أمام رئيس الدولة..سفراء الإمارات الجدد يؤدون اليمين القانونية
ماير سفيراً في واشنطن.. هل يطفئ حريق جنوب أفريقيا مع ترامب؟
أثار تعيين جنوب أفريقيا المفاوض السابق، رولف ماير، الذي ينتمي إلى الأقلية البيضاء الأفريقية، سفيرًا لدى الولايات المتحدة، تساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيقود إلى ترميم العلاقات بين واشنطن وبريتوريا التي شهدت توترات كبيرة بسبب العديد من القضايا الشائكة.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طردت السفير إبراهيم رسول، قبل أشهر إثر توجيهه انتقادات حادة لحركة «اجعل أمريكا عظيمة مجددًا» (مايغا)، وقد شنّ وزير الخارجية، ماركو روبيو، هجومًا حادًا على رسول واعتبر أنه سياسي ودبلوماسي يُحرّض على العنصرية. وشغل ماير منصب وزير في حكومة حزب الوطنيين إبان نظام الفصل العنصري قبل أن يتحوّل من أبرز منتقديه ويسهم في انهياره.
فرص ضئيلة
بحسب بيان لمكتب الرئيس، سيريل رامافوزا، فإنّ رولف ماير سيتسلم مهامه في واشنطن فور استكمال البروتوكولات الدبلوماسية في واشنطن.
وعلّق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، على الأمر بالقول إن «من الواضح أن جنوب أفريقيا تريد طيّ صفحة الخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال هذا التعيين، لكن فرص نجاحها في ذلك تبدو ضئيلة، خاصة في ظلّ تجاهل إنذارات واشنطن في علاقة بتقاربها مع بكين». وتابع إدريس لـ»إرم نيوز» أنّ «جنوب أفريقيا تجازف بعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظلّ استمرار هذا التقارب لذا أعتقد أن مغازلة واشنطن من خلال هذا التعيين لن تعطي نتائج على المدى القريب».
ولفت إلى أنّه «رغم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى استعادة نفوذها في القارة السمراء، فإنّه من المستبعد أن تقود خطوة تعيين رولف ماير سفيرًا في واشنطن إلى احتواء التوتر بين البلدين».
تحديات كبيرة
والتقى الرئيس ترامب في وقت سابق نظيره الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، في البيت الأبيض، لكن العلاقات ظلّت تُراوح مكانها بين واشنطن وبريتوريا. واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، أنّ «رولف ماير يجد نفسه أمام تحديات كبيرة أهمها إقناع إدارة الرئيس ترامب بضرورة رفع التجميد عن المساعدات الأمريكية لجنوب أفريقيا التي تمّ تجميدها في وقت سابق».
وأضاف إيزيبا لـ»إرم نيوز» أنّ «مهمة ماير صعبة للغاية، لا سيما أنّ إدارة الرئيس ترامب أطلقت برنامجًا لاستقبال اللاجئين من البيض الجنوب أفريقيين بحجة تعرضهم للاضطهاد في بلادهم وهي من أكثر النقاط خلافية بين البلدين».
واستنتج أنّ «العلاقة بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، لذا رولف ماير يواجه اختبارًا صعبًا، لا سيما في ظلّ غياب أي مؤشر من رامافوزا عن إمكانية نأي بلاده بنفسها عن إيران والصين».