نافذة مشرعة

هل يجب أن نخشى حربا أهلية في فرنسا...؟

4 مايو 2021 المصدر : •• لويك تاسيه -- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 70 مشاهدة طباعة

لا تزال فرنسا تهتز بسبب رسالة نُشرت يوم الجمعة الماضي في مجلة فالور اكتويل. تلك الرسالة، التي وقّعها 1000 عسكري، منهم 20 جنرالًا متقاعدًا، وحوالي 100 من كبار الضباط، تتحدث عن اقتراب حرب أهلية في فرنسا.
   هل مخاطر الحرب الأهلية مبالغ فيها؟ تاريخ فرنسا العنيف، يدفع مع ذلك، قادتها وقادة آخرين إلى التفكير بعمق أكبر في العواقب المشتركة للإسلاموية، والعنصرية المستيقظة، وثقافة الإلغاء.
1 -ماذا قالت الحكومة الفرنسية ردا على الرسالة؟
حولت الحكومة الفرنسية النقاش من الحرب الأهلية إلى حق العسكريين في التحدث علناً. في الواقع، يتحتم على العسكريين الفرنسيين واجب التحفظ السياسي والحياد. لذلك قررت الحكومة معاقبة الجنود النشطين الذين وقعوا الرسالة. ورغم كل شيء، فإن حوالي 58 بالمائة من الفرنسيين، يرفضون العقوبات المفروضة على العسكريين.

2 -ماذا تقول الرسالة؟
جاء في الرسالة، أن "فرنسا في خطر" بسبب "العديد من الأخطار القاتلة التي تهددها". ويعتقد العسكريون أن حركات الاستيقاظ، تؤدي إلى "الكراهية بين الجماعات". ويتهمون عناصرها بازدراء فرنسا وتقاليدها وثقافتها. انهم يدينون "الإسلاميين وجحافل الضواحي" الذين يفصلون أراضٍ لم يعد الدستور الفرنسي يطبق عليها. كما عبّروا عن عدم رضاهم عن تحول الشرطة والامن إلى كبش فداء في صراع السترات الصفراء. وأخيراً، طالبوا المسؤولين المنتخبين بتطبيق القوانين لحماية "القيم الحضارية"، وإلا فإنهم يحذرون من اندلاع حرب أهلية. وتنتهي الرسالة بعبارات ملتبسة: يثير العسكريون ن تراخي القادة الذي يخاطر بان يؤدي الى "تدخل رفاقنا في الخدمة"... ورأى البعض في ذلك تهديدا بالانقلاب.

3 -هل يهدد الجيش حقا بتنفيذ انقلاب؟
لو أراد الجيش القيام بانقلاب لما أعلنه مقدما. ومع ذلك، نُشرت الرسالة في الذكرى الستين للانقلاب الفاشل عام 1960. وكان من بين هؤلاء الانقلابيين جان ماري لوبان، والد مارين لوبان. وهذه الأخيرة سعيدة بالرسالة، وتظهر استطلاعات الرأي أن العسكريين والشرطة يدعمان في الغالب مارين لوبان.

4 -هل الحرب الأهلية ممكنة حقًا؟
لا يزال المعسكران غير واضحي المعالم، بحيث لا يمكن أن تندلع حرب أهلية حقيقية على المدى القصير... ومع ذلك، فإن بذور الحرب الأهلية موجودة.

5 -هل بالإمكان رفض الماضي؟
إن رفض إرث الماضي ككل، وإدانته برمته، هو أيضًا تدمير الأساس الذي تقوم عليه الحداثة. ودون هذه القاعدة، لم يعد هناك أي مبرر للفصل بين الكنيسة والدولة، وهو ما يخدم بعض السلطات الدينية. ومن هنا كان التحالف الغريب بين المستيقظين والمتطرفين الدينيين.
  يشبه الاستيقاظ ثورة ماو الثقافية. ورغم اختلاف آليات هذه الثورة عن الاستيقاظ في فرنسا، إلا أن منطقها الدعائي يظل هو نفسه. لقد أراد الحرس الأحمر تدمير التراث الثقافي الصيني بحجة أنه من عمل الأرستقراطيين والبرجوازيين، ويدعي الاستيقاظ تدمير التراث الثقافي الغربي بحجة أنه من عمل أصحاب البشرة البيضاء. وقد أدت الثورة الثقافية في الصين إلى اندلاع حرب أهلية.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18817 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9406 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20422 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1883 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78352 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70713 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45560 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44377 مشاهده

موضوعات تهمك

18 مايو 2021 تعليق 34 مشاهده
ترامب يضع بيادقه وهذا أمر مقلق...!
17 مايو 2021 تعليق 57 مشاهده
حزب الكذبة الكبرى...!
16 مايو 2021 تعليق 149 مشاهده
آراء الكتاب
16 مايو 2021 تعليق 92 مشاهده
ترامب الهند…!