الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة السوربون أبوظبي تحتفيان بتخريج دفعة جديدة من الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف

الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة السوربون أبوظبي تحتفيان بتخريج دفعة جديدة من الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف

 
احتفى الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة السوربون أبوظبي بتخريج الدفعة السابعة عشرة من منتسبي برنامج الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف، وذلك في قاعة الشيخ محمد بن زايد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتأهيل الكفاءات المتخصصة، وتعزيز الممارسات المهنية في إدارة الوثائق وحفظها، وفق التشريعات المعمول بها وأفضل المعايير الحديثة.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمته خلال الحفل، أن الشهادة المهنية رسخت مكانتها برنامجاً تخصصياً يسهم في بناء القدرات الوطنية، وربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي، ومواكبة التطورات المتسارعة في علوم الأرشفة وإدارة الوثائق.
وأشار إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الأرشيفية، بما يعزز كفاءة إدارة الوثائق وحفظها وإتاحتها، مع ضمان أصالتها وسلامتها وموثوقيتها، مؤكداً أن الوثائق تمثل ذاكرة الوطن وشاهداً على تاريخه وإنجازاته ومصدراً موثوقاً لحفظ حقوقه وصون إرثه للأجيال القادمة.
وشدد سعادته على أهمية التزام الخريجين بالتشريعات المنظمة للعمل الأرشيفي، وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، والإسهام في ترسيخ الوعي المؤسسي بقيمة الوثائق، وتطوير أساليب إدارتها وحمايتها واستدامتها.
وأعرب عن تقديره لشراكة جامعة السوربون أبوظبي وجهودها في إنجاح البرنامج، مؤكداً تطلع الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى مواصلة التعاون الأكاديمي بما يدعم البحث العلمي ويعزز تأهيل الكفاءات المتخصصة، كما هنأ الخريجين، متمنياً لهم التوفيق في توظيف معارفهم ومهاراتهم لخدمة مؤسساتهم ووطنهم.
من جانبها، أكدت البروفيسورة ناتالي براس مدير جامعة السوربون أبوظبي، أهمية الشراكة الممتدة بين جامعة السوربون أبوظبي والأرشيف والمكتبة الوطنية، مشيرة إلى أن البرنامج يسهم في توحيد الممارسات المهنية وتعزيز تبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والأرشيفية في الدولة.
وأوضحت أن الدفعة الجديدة تضم 15 خريجاً من 10 مؤسسات اتحادية ومحلية، بما يعكس تنوع الجهات المستفيدة من البرنامج وأهمية إدارة الوثائق في دعم كفاءة العمل الحكومي وجودة القرارات، لافتة إلى أن موثوقية السجلات وسلامتها تكتسبان أهمية متزايدة في العصر الرقمي، لا سيما مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن التعاون بين الجانبين يتجاوز البرنامج المهني ليشمل التدريب العملي والأنشطة العلمية والبحثية، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير برامج التأهيل المتخصص، وتوسيع فرص التدريب المصمم وفق احتياجات المؤسسات، ودعم البحث العلمي في مجال الأرشفة الرقمية.
وشهد الحفل تسليم الشهادات إلى الخريجين، الذين استكملوا برنامجاً تدريبياً مكثفاً امتد ستة أسابيع، جمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بإشراف خبراء ومتخصصين في إدارة الوثائق والأرشيف. ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الجانبين لتطوير الكفاءات المهنية وتعزيز المعرفة التخصصية في إدارة الوثائق، بما يواكب التحولات الرقمية، ويدعم حماية الأصول المعلوماتية وضمان استدامتها وإتاحتها للأغراض الإدارية والبحثية والتاريخية.