رئيس الدولة: أبناؤنا أغلى ما نملك وهم مصدر قوة دولة الإمارات وعزها وازدهارها
آلام الأوتار المزمنة.. هل انتهت مرحلة العلاج بالحقن؟
كشفت دراسة طبية حديثة أن علاج آلام وتر أخيل المزمنة بواسطة "الحقن" قد يكون غير مجدٍ على المدى الطويل.
وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية "BMJ"، أن حقن الوتر بكميات كبيرة من الأدوية "بما فيها حقن الكورتيزون الشهيرة" لم تحقق أي تحسن حقيقي في تخفيف الألم أو استعادة قدرة المريض على الحركة، وذلك بعد مقارنة نتائجها بنتائج مرضى آخرين تلقوا "حقناً وهمية" "مجرد محلول ملحي" على مدار عام كامل.
وتُشكل هذه النتائج صدمة طبية تُشكك في جدوى الاعتماد الروتيني على هذه الحقن، خصوصاً أن إصابة وتر أخيل قد تستمر لسنوات وتعيق الحركة اليومية للمريض بشكل كامل. ويُعد اعتلال وتر أخيل من المشكلات الشائعة التي تصيب الوتر الرابط بين عضلات الساق الخلفية وعظم الكعب، وتتسبب في الألم والتيبس والتورم، وتشير التقديرات إلى أن نحو 6% من الأشخاص يصابون بهذه الحالة خلال حياتهم، فيما لا يتعافى ما يصل إلى 44% من المرضى رغم خضوعهم للعلاج القائم على التمارين التأهيلية، وهو الخيار العلاجي الموصى به، ويدفع استمرار الأعراض بعض المصابين إلى اللجوء لبدائل أخرى، من بينها الحقن التي تستهدف تخفيف الألم وتحسين وظيفة الوتر. وللتحقق من جدوى هذه العلاجات، أجرى فريق بحثي تجربة سريرية عشوائية في مدينة ملبورن الأسترالية، خلال الفترة بين ديسمبر-كانون الأول 2019 ويوليو-تموز 2022، شملت 192 شخصاً بالغاً يعانون اعتلال الجزء الأوسط من وتر أخيل. وشارك في هذه الدراسة مرضى بلغ متوسط أعمارهم 49 عاماً، وكانوا يعانون من آلام الوتر منذ عامين تقريباً، ولتحديد دقة النتائج، قسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات، تلقت الأولى حقناً وهمية "محلولاً ملحياً" ، بينما تلقت الثانية حقناً بكميات كبيرة من السوائل المجرّدة من الأدوية، في حين تلقى أفراد المجموعة الثالثة النوع نفسه من الحقن الكبيرة ولكن مع إضافة مادة الكورتيزون.