«الدار» و«بيورهيلث» تتعاونان لتطوير مجتمعات تعزز العافية والحياة الصحية في أبوظبي
إنكلترا والأرجنتين.. منافسة تاريخية ملتهبة
نسج الإنكليز والأرجنتينيون واحدة من أكثر المواجهات التنافسية احتداما في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، صيغت عبر جدالات وأحداث تاريخية، وذلك قبل مواجهتهم السادسة الأربعاء في نصف نهائي نسخة 2026 في أتلانتا. وبلغ التوتر المحيط بهذه القمّة، مع حرب جزر المالوين "1982" التي تُستحضر كخلفية في كل مناسبة، حدّاً دفع مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إلى توجيه نداء للتهدئة منذ السبت: "إنها مجرد مباراة كرة قدم، لا أكثر، انتهى".
وهنا باقة من أبرز المواجهات الخالدة:
. ويمبلي 1966: الشرطة والسجادة الحمراء
النتيجة النهائية: 1-0 لإنكلترا.
بعد 35 دقيقة من ربع نهائي خشن جدا، قام الحكم الألماني رودول كرايتلاين بطرد قائد الأرجنتين أنتونيو راتين "توفي الأسبوع الماضي"، شفهيا لأن البطاقات لم تكن موجودة آنذاك. حال حاجز اللغة دون أي حوار، وارتفعت وتيرة التوتر، فرفض لاعب وسط بوكا جونيورز مغادرة الملعب. اضطر في النهاية للمغادرة بعد دقائق طويلة تحت مرافقة الشرطة. وبحركة استفزازية، جلس بعدها على السجادة الحمراء المخصصة للملكة إليزابيث الثانية. بعد المباراة، طلب المدرب ألف رامسي من لاعبيه عدم تبادل القمصان مع الأرجنتينيين، واصفا إياهم لاحقا بـ"الحيوانات". وعقب ذلك، تم اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء لزيادة الوضوح.
. مكسيكو 1986: مارادونا، بين الظل والنور
النتيجة النهائية: 2-1 للأرجنتين.
بعد حرب جزر المالوين بين البلدين بأربع سنوات، كانت الأجواء مشحونة في كل مكان مع اقتراب ربع نهائي جديد بين الطرفين، على ملعب أستيكا في مكسيكو سيتي أمام 114580 متفرجا. في أقل من خمس دقائق، سجّل دييغو مارادونا ثنائية أسطورية. في الهدف الأول، حوّل الرقم 10 الكرة بيده اليسرى في مواجهة للحارس بيتر شيلتون، من دون أن يتنبه الحكم التونسي علي بن ناصر للخدعة. وقال أسطورة الأرجنتين: "سجلته قليلا برأس مارادونا وقليلا بيد الله"، معتبرا إياه "ثأرا رمزيا ضد الإنكليز". وبعد أربع دقائق فقط من "يد الله" الشهيرة، أضاف مارادونا الهدف الثاني بعد انطلاقة فردية مذهلة، راوغ خلالها خمسة لاعبين بمن فيهم الحارس شيلتون. إنه "هدف القرن".
. سانت إتيان 1998: دييغو آخر
النتيجة النهائية: 2-2، وفازت الأرجنتين بركلات الترجيح.
سيطرة مُوجَّهة، تسارع لتجاوز مدافع، مراوغة لتخطي آخر، ثم تسديدة قوية لتتويج الهجمة: مايكل أوين، البالغ 18 عاما، سجّل هدفا خياليا في ملعب جوفروا غيشار في ثمن النهائي. الأرجنتين، المتأخرة 1-2، نجحت في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، وبعدها مباشرة استفادت من النقص العددي للمنتخب الإنكليزي إثر ركلة غضب من ديفيد بيكهام تجاه القائد الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي كان قد تدخّل عليه بعنف. واعترف "إل تشولو" لاحقا بأنه فعل كل شيء لاستفزاز النجم الإنكليزي. خسر منتخب "الأسود الثلاثة" بركلات الترجيح، وأصبح "بيكس" منبوذا. لأشهر طويلة، تعرّض لتهديدات بالقتل وبصق وصيحات استهجان من جماهير الخصوم. وقال في سلسلة وثائقية عام 2023: "ما عشته كان قاسيا جدا. البلاد بأكملها كانت تكرهني".
. سابورو 2002: ثأر بيكهام
النتيجة النهائية: 1-0 لإنكلترا.
اخذ بيكهام الذي أصبح قائدا، بثأره من الأرجنتين ودييغو سيميوني خلال مباراة متوترة في دور المجموعات، حُسمت بركلة جزاء سددها بقوة الرقم 7 في وسط المرمى وبغضب واضح. احتفل صانع ألعاب مانشستر يونايتد بهدف الفوز وهو يركض باسطا ذراعيه، قبل أن يمسك بقميصه ويشده مرارا وهو يصرخ فرحا. وساهمت الهزيمة في خروج الأرجنتين المفاجئ من الدور الأول، حين كانت بقيادة مارسيلو بييلسا وتُعد من أبرز المرشحين لإحراز اللقب عند وصولها إلى اليابان.