رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيسي مالاوي وجمهورية القمر بذكرى استقلال بلديهما
برعاية د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان
مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي ينظم ملتقى التعليم الشامل 2026 بمشاركة قيادات تربوية
برعاية الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، نظم مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي «ملتقى التعليم الشامل 2026.. ﻣن اﻟﻘﻴﻢ إلى اﻻﺑﺘﻜﺎر» بإدارة الأستاذة سلمى الكتبي ومشاركة نخبة من التربويين والخبراء؛ تعزيزاً لثقافة التعليم الدامج والمبتكر، وتماشياً مع الرؤية التعليمية الطموحة لدولة الإمارات.
وافتتحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، الملتقى بكلمة أكدت فيها أن التعليم لم يعد مجرد عملية لحفظ الإجابات أو اجتياز الاختبارات، بل أصبح سؤالاً جوهريا عن الإنسان الذي نريد إعداده للمستقبل. وأشارت سموها إلى أن الملتقى يمثل وقفة ضرورية أمام سؤال كبير هل نريد طالبا يحفظ الإجابة أم إنسانا يعرف كيف يصنع السؤال؟ وهل نريد جيلا ينجح في الاختبار أم جيلا ينجح في الحياة؟
وأوضحت الدكتورة شما أن عنوان الملتقى، «من القيم إلى الابتكار»، يمثل خريطة طريق للتعليم الحقيقي، مؤكدة أن القيم من دون ابتكار قد تتحول إلى مواعظ ساكنة وأن الابتكار من دون قيم قد يصبح ذكاء باردا بلا ضمير. وأضافت أن التعليم الحقيقي هو الذي لا يضع المعرفة في العقل فقط، بل يوقظ بها الروح، ويهذب بها السلوك، ويفتح بها أبواب المستقبل.
وشددت الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان على أن التعليم الشامل هو وعد أخلاقي قبل أن يكون منهجًا إداريًا، لأنه يقوم على الاعتراف بأن لكل طفل طريقته الخاصة في التعلم والنمو والعبور إلى المعنى. كما أكدت أن الموهبة مسؤولية تربوية تحتاج إلى عين ترى، وقلب يحتمل وعقل يصمم المسار لافتة إلى أن بعض المواهب لا تعبر عن نفسها بصوت عال، بل تنمو في الصمت، وقد تظهر في تردد طفل أو خوفه أو انسحابه.
وفي حديثها عن الذكاء الاصطناعي، أكدت الدكتورة شما أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الخوف من عقل الآلة بل في أن يفقد الإنسان بوصلته، موضحة أن الآلة قد تساعد على التحليل، لكنها لا تستطيع أن تمنح الطفل الطمأنينة، أو تكتشف انكسار موهبة، أو تشعر الطالب بأنه ليس مجرد رقما في مقعد.
وأضافت الدكتورة شما أن المعلم في هذا الزمن لم يعد ناقل معرفة فقط، بل أصبح مهندسا إنسانيا، وأن المدرسة لم تعد جدرانًا ومقاعد بل مختبر حياة، فيما أصبحت القيادة التعليمية قدرة على تحويل البيانات إلى بصيرة، والحضور إلى أثر، والفكرة إلى ممارسة والمبادرة إلى ذاكرة مؤسسية لا تضيع.
وتضمن الملتقى جلسة حوارية بعنوان «من الموهبة إلى الريادة كيف نصنع جيلاً مبدعًا ومتوازنا نفسيا ؟ ناقشت اكتشاف المواهب وتنميتها، وتعزيز ريادة الأعمال لدى الطلبة، وأهمية الصحة النفسية في بناء شخصية متوازنة، إلى جانب دور الأسرة كشريك رئيس في رعاية الموهوبين وتمكينهم.
كما اشتمل الملتقى على محور تدريبي بعنوان «التعليم الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي: فرص وتطبيقات»، تضمن سبع ورش تعليمية تخصصية قدمها عدد من القيادات التربوية والمعلمين وخبراء التعليم، واستعرضت ممارسات حديثة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم الشامل وتصميم بيئات تعلم دامجة وتطوير استراتيجيات التدريس.
وخرج الملتقى بتوصيات أكدت أهمية تعزيز ثقافة التعليم الشامل، والتوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، ودعم التنمية المهنية المستدامة للمعلمين والقيادات التربوية، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية.
ويؤكد الملتقى دور مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي في دعم المبادرات التعليمية والمعرفية النوعية، وترسيخ ثقافة التعلم المستدام، بما يسهم في إعداد أجيال مبدعة ومتوازنة وقادرة على مواكبة المستقبل دون أن تنسى الإنسان.