بدء تجهيز سفينة «أم الإمارات الإنسانية» ضمن عملية «الفارس الشهم 3»
«التفكير الكارثي».. لماذا تتحول مخاوفك الصغيرة إلى قلق شديد؟
التفكير الكارثي هو نمط شائع من التفكير يتم فيه تخيل أسوأ النتائج الممكنة لأي موقف، حتى لو كانت هذه النتائج غير محتملة للغاية. وبينما يقول الخبراء إن القلق العادي أمر طبيعي، يمكن للتفكير الكارثي أن يحوّل المخاوف الصغيرة إلى قلق شديد؛ ما يؤثر سلبًا في الصحة النفسية.
ووفقًا لخبراء من موقع priorygroup المهتم بالصحة النفسية، فإن تأثير التفكير الكارثي كـكرة الثلج، حيث تنمو المخاوف البسيطة بسرعة لتصبح أزمة عقلية كاملة. على سبيل المثال، إذا تأخر أحد الأحباء في العودة إلى المنزل، قد ينتقل الشخص بسرعة من القلق الطفيف إلى تخيل حدوث أذى جسيم أو وفاة.
وتشير الدراسات إلى أن التفكير الكارثي مرتبط بعدة اضطرابات نفسية، بما في ذلك اضطرابات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة "PTSD" واضطراب الوسواس القهري "OCD". كما تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون التفكير الكارثي أكثر عرضة لتطوير أعراض القلق والصدمات النفسية، خاصة بعد التجارب الصعبة أو الصدمات.
ولا يوجد سبب واحد للتفكير الكارثي. ويشير الخبراء إلى أنه غالبًا ما يتطور كرد فعل مكتسب مرتبط بتجارب الطفولة أو الصدمات أو التوتر المزمن. بالنسبة لبعض الأشخاص، فإن تخيل أسوأ السيناريوهات يمكن أن يمنحهم شعورًا زائفًا بالسيطرة أو حماية من خيبة الأمل. كما يلعب التشكل البيولوجي للدماغ دورًا، حيث يركز الدماغ بطبيعته على التهديدات بسبب استجابة "القتال أو الهروب" للبقاء على قيد الحياة.
وهناك سمات شخصية وظروف معينة تزيد من احتمالية التفكير الكارثي، مثل الكمالية، والتفكير السلبي المستمر، والمواقف التي تتسم بعدم اليقين أو فقدان السيطرة. بمرور الوقت، يمكن أن يؤثر هذا النمط في العمل والعلاقات والصحة البدنية والمهام اليومية.