رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الكونغو الديمقراطية بذكرى استقلال بلاده
واشنطن توسع حربها التكنولوجية ضد بكين
في إطار تصاعد المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، تواصل واشنطن تشديد القيود على الشركات الصينية العاملة في قطاع الاتصالات والتقنيات المتقدمة، في خطوة تقول إنها تهدف إلى حماية أمنها القومي وتعزيز أمن البنية التحتية الرقمية.
وقد صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد شركات التكنولوجيا الصينية، بعدما أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية توسيع نطاق القيود المفروضة على استيراد معدات إلكترونية صينية، في خطوة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وحماية البنية التحتية الحيوية من المخاطر السيبرانية المحتملة.
توسيع نطاق الحظر
أوضحت اللجنة أن الإجراءات الجديدة ستشمل حظر استيراد نماذج إضافية من معدات الاتصالات وأنظمة المراقبة المصنّعة من قبل شركات صينية سبق أن أدرجتها الولايات المتحدة ضمن قائمة الشركات التي تعتبرها مصدرًا لمخاطر أمنية، من بينها Huawei وZTE وHytera وHikvision و Dahua.
وكانت القيود السابقة، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2022، تستهدف الطرازات الجديدة فقط، إلا أن القرار الأخير يوسّع الحظر ليشمل معدات إضافية كانت لا تزال قابلة للاستيراد، ما يمثل تشديدًا جديدًا للسياسة الأمريكية تجاه التكنولوجيا الصينية.
مخاوف أمنية متزايدة
تبرر السلطات الأمريكية هذه الخطوة بوجود مخاوف من إمكانية استخدام بعض المعدات في عمليات تجسس أو جمع بيانات حساسة، خاصة إذا استُخدمت في مرافق حكومية أو شبكات الاتصالات أو أنظمة المراقبة الخاصة بالبنية التحتية الحيوية.
وترى واشنطن أن حماية شبكات الاتصالات أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، في ظل التنافس التكنولوجي المتصاعد مع الصين، بينما تنفي بكين باستمرار الاتهامات الأمريكية وتؤكد أن القيود تستند إلى اعتبارات سياسية أكثر منها تقنية.
استمرار التصعيد
يأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية للحد من انتشار التكنولوجيا الصينية داخل السوق الأمريكية. وقد سبق للجنة الاتصالات الفيدرالية أن حظرت استيراد نماذج جديدة من الطائرات المسيّرة الصينية، كما فرضت قيودًا على أجهزة الراوتر المنزلية المصنعة في الصين، في إطار سياسة أوسع تستهدف تقليل الاعتماد على المعدات الصينية في القطاعات الحساسة.
وفي الوقت نفسه، تدرس السلطات الأميركية اتخاذ خطوات إضافية قد تشمل تشديد القيود على ارتباط شركات الاتصالات في الولايات المتحدة بمشغلي الاتصالات الصينيين، وهو ما قد يحد من نشاط بعض الشركات الصينية داخل مراكز البيانات الأمريكية.
تداعيات على السوق
يتوقع محللون أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى زيادة الضغوط على الشركات الصينية العاملة في قطاع الاتصالات والمراقبة الإلكترونية، في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم توترًا متزايدًا بسبب المنافسة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وأمن البيانات وسلاسل الإمداد. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس استمرار النهج الأمريكي الرامي إلى تقليص نفوذ التكنولوجيا الصينية داخل الأسواق والبنية التحتية الأمريكية، وهو ما قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة، بما يزيد من حدة المنافسة التجارية والتكنولوجية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.