أسرار «سم الضفادع» الأكثر فتكاً في العالم

أسرار «سم الضفادع» الأكثر فتكاً في العالم


لم يعد «سم الضفادع» مجرد مادة تثير فضول علماء الأحياء، بل أصبح محوراً لتحقيقات استخباراتية دولية عقب ربطه بوفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، ليعيد إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من استخدام السموم الغريبة في الصراعات السياسية، ويمثل أيضاً ذروة التناقض بين الجمال الخارجي لهذه المخلوقات الصغيرة والموت الكامن في الاقتراب منها. وتشير تقارير علمية حديثة إلى أن الاهتمام العالمي بسم "ضفدع السهم" لم يعد يقتصر على استخلاصه ببدائية من جلده، بل انتقل إلى مرحلة "الهندسة المخبرية" المتطورة، التي جعلته بمثابة سلاح فتاك، نظراً لقدرته على تمويه الوفاة وتصويرها كفشل قلبي مفاجئ. تعد هذه السموم من أسرع المواد فتكاً بالإنسان؛ فبمجرد دخولها إلى مجرى الدم، يبدأ العد التنازلي الذي لا يتجاوز 10 إلى 20 دقيقة، إذ يعمل السم مباشرة على الجهاز العصبي والقلب، حيث يسبب شللاً تاماً في العضلات، بما في ذلك العضلات التنفسية. ويؤدي هذا إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين، يتبعه فشل قلبي سريع يحرم الدماغ من الحياة، مع أعراض تسبق الوفاة مثل الغثيان والقيء الحاد. ورغم قدرة السم على التخفي، إلا أن "البصمات البيولوجية" تظل موجودة، حيث يوضح الخبراء أن الكشف عن هذه السموم يتطلب فحوصات متقدمة جداً لرصد "نواتج الأيض" "Metabolites" التي تبقى في الأنسجة والدم لفترة أطول من السم الخام، وهو ما مكّن مختبرات دولية مؤخراً من كشف استخدام مواد بيولوجية معقدة في حالات وفاة كان يُعتقد أنها طبيعية.