، فإن دعم الارتباط الآمن لا يتطلب الكمال، حيث إن تلبية احتياجات الطفل، والرد على بكائه، وإظهار الدفء والاتساق يعزز الثقة ويؤسس للاستقلالية والفضول والمهارات الاجتماعية وتنظيم المشاعر.