إنجاز إماراتي جديد..

مخترعا نادي الإمارات العلمي يتوجان بتكريم خليجي في مملكة البحرين

مخترعا نادي الإمارات العلمي يتوجان بتكريم خليجي في مملكة البحرين


في إنجاز جديد يضاف إلى سجل دولة الإمارات في دعم وتمكين الشباب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، شارك نادي الإمارات العلمي ممثلًا لدولة الإمارات العربية المتحدة في حفل تكريم المخترعين الخليجيين الذي نظمه مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين أمس الأول الثلاثاء، حيث جرى تكريم نخبة من المخترعين الخليجيين تقديرًا لإسهاماتهم وإنجازاتهم في مجالات الاختراع والابتكار.
ومثّل النادي في الحفل وفد إماراتي ضم المخترعين سلطان الزرعوني ومايد المري، برئاسة الأستاذ جمال الخياط، عضو نادي الإمارات العلمي.
وشهد الحفل تكريم مخترعي نادي الإمارات العلمي، سلطان الزرعوني ومايد المري، تقديرًا لإنجازاتهما العلمية وابتكاراتهما التي حصدت عددًا من الجوائز والميداليات في المعارض والمسابقات العلمية والهندسية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث جرى تكريم سلطان الزرعوني عن اختراعه نظام هجين متطور لمكافحة الحرائق، ومايد المري عن اختراعه «كبسولة النجاة من الأعاصير وموجات التسونامي، وذلك من قبل سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، ومعالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغه الشباب الإماراتي في مجالات البحث العلمي والاختراع والابتكار، ويجسد حضورهم المشرف في المحافل العلمية الخليجية والدولية.
ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على أهمية الاستثمار في العقول الشابة الخليجية، وتشجيعها على تطوير حلول وابتكارات تسهم في مواجهة التحديات المستقبلية، وتعزز حضور دول مجلس التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

إنجازات إماراتية في المحافل الدولية
ويُعد المخترع سلطان الزرعوني من الشباب الإماراتي الذين حققوا حضورًا متميزًا في المنافسات العلمية الدولية، حيث توج بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي الخامس عشر للاختراعات في الشرق الأوسط بالكويت عام 2025، كما حصل على المركز الأول في جائزة العويس للإبداع العلمي عام 2024 عن ابتكار نظام الري عن بُعد.
كما حصد الزرعوني عددًا من الجوائز والميداليات في مسابقات دولية للعلوم والهندسة، من بينها الميدالية الفضية في المعرض الدولي للهندسة والطاقة والعلوم والفنون في تركيا عام 2023، إضافة إلى جوائز وميداليات عن ابتكاره المسبح الآمن للأطفال في مسابقات علمية دولية وإقليمية خلال السنوات الماضية.
أما المخترع مايد المري، فقد واصل مسيرته المتميزة في مجال الابتكار، محققًا الميدالية الفضية في عام 2026 عن ابتكاره كبسولة النجاة من الأعاصير وموجات التسونامي، وذلك بعد حصوله على الميدالية الذهبية عام 2024 عن ابتكار نظام لإدارة حاويات النفايات باستخدام إنترنت الأشياء، إلى جانب الميدالية الذهبية في المعرض الدولي للهندسة والطاقة والعلوم والفنون في تركيا عام 2023 عن الابتكار ذاته، بما يعكس استمرارية تميزه وحضوره المشرف في المحافل العلمية الدولية.
وتعكس هذه الإنجازات مسيرة متواصلة من المشاركة والتنافس في المحافل العلمية الدولية، وتؤكد قدرة الشباب الإماراتي على تقديم ابتكارات عملية ذات صلة بالتحديات البيئية والتقنية والسلامة والاستدامة.

حضور إماراتي في «صنع في الخليج 2026»
وعلى هامش المشاركة في الفعاليات، شارك وفد نادي الإمارات العلمي ضمن وفد وزارة الاقتصاد والسياحة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026»، الذي ناقش التحديات والفرص الناشئة على الساحة الاقتصادية العالمية، والمبادرات الخليجية الرامية إلى تعزيز وصول المنتجات والصناعات الخليجية إلى الأسواق العالمية.
ويأتي حضور النادي في هذه الفعاليات في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز التكامل بين الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال والاقتصاد المعرفي، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والمخترعين للاستفادة من منظومة الابتكار الوطنية والخليجية.
وأكد الأستاذ بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن رعاية الشباب الإماراتي وتمكينهم في مجالات العلم والمعرفة والابتكار يأتيان في صميم رسالة ندوة الثقافة والعلوم، مشيرًا إلى حرص الندوة على توفير بيئة داعمة ومحفزة للمواهب الوطنية، وتشجيعهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى ابتكارات ومشاريع نوعية قادرة على المنافسة والحضور في المحافل الإقليمية والدولية
وأضاف البدور أن هذا التكريم يجسد ما يتمتع به الشباب الإماراتي من قدرات علمية وإبداعية، ويعكس المستوى المتقدم الذي وصل إليه المخترعين الإماراتيين في المحافل الخليجية والدولية، مؤكدًا أن ما يحققه منتسبو نادي الإمارات العلمي من إنجازات يمثل مصدر فخر واعتزاز، ويؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في الطاقات الوطنية الشابة، وتوفير الدعم والرعاية التي تمكنها من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل قائم على العلم والابتكار.
من جانبه، أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس نادي الإمارات العلمي، أن الإنجازات التي يحققها الشباب الإماراتي في المحافل العلمية الدولية تعكس ما يمتلكونه من قدرات إبداعية وعلمية تؤهلهم للمنافسة وصناعة حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، مشددًا على أهمية مواصلة دعم هذه الطاقات الوطنية وتوفير البيئة العلمية والتدريبية التي تساعدها على تطوير أفكارها وتحويلها إلى ابتكارات ذات أثر ملموس.
وأوضح البستكي أن حماية الأفكار والابتكارات تمثل خطوة أساسية في مسيرة أي مخترع، داعيًا الشباب إلى الاهتمام بالملكية الفكرية والتسجيل المبكر لابتكاراتهم، بما يضمن حفظ حقوقهم ويعزز فرص تطوير ابتكاراتهم والاستفادة منها مستقبلًا، مؤكدًا أن نشر ثقافة الملكية الفكرية بين الطلبة والمبتكرين يجب أن يبدأ منذ المراحل الأولى من العمل البحثي والابتكاري.
وأشار إلى أن ما حققه مخترعو نادي الإمارات العلمي في المحافل الدولية يمثل ثمرة لجهود دولة الإمارات في رعاية الموهبة العلمية وتشجيع الابتكار، وبناء جيل قادر على إنتاج المعرفة والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر استدامة وتقدمًا.