رئيس الدولة يهنيء المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات والعالم بعيد الميلاد المجيد
الطرابلسي يودع منتخب تونس بخفّي حُنين
ودّع المدرب سامي الطرابلسي منتخب تونس لكرة القدم بخفّي حُنَين، إذ أقيل من منصبه عقب الخروج الصادم أمام مالي بركلات الترجيح من ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في المغرب.
لم يشفع للطرابلسي قيادة تونس إلى مونديال الصيف المقبل بمشوار شبه مثالي "9 انتصارات وتعادل واحد" دون استقبال شباكها أي هدف في التصفيات، أو الأداء الرائع لرجاله أمام برازيل المدرب الإيطالي العريق كارلو أنشيلوتي وديا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي (1-1)، ولا حتى فك عقدة "نسور قرطاج" في المباريات الافتتاحية للعرس القاري بالفوز على أوغندا 3-1.
كان الفوز الأول لتونس في المباريات الافتتاحية لكأس الأمم بعدما فشلت في ذلك في النسخ الخمس الأخيرة وتحديدا منذ أن فعلتها عام 2013 عندما تغلبت على الجزائر 1-0 في الولاية الأولى للطرابلسي.
كانت إقالة ابن السابعة والخمسين متوقعة بعد الخروج المخيب من الدور الأول لكأس العرب في الدوحة مطلع الشهر الماضي، ثم وضع مصيره على "كف عفريت" بالأداء المخيب في دور المجموعات في المغرب، خصوصا الخسارة أمام نيجيريا 2-3 بعدما تخلف 0-3، والتعادل المخيب مع تنزانيا 1-1.
وجد المدرب الذي كان يأمل بقيادة نسور قرطاج في المونديال نفسه مضطرا للتوصل إلى اتفاق لفسخ عقده بالتراضي، بعد دقائق قليلة من فشله في فك العقدة في الكأس القارية.
- "أعمق من وجود الطرابلسي من عدمه" -
كانت تونس في طريقها إلى تحقيق فوزها الأول على مالي في خمس مواجهات بينها في أمم أفريقيا عندما تقدمت بهدف فراس شواط (88)، لكن مالي التي لعبت بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26 اثر طرد لاعبها وويو كوليبالي، حصلت على ركلة جزاء سجلها لاسين سينايوكو بنجاح (90+7).
وتقدمت تونس مرتين في ركلات الترجيح، لكنها خسرت في النهاية بعدما أهدر لها علي العابدي والياس العاشوري ومحمد علي بن رمضان.
كان مصير الطرابلسي مشابها لولايته الأولى بين 2011 و2013، حيث استقال من منصبه عقب الخروج من الدور الأول لنسخة جنوب أفريقيا 2013. "الإشكال في المنتخب أعمق من وجود الطرابلسي أو عدم وجوده". بهذه الكلمات ختم الطرابلسي مؤتمره الصحافي عقب الخروج الصادم على يد مالي.
أكد بعد الخسارة أنه يتحمل مسؤولية الإقصاء، بقوله: "أنا أتحمل مسؤولية هذه الإقصاء، والمدرب هو دائما من يتحمل المسؤولية، عندما لا تكون النتائج جيدة".
وأضاف المدرب الذي أعلن قبل أسبوع أنه سينسحب عندما يشعر انه ليس مناسبا لتدريب المنتخب: "لدي موقف بخصوص مستقبلي في ذهني، ولكن لا بد من تقييم الأمور وطرح جميع الإشكاليات، والأمر لا علاقة له بالعاطفة".
لكن الاتحاد التونسي للعبة لم يمهله وتوصل الى اتفاق معه لفسخ العقد الذي يربط بينهما ووضع نفسه في سباق مع الزمن لايجاد مدرب جديد قبل مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تلعب تونس في مجموعة سادسة صعبة إلى جانب اليابان وهولندا والفائز في الملحق الأوروبي بين أوكرانيا-السويد وبولندا-ألبانيا.
- "متأخرون بسنوات" -
دفع ثمن الإخفاق القاري وكذلك العديد من الأخطاء التي رأت وسائل الإعلام المحلية أنها كانت سببا في التعجيل بقرار فسخ عقده، ابرزها الفشل في بلوغ أدوار متقدمة في أمم أفريقيا، قياده المنتخب في كأس العرب رغم ان المهمة كانت موكلة الى عبد الحي بن سلطان "مدرب المنتخب الرديف".
كان وقع الاقصاء واضحا على محيا اللاعبين ومريرا في قرارة أنفسهم ودفع صانع الالعاب حنبعل المجبري إلى كشف المستور بتصريح صادم.
قال "نحن متأخرون بعشرة اعوام في كرة القدم، ويجب أن نقول ذلك، نحن متأخرون في أشياء كثيرة. يجب أن نجلس جميعًا حول طاولة، كل المسؤولين عن الكرة التونسية، ونسأل أنفسنا الأسئلة الحقيقية لأننا فعلاً متأخرون".
وأضاف في تصريح في المنطقة المختلطة للإعلاميين بملعب محمد الخامس في الدار البيضاء "يؤلمني قلبي أن أقول هذا لأنني لا أعيش في تونس، سأكون منافقا إذا لم أقل ذلك، لا يمكنني أن أصمت، إنه أمر محزن
وتابع لاعب وسط بيرنلي الانكليزي "يجب أن نعمل بجد وأن نعيد كل شيء من الصفر. كل شيء. لأن هناك الكثير من المواهب في تونس، لكننا متأخرون. عندما نرى الجزائر والمغرب وكل الدول الإفريقية تتقدم باستثنائنا، في كل شيء، لا أجد الكلمات".
وأردف قائلا "من أين نبدأ؟ أعتقد من عقليتنا. آسف، ربما ستنتشر هذه الكلمات في تونس، لكننا نحلم كثيرًا ولا نعمل بما فيه الكفاية ربما. لا نتعلم، رغم أن التعلم يوميًا ليس عيبًا. سواء في كرة القدم أو خارجها، يجب أن نطرح الأسئلة، أنا أولهم، وآمل أن ننجح في ذلك".