قبيل انطلاق بارالمبية آسيا 2026 في اليابان

العصيمي : أكملنا تحضيراتنا و على الرياضيين البارالمبيين تقديم أفضل مستوياتهم الفنية

العصيمي : أكملنا تحضيراتنا و على الرياضيين البارالمبيين تقديم أفضل مستوياتهم الفنية


تنطلق دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية "آيتشي-ناغويا 2026" الأحد  18 وتستمر حتى 24 أكتوبر، بمشاركة نحو 3000 رياضي يمثلون 45 لجنة بارالمبية وطنية، يتنافسون في 18 رياضة مختلفة
وتبذل اللجنة البارالمبية الآسيوية ورئيسها الإماراتي ماجد راشد العصيمي جهودًا كبيرة من أجل ضمان أعلى معايير النجاح للدورة الجديدة. 
ووجه العصيمي رسالة  واضحة ومباشرة بأن يجعل الرياضيون البارالمبيون المشاركين جل اهتمامهم على مستوياتهم الفنية ويكون  الأداء هو جوهر القصة والحدث
يقول راشد في مقابلة مع إعلام اللجنة البارالمبية الآسيوية: "عندما بدأت مسيرتي كرياضي، كان معظم الحديث يدور حول ما لا يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة القيام به. أما اليوم، فنحن نتحدث عن أرقام قياسية عالمية، واستعدادات احترافية، وتحسينات دقيقة في الأداء. هذا تغيير هائل؛ إذ أصبح التركيز على الرياضي يسبق التركيز على الإعاقة
حصدت الصين 94 ميدالية ذهبية في دورة الألعاب البارالمبية "باريس 2024"، لتتصدر جدول الميداليات للمرة السادسة على التوالي. ويشير راشد إلى أن التوقعات قد تغيرت.
ويضيف: "لقد تغيرت التوقعات؛ فلم نعد نذهب إلى الألعاب البارالمبية ونحن نأمل فقط أن يقدم الرياضيون الآسيويون أداءً جيداً، بل أصبحوا في العديد من الرياضات يدخلون المنافسات وهم يتوقعون الفوز. هذا يخلق القدوة الملهمة، والأهم من ذلك، أنه يرفع المعايير للرياضيين الذين سيأتون من بعدهم".
وعند سؤاله عن "شيتال ديفي"، الرامية الهندية البالغة من العمر 19 عاماً -وهي بطلة العالم الحالية والمصنفة الأولى عالمياً في منافسات القوس المركب للسيدات- لفت راشد الانتباه إلى نتائجها بدلاً من التركيز على قصتها الشخصية.
ويؤكد راشد: "شيتال شخصية ملهمة، لكن لا ينبغي أن نتوقف عند حدود الإلهام فقط. انظروا إلى نتائجها، وإلى ثبات مستواها، وما حققته في مواجهة أفضل الرماة في العالم؛ هذا هو الأداء النخبوي. يكمن التقدم الحقيقي عندما يتوقف الناس عن الشعور بالدهشة لمجرد أن رياضياً بارالمبياً استطاع القيام بأمر ما، ويبدأون بدلاً من ذلك بمناقشة احتمالية فوزه بالمنافسة". البناء على إرث طوكيو
استضافت اليابان دورة الألعاب البارالمبية في طوكيو قبل خمس سنوات، ويرى راشد فرصة للبناء على إرث تلك الدورة بدلاً من البدء من جديد. ويؤكد أن الجزء الأصعب يكمن في ما يحدث بعد حفل الختام.
ويضيف راشد: "لقد غيّرت دورة طوكيو 2020 التصورات حول الرياضة البارالمبية في اليابان وعموم آسيا. وتملك آيتشي-ناغويا فرصة للبناء على هذا الإرث بدلاً من البدء من الصفر. تدرك اليابان جيداً متطلبات تنظيم منافسات رياضية بارالمبية رفيعة المستوى، لكن التحدي الأكبر يكمن في ضمان استمرار الأثر الإيجابي حتى بعد توزيع آخر ميدالية".
ولا يعتمد راشد على جدول الميداليات كمعيار للنجاح؛ إذ يؤكد قائلاً: "لا يمكن قياس نجاح دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية من خلال الأرقام القياسية والميداليات فحسب. ينبغي أن تترك الألعاب خلفها واقعاً يتسم بمزيد من سهولة الوصول، ومشاركة أوسع، وفهماً مختلفاً لما يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة تقديمه للمجتمع".
واكمل العصيمي بقوله : "إن سهولة الوصول ليست خدمة إضافية في الألعاب البارالمبية، بل هي ركيزة أساسية للحدث. وهي تتجاوز مجرد توفير تجهيز الملاعب ،  إذ تشمل أيضاً وسائل النقل، والإقامة، وتوافر المعلومات، والتكنولوجيا، وقدرة الرياضيين والمتفرجين على التنقل في المدينة بشكل مستقل

الطريق إلى لوس أنجلوس
مع تبقي عامين على انطلاق دورة الألعاب البارالمبية في لوس أنجلوس عام 2028، يرى العصيمي  في دورة "آيتشي-ناغويا" فرصةً سانحةً للرياضيين لتقييم مدى تقدمهم. ونظراً لأن العديد من الرياضيين المشاركين هنا يُصنَّفون بالفعل ضمن الأفضل على مستوى العالم، فإن النتائج ستعكس المشهد الرياضي على الصعيدين القاري والعالمي على حد سواء.
وأكد العصيمي أهمية أن يستثمر الرياضيين  الفرصة ، موضحًا بأن هذه الدورة  تمثل خطوةً مهمةً نحو التأهل لبارالمبية لوس أنجلوس؛ إذ ستكشف عن مستواهم وتُبيّن الجوانب التي تحتاج إلى تطوير". وشدد العصيمي على ان ما يهمه حقا ليس فقط تحطيم الأرقام القياسية ، واوضح : "  أتطلع إلى رؤية مدرجاتٍ ممتلئة، وأداءٍ استثنائي، وتنظيمٍ متميز ، لكنني في الوقت نفسه اتطلع الى  أن يرى شاب من ذوي الإعاقة ، في اي  مكانٍ في قارة آسيا لرؤية هؤلاء الرياضيين، فيدرك أن ’هناك مكاناً له أيضاً في عالم الرياضة ، وأرى إذا نجحت دورة ’آيتشي-ناغويا‘  في خلق هذه الفرصة للجيل القادم، فسيكون ذلك إرثاً قيّماً بحق.