رئيس الدولة ونائباه يهنئون الحاكم العام لسانت لوسيا بذكرى استقلال بلاده
عندما تنفتح القبضة لتصافح: الفنون القتالية ورياضات النزال كلغة جديدة للتعاون الدولي
في زمن تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتلاشى فيه المرجعيات الثقافية، تبحث الإنسانية بإلحاح عن لغات عالمية جديدة للحوار. تقدم اللجنة الدولية لألعاب فادام (CIJFADAM) إجابة غير متوقعة بقدر ما هي قوية: هذه اللغة يمكن أن تجسدها الفنون القتالية ورياضات النزال. وقد حُدد بالفعل موعد لقائها العالمي الكبير: ألعاب فادام العالمية باريس 2027.
إن الإعلان عن إقامة الألعاب في يوليو 2027 تحت رعاية اليونسكو كان ذروة حفل الافتتاح الرسمي للمقر العالمي للجنة في باريس في 31 يناير 2026. وقد شكّل هذا الحدث انتقال الحركة من فكرة ملهمة إلى مهمة مؤسسية عالمية. ولم يكن توقيع الاتفاق الاستراتيجي مع اليونسكو في ذلك اليوم مجرد نجاح دبلوماسي، بل كان إدماجًا مباشرًا لفادام ضمن برنامج «Fit for Life» الذي يعترف بالرياضة كأداة للصحة والاندماج والتنمية المستدامة.
ولكن ما الذي يكمن وراء هذا الإنجاز؟ فادام ليست مجرد اتحاد. إنها ثمرة رؤية رجل واحد -السيد دومينيك ساتينانغ، المؤسس والرئيس، بطل العالم السابق في الكونغ فو، سفير معبد شاولين، وفارس وسام الشرف- الذي جاب 95 دولة على مدى عشر سنوات، ملتقيًا بكبار الأساتذة، ومنغمسًا في تقاليد تعتبر الفنون القتالية مدرسة للحكمة منذ قرون.
واليوم تتجسد رسالة فادام في إنشاء شبكة عالمية من اللجان الوطنية في الدول الأعضاء في اليونسكو. وتهدف هذه اللجان إلى توحيد التنوع الكامل للفنون القتالية ورياضات النزال -سواء كانت أولمبية أو غير أولمبية، إضافة إلى الأساليب التقليدية المهددة بالاندثار- ضمن إطار تنسيقي وطني. وهي تشكل منصات للتحول الاجتماعي من خلال برامج «بارا-فادام»، وتعزيز رياضة المرأة، والمبادرات المدرسية للوقاية من العنف والتنمر.
لقد تجسدت فلسفة فادام لأول مرة عام 2018 خلال الألعاب الافتتاحية في الكاميرون، حيث أثبتت 38 دولة أن القوة المنضبطة يمكن أن تصبح عاملًا للسلام. واليوم تتخذ هذه الفلسفة بعدًا عالميًا.
ستكون باريس 2027 الفضاء الذي يلتقي فيه التميز الرياضي بالثقافة ونقل المعرفة. ويقدم هذا الحدث مسارًا مكملًا للمنتديات الدولية الكبرى: حيث لا تنفصل قيمة الفوز عن قيمة الحوار.
إن افتتاح المقر العالمي في باريس ودعم اليونسكو يشكلان إشارة ثقة ودعوة مفتوحة. لقد وضعت فادام الأساس. والكلمة الآن للدول والاتحادات الدولية والوطنية المستعدة للانخراط في بناء ساحة جديدة للتعاون الدولي — ساحة تنفتح فيها القبضة لتصافح.