رئيس الدولة يصدر مرسوماً اتحادياً بمنح عبدالله أحمد المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد «درجة وزير»
كلفة باهظة تقود النظام الإيراني إلى الانهيار !
إيران بعد الحرب ليست كما قبلها , لأن حجم الخسائر التي تكبدتها إيران، يفوق قدرة الإيرانيين على التحمل بعد تلك المعاناة المتواصلة منذ أكثر من 20 عاما من الفقر والعزلة والعقوبات الدولية .
فالخسائر لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت لتشمل الاقتصاد والسياسة والمكانة الاستراتيجية، ما يضع طهران أمام مرحلة معقدة تتطلب إعادة تقييم شاملة لخياراتها.
على الصعيد العسكري، تعرضت قدرات الحرس الثوري الإيراني لضربات موجعة، شملت استنزافاً ملحوظاً في ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تدمير بنى تحتية عسكرية ومراكز قيادة. كما أدت الخسائر البشرية، خصوصاً في صفوف القيادات الميدانية، إلى إضعاف الكفاءة العملياتية وتقليص هامش المناورة في ساحات الصراع.
اقتصادياً، دفعت إيران ثمناً باهظاً نتيجة استهداف قطاع الطاقة وتضرر منشآت حيوية، والحصار البحري المفروض على موانئها , ما انعكس مباشرة على تراجع الإيرادات. وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط والعقوبات، الأمر الذي فاقم من الفقر والبطالة وعدم استلام الرواتب منذ خمسة أشهر و تدهور العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، في ظل هروب الاستثمارات وتراجع الثقة بالبيئة الاقتصادية.
سياسياً، ساهمت الحرب في زيادة عزلة إيران على الساحة الدولية، مع تراجع قدرتها على فرض شروطها في أي مسار تفاوضي. كما تصاعدت الضغوط الداخلية نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، ما أضعف الخطاب الرسمي وأفقده الكثير من زخمه.
أما على المستوى الاستراتيجي، فقد انعكست هذه الخسائر في تراجع قوة الردع الإيرانية، وتعقيد موقعها في التوازنات الإقليمية، فضلاً عن تنامي اعتمادها على حلفاء محدودي التأثير.
في المحصلة، تبدو إيران أمام واقع جديد تفرضه كلفة الحرب المرتفعة، حيث لم تعد التحديات تقتصر على إدارة الصراع، بل باتت تمتد إلى كيفية احتواء تداعياته داخلياً وخارجياً، في ظل بيئة إقليمية ودولية أكثر صعوبة وتعقيداً .