التأكيد على أهمية دمج مفاهيم المسؤولية المجتمعية والتماسك الأسري في البيئة التعليمية
مجلس جامعة الإمارات الرمضاني الأول يناقش دور الأسرة وتكامل المؤسسات الأكاديمية في تعزيز الاستقرار المجتمعي
نظّمت جامعة الإمارات العربية المتحدة ضمن سلسلة مجالسها الرمضانية الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «أهمية الأسرة ودور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز دور الأسرة»، وذلك في إطار التزامها بدورها الثقافي والمجتمعي وسعيها إلى ترسيخ القيم وتعزيز التماسك الأسري. وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لجهود الجامعة في توفير منصات معرفية تناقش القضايا ذات الأولوية الوطنية وتسهم في تعميق الوعي المجتمعي، بحضور سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي – مدير الجامعة، ونخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين من أعضاء الهيئة التدريسية، وذلك في ملتقى جامعة الإمارات الثقافي والاجتماعي.
وأوضح سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير الجامعة ، في كلمته "إن تنظيم هذه المبادرة يأتي انسجاماً مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص هذا العام ليكون عاماً للأسرة، بما يجسد الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز التلاحم الاجتماعي، وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة، ويعكس تنظيم المجالس الرمضانية في جامعة الإمارات هذا التوجه الاستراتيجي عبر دعم الحوار المجتمعي، وتفعيل دور المؤسسات الأكاديمية، في خدمة المجتمع وتعزيز استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأساس تنميته المستدامة".
وأشار إلى أن " جامعة الإمارات العربية المتحدة كأول جامعة وطنية حكومية أنشأت في العام 1976، تحمل إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وهي جزء من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال مسيرة 50 عاماً ساهمت الجامعة في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية، وبناء الكوادر الوطنية المؤهلة، حيث رفدت للمجتمع أكثر من 85 ألف خريجاً وخريجة من جميع التخصصات، يتبوأ العديد منهم المناصب القيادية في الدولة ".
وتناول المشاركون في الجلسة الأبعاد الاجتماعية والتربوية لدور الأسرة، وأهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والأسرة في إعداد أجيال واعية وقادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع، كما تناولت النقاشات سبل تطوير البرامج والمبادرات الأكاديمية الداعمة للاستقرار الأسري، وتعزيز منظومة القيم والهوية الوطنية. كما ركزت الجلسة على محاور تطبيقية تتعلق بدور الجامعات في دعم منظومة الأسرة عبر البحث العلمي والمناهج والأنشطة اللامنهجية، مع التأكيد على أهمية دمج مفاهيم المسؤولية المجتمعية والتماسك الأسري في البيئة التعليمية. وتم استعراض آليات تطوير مبادرات توعوية وتثقيفية تستهدف الطلبة وأولياء الأمور، بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة. وتمثل سلسلة المجالس الرمضانية لجامعة الإمارات منصة معرفية لتبادل الرؤى والخبرات ودعم المبادرات الوطنية ذات الصلة بالأسرة والمجتمع، انسجاماً مع رؤيتها في تعزيز الشراكة مع المجتمع وترسيخ دورها كمنارة للعلم والمعرفة.