اكتشاف السر الغامض وراء نشأة «الماس الأسود»
كشفت دراسة حديثة أجراها الباحث أتيلا ديميني وفريقه ونُشرت في دورية «جوندوانا ريسيرش»، عن فرضية جديدة تفسر المنشأ الغامض لماس «الكاربونادو» أو الماس الأسود المسامي، حيث تم العثور عليه مقتصراً على منطقتي البرازيل ووسط أفريقيا دون تحديد نوع الصخور الأساسية التي تشكل فيها.
وتوصل الباحثون، بعد فحص عينات من تشكيل «تومبادور» بالبرازيل باستخدام الأشعة السينية والمجاهر الإلكترونية، إلى أن اصطداماً كوكبياً ضخماً بالنفيز القديم للأرض قد يكون المحرك الأساسي لهذه العملية. ووفقاً للنموذج المقترح، أدى اصطدام أجرام سماوية يتراوح حجمها بين 100 و200 كيلومتر إلى دفع رسوبيات غنية بالمواد العضوية من سطح الأرض بسرعة فائقة نحو أعماق الستار «المسيار» عبر عملية «اندحاق سريعة».
وفي أعماق الأرض وتحت الضغط والحرارة العاليين، تحول الكربون العضوي إلى ماس أسود ممتلئ بالفجوات والمسامات نتيجة السرعة الهائلة للاندحاق، قبل أن تعيد المغما المتصاعدة أجزاءً منه نحو السطح، حيث تسربت المعادن إلى مسامه وتعرض لعمليات إذابة بواسطة السوائل، مما منحه سطحه الزجاجي المصقول الحالي.