رئيس الدولة والرئيس المصري يبحثان تعزيز علاقات التعاون والمستجدات في المنطقة
يمكن لهذه الأسلحة فائقة القوة تهديد شبكات أقمار «ستارلينك»
الصين تكشف ترسانة ميكروويف بقدرة 100 غيغاواط
كشفت الصين عن تقدم كبير في تطوير أسلحة الميكروويف عالية الطاقة «HPM»؛ إذ قال علماء دفاعيون إن هذه الأسلحة قادرة على إنتاج طاقة تصل إلى 100 غيغاواط، في تطور قد يشكل نقطة تحول في مستقبل الحروب، كما قد يدفع نحو تطورات جديدة في مجالات البحث والصناعة المدنية.
ووفقًا لما أوردته «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، جاء الكشف عن هذه التقنية في ورقة بحثية نُشرت هذا الشهر في مجلة «High Power Laser and Particle Beams»؛ إذ قدم باحثون من الجامعة الوطنية للتكنولوجيا الدفاعية الصينية «NUDT» تفاصيل حول مجموعة من أجهزة الطاقة النبضية المتقدمة التي طورها الجيش الصيني خلال السنوات الأخيرة.
ويُعد هذا الكشف من جانب المؤسسة العسكرية الصينية إفصاحاً نادراً عن قدرات ترسانة أسلحة الميكروويف عالية الطاقة التي تمتلكها بكين.
وقال الباحثون، بقيادة تشانغ جون من كلية الدراسات المتقدمة متعددة التخصصات في الجامعة الوطنية للتكنولوجيا الدفاعية، إن «تقنية الطاقة النبضية في الصين تطورت بسرعة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة باحتياجات استراتيجية وطنية مستمرة وكبيرة»، مضيفين أن نطاق وعمق الأبحاث في هذا المجال أصبحا «من بين الأفضل عالمياً».
وأوضح الباحثون أن أنظمة تشغيل توليد الميكروويف عالي الطاقة انتقلت من مرحلة النماذج الأولية المخبرية إلى التطبيقات العملية، وتطورت تدريجياً من أنظمة «وظيفية» إلى أنظمة «عالية الأداء ومتينة».
ويمكن أن تشكل الورقة البحثية مرجعاً للدول الأخرى التي تدرس نقاط ضعف شبكات الأقمار الاصطناعية الضخمة، خصوصاً مع توسع استخدام مجموعات الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض.
وفي حال استخدامها لأغراض مضادة للأقمار الاصطناعية، يمكن لهذه الأسلحة فائقة القوة تهديد شبكات أقمار اصطناعية مكلفة مثل «ستارلينك» في المدار الأرضي المنخفض، وبتكلفة منخفضة للغاية، خصوصاً عندما تُستخدم هذه الأقمار في أنشطة عسكرية.
ويُعتقد على نطاق واسع أن نبضات الميكروويف عالية الطاقة التي تصل قوتها إلى 1 غيغاواط يمكن أن تسبب تشويشاً شديداً أو حتى أضراراً مادية في مكونات الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار الأرضي المنخفض.
وبحسب الورقة البحثية، طورت مؤسسات بحثية صينية مجموعة واسعة من الأسلحة التي تعمل بمستويات طاقة تصل إلى الغيغاواط، وقد تم بالفعل تسليم بعض هذه الأنظمة إلى المستخدمين.
ويُعد النظام المصنف ضمن فئة 100 غيغاواط أبرز هذه التطورات؛ إذ يتكون من عدد من مولدات النبضات عالية الطاقة. ويعتمد النظام على دمج عدة نبضات لإنتاج فيض طاقة غير مسبوق، مع إمكانية زيادة قدرته مستقبلاً.
وكتب فريق تشانغ أن «تحقيق فيض ميكروويف عالي الطاقة يصل إلى عشرات الغيغاواط ضمن قيود صارمة تتعلق بالحجم والوزن، يمثل اتجاهاً مستقبلياً مهماً لتكنولوجيا الميكروويف عالي الطاقة».
وأشار الباحثون إلى أن مولدات الطاقة النبضية الفردية تواجه قيوداً، من بينها مشكلات العزل؛ ما يجعلها غير قادرة على إنتاج كمية الطاقة المطلوبة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضحوا أن «مزامنة وحدات متعددة مدمجة للطاقة النبضية تسمح لكل وحدة بالعمل بأعلى كفاءة، مع زيادة نسبة الطاقة إلى الوزن إلى أقصى حد».
وأضاف الباحثون: إن «تطوير الجامعة الوطنية للتكنولوجيا الدفاعية لنظام طاقة نبضية فائق القوة من فئة 100 غيغاواط، يعتمد على هذه المنهجية». كما تناولت الورقة البحثية أجهزة أخرى، من بينها أنظمة نبضية تعمل بالكامل بتقنيات الحالة الصلبة، تستخدم أساليب مختلفة للتكيف مع بيئات التشغيل والمتطلبات المتنوعة.
وسلطت الورقة الضوء كذلك على الابتكارات التقنية التي تقف وراء هذه التطورات، ومنها نظام هجين جديد يعتمد على مكثفات «ليثيوم-أيون»، قادر على التشغيل الفوري في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، مع الاستمرار في توفير طاقة قوية ومستقرة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن أن تحسن بشكل كبير سرعة استجابة قوات الحرب الإلكترونية الصينية خلال العمليات في الظروف الشتوية والبيئات القطبية.
وتعكس الورقة ثقة متزايدة لدى الصين في موقعها كدولة رائدة في هذا المجال التكنولوجي.
وفي المقابل، تواجه الدول الأخرى التي تسعى إلى مجاراة التقدم الصيني في تقنيات الميكروويف عالية الطاقة تحديات كبيرة، من بينها تراجع القدرات الصناعية، وانخفاض الاستثمارات في البحث والتطوير، إضافة إلى القيود المفروضة على الوصول إلى مواد أساسية مثل العناصر الأرضية النادرة.
ووفقاً للورقة البحثية، تتركز أولويات الأبحاث المستقبلية على تحسين دقة التحكم في حزم الطاقة، وتقليل حجم الأنظمة، وخفض تكلفتها.