رئيس الدولة والملك حمد بن عيسى يبحثان المستجدات الإقليمية وتداعياتها الخطيرة على الأمن الدولي
مستوحى من قصة حقيقية لجندي أمريكي من أصل إفريقي
«السيد نيلسون».. أهوال حرب أمريكا في فيتنام بدور العرض اليابانية
أعلن المخرج الياباني شينيا تسوكاموتو، طرح فيلمه الجديد "Mr. Nelson, Did You Kill People " أو "السيد نيلسون، هل قتلت أُناسًا؟" في اليابان، سبتمبر المقبل، عمل درامي باللغة الإنجليزية مستوحى من قصة حقيقية لجندي أمريكي من أصل إفريقي شارك في حرب فيتنام، وأصبح ناشط سلام تربطه علاقات وثيقة باليابان.
الفيلم الذي يعد أول عمل روائي طويل باللغة الإنجليزية للمخرج، ويبحث مشاركته في مهرجان فينسيا المقبل، يمثل نقلة نوعية في مسيرة تسوكاموتو، الذي كتب وأخرج وصوّر وأجرى مونتاج الفيلم، إذ قام بتصويره في الولايات المتحدة وتايلاند وفيتنام واليابان.
ويكمل هذا الفيلم ما وصفه تسوكاموتو بثلاثية غير رسمية لأفلام الحرب في القرن العشرين، فيلم "نيران في السهل" إنتاج 2014، المقتبس عن رواية شوهي أوكا الكلاسيكية، التي تتناول تجربة جندي ياباني مروعة في الفلبين، وشارك العمل في المسابقة الرسمية لمهرجان فينسيا السينمائي، وفيلم "ظل النار" إنتاج 2023، الذي تدور أحداثه في الأسواق السوداء المدمرة باليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة، وعُرض لأول مرة في قسم "أوريزونتي" في فينسيا السينمائي أيضًا، وفاز بجائزة "نيتباك"، وبينما تناولت تلك الأفلام التجربة اليابانية مع فظائع الحرب وتداعياتها، يُحوّل "السيد نيلسون" العدسة إلى الجانب الأمريكي، تحديدًا إلى ما يسميه المخرج "جراح أولئك الذين ارتكبوا الحرب".
يستند الفيلم إلى قصة نيلسون الواقعية، الذي نشأ في نيويورك والتحق بسلاح مشاة البحرية الأمريكية في سن الـ18، ساعيًا للهروب من الفقر والتمييز، وبعد تدريبه في معسكر هانسن في أوكيناوا -محافظة في اليابان-، أُرسل إلى فيتنام عام 1966، إذ شارك في مداهمات قروية استهدفت الرجال والنساء والأطفال للاشتباه بانتمائهم إلى الفيت كونج "جبهة التحرير الوطنية خلال حرب فيتنام".
وعاد نيلسون إلى الوطن مصابًا بصدمة نفسية شديدة، وقضى سنوات بلا مأوى قبل أن يتلقى العلاج من خلال إدارة شؤون المحاربين القدامى، وكرّس نيلسون حياته للدفاع عن مناهضة الحرب، وعاد إلى أوكيناوا عام 1996، وألقى في نهاية المطاف أكثر من 1200 محاضرة في المدارس وقاعات المجتمع بجميع أنحاء اليابان، وتوفي عام 2009 ودُفن في اليابان.
كما يؤدي الممثل والمغني الأمريكي رودني هيكس ذو الخلفية المسرحية الكبيرة، دور البطولة لأول مرة على الشاشة الكبيرة بشخصية ألين نيلسون، بينما يلعب جيفري راش، الحائز على جوائز الأوسكار والإيمي والتوني، دور الدكتور دانيلز، طبيب شؤون المحاربين القدامى، الذي يتدخل لإنقاذ نيلسون من تدهور حالته، وتؤدي الممثلة والمغنية الأمريكية تاتيانا علي دور ليندا، زوجة نيلسون، ويظهر الممثل الصاعد مارك ميرفي في مشاهد استرجاعية بشخصية نيلسون خلال فترة الشاب.
قصة لا تنسى
من جانبه؛ قال تسوكاموتو، إن المشروع استغرق 7 سنوات، ويعود بجذوره إلى بحثه لفيلم "نيران في السهل"، إذ إنه في أثناء تحضيره للفيلم غاص في دراسة مذكرات الجنود وشهادات الناجين من الحرب العالمية الثانية، وخلال هذا البحث عن "أهوال الحرب"، اصطدم بقصة ألين نيلسون، الجندي الذي مر بتجربة مشابهة ولكن في سياق حرب فيتنام.وأضاف: "كان أكثر عمل غير روائي مرعب صادفته هو كتاب السيد نيلسون، هل قتلت أُناسًا؟، هذا الكتاب، الذي سرد فيه جرائمه والحياة التي تلتها دون مواربة، وظلّ راسخًا في ذاكرتي منذ ذلك الحين، ومحفوفًا في قلبي".
وأوضح، أن قصة نيلسون، الذي أمضى حياته كلها يشارك تجاربه في زمن الحرب، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى، في عالمنا اليوم، إذ تشتعل الصراعات في أماكن متفرقة.