ماجد المصري.. مسيرة فنية بارزة وتواجد درامي قوي يتوج بـ« أولاد الراعي»

ماجد المصري.. مسيرة فنية بارزة وتواجد درامي قوي يتوج بـ« أولاد الراعي»

يراهن الفنان المصري ماجد المصري في موسم رمضان الحالي على قصة من وحي القوة والنفوذ والخلافات العائلية، إذ يشارك بمسلسل "أولاد الراعي"، وهو عمل اجتماعي تشويقي ينسج حكاية ثلاثة أشقاء ينطلقون من جذور بسيطة ليصنعوا إمبراطورية مالية تهز عالم البيزنس، قبل أن تتحول الثروة إلى اختبار قاسٍ لروابط الدم.

في البرومو، تتصاعد المطاردات، ويقع البطل في قبضة شرطة أجنبية، مرددًا عبارته اللافتة: "اعتبرني فاعل خير وفاعل شر في نفس الوقت"، كاشفًا عن شخصية مركبة تمشي على حافة النور والظل.
المسلسل، الذي يخوض به ماجد المصري المنافسة، من تأليف ريمون مقار وإخراج محمود كامل، ويشاركه البطولة كوكبة من النجوم، في مقدمتهم خالد الصاوي وأحمد عيد وإيهاب فهمي ونيرمين الفقي وأمل بشوشة.

بداية الرحلة
رحلة ماجد المصري انطلقت من مدينة طنطا، بعد أن تخرج من كلية الشريعة بجامعة الأزهر. قرر التوجه نحو عالم الفن، متحديًا ذاته بين مسارات الغناء والتمثيل، قبل أن يستقر في الأخير على موهبته الحقيقية.
كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لماجد في عالم السينما من خلال فيلم "الجاسوسة حكمت فهمي" عام 1994، حين رشحه المخرج الراحل حسام الدين مصطفى ليكون جزءًا من عمل حمل اسمًا لامعًا وسط نجوم الصف الأول مثل نادية الجندي. وكان هذا الفيلم شهادة ميلاد فنية له، إذ ترك في قلوب الجمهور بصمة أولى ومميزة، وأغلق صفحة الغناء ليفتح آفاق التمثيل الواسعة أمامه.
توالت الأدوار السينمائية التي برع فيها، بأدوار ثانوية لكنها مهمة في أفلام عدة مثل "المرأة والساطور"، "سارق الفرح"، و"تفاحة"، حتى جاءت له الفرصة للانطلاق نحو البطولة المطلقة في مسلسل "بحر"، الذي حقق من خلاله نجاحًا كبيرًا، ما جعله يدخل بقوة إلى عالم الدراما التليفزيونية، ومسلسل "دواعي أمنية"، الذي يعتبره نقلة مهمة في مشواره.

مسلسلات بارزة
هذا النجاح سرعان ما ترجم في مسلسلات بارزة، من بينها "التوأم" مع ليلى علوي عام 1997، والذي فتح له أبواب الشهرة الواسعة، وبدأ يعرف كواحد من الوجوه المميزة في عالم الدراما.
على مدار سنوات، تنوعت مشاركاته في الدراما، فتناول أدوارًا مركبة بين الخير والشر، والرومانسية والتراجيديا، ما أكسبه قدرة فنية فريدة على التنقل بين طبقات الشخصية بأريحية عالية، إذ أبدع في عدد من الأعمال التي حققت صدى واسعًا، مثل "أحلام العصافير"، "خيال الظل"، "قصة حب"، "الطوفان"، و"زلزال"، إضافة إلى مشاركته في مسلسل "الاختيار" كضيف شرف في عدة حلقات.

شخصيات مختلفة
تميز ماجد المصري أيضًا بقدرته على تجسيد شخصيات درامية اجتماعية عميقة، بعيدًا عن الكوميديا التي اعتبرها تخصصًا لأصحابها، فهو يفضل التمسك بالخط الدرامي الاجتماعي الذي صنع به اسمه، ويؤمن بأن النضج الفني الحقيقي يتجسد في التراجيديا والميلودراما، حيث يجد إشباعه الفني الكامل.
وفي رمضان 2025، عاد ماجد المصري ليخطف الأنظار من خلال دوره في مسلسل "إش إش" بشخصية "رجب الجريتلي" التي قدمها بتفرد، وهو الدور الذي أثار إعجاب الجمهور وأكد أنه لا يزال يحتفظ بمكانته الفنية.


تعاون مع كبار المخرجين
في مشواره الطويل، حظي ماجد بفرصة العمل مع كبار المخرجين والفنانين الذين شكلوا مدرسة فنية أصيلة، منهم داود عبد السيد، رأفت الميهي، حسام الدين مصطفى، سعيد مرزوق ومحمد عبد العزيز، الذين منحوه خبرات مكنته من بناء شخصية فنية متكاملة تجمع بين موهبة فطرية واجتهاد مستمر.
يرى ماجد المصري في الفن رسالة مستمرة للنمو والتطور، لا تتوقف عند محطة واحدة، فهو يواصل العطاء في دراما تشد الانتباه، تنقل المشاعر وتغوص في أعماق النفس البشرية، وبهذا يظل واحدًا من ألمع نجوم الفن المصري المعاصر، بوجه يحمل خبايا الزمن وقصص الحياة التي لا تنتهي.